الرأي
السبت 20 شعبان 1437 - 28 مايو 2016
بقوة القانون يصبح الغذاء الصحي ثقافة

في يوم 16 فبراير من عام 2016 قررت روسيا الانضمام لأكثر من 30 دولة في قرار سيادي لمنع المنتجات المعدلة وراثيا، فمتى ننضم للركب لتحمي وزارتنا وهيئاتنا المواطنين من المنتجات المعدلة وراثيا؟
هل المنتجات المعدلة وراثيا حلال من الأساس؟ هل هي نافعة للإنسان أم ضارة؟ و لماذا أكثر من 30 دولة حول العام تمنعها؟
في الجانب الآخر من الملعب، أرى أنه من المعيب والمشين لأي مستشفى أن يقدم مأكولات مقلية لمرضاه، فكيف بالله عليكم يسمى مستشفى؟ هو مكان تتشافي فيه ويساعدك على التشافي فكيف يقدم لك السم في طبق؟ ألا يوجد قانون يمنع هذه الممارسات؟ أليس الطعام نصف الدواء.
هل الطعام المقلي مفيد للصحة؟ هل ضرر الطعام المقلي يكفي لتحريمه؟ هل اطلع من يسنون القوانين على آخر الأبحاث؟
وأتوقع في 2030 - بما أن الرؤية تضمنت صحة المواطن بشكل كبير - أنه سيكون ممنوعا على مطاعم الوجبات السريعة الإعلان في أي مكان، وسيكون ممنوعا الإعلان للأطفال وممنوعا أن يبيعوا لمن هم دون سن الـ 18عاما إلا بوجود الوالدين. ومنع تام لتقديم الوجبات المقلية للأطفال والمسنين في أي مكان، ووضع عبارة كبيرة مكتوب عليها «إن المأكولات السريعة لا تفيد جسمك في أي شيء بل الاحتمال الأكبر هو أنها ستسبب لك أضرارا ومضاعفات في أوعيتك الدموية واحتمال إصابتك بجلطة سيكون أعلى من لو لم تتناولها، وهي لا تعتبر من الغذاء، وأي أمراض نتيجة تناولك لها لن يغطيه التأمين الصحي الوطني».
فأجيب لا ليس من المعيب تقليد أي شخص أو قانون فيه فائدة للمواطن والوطن، والعيب فعلا أن نترك هذه الأمور دون أن نتداولها أو نتناقش فيها ولا يصدر أي قانون بشأنها، وكأنه لا يعنينا الموضوع أو أننا نعيش في كوكب آخر.


أضف تعليقاً