حمامات الدم ما بين عقبة الصماء .. وحلم 50 سنة لعقبة القرون

عقبة القرون

عقبة القرون

الأربعاء - 25 مارس 2015

Wed - 25 Mar 2015

عقبة القرون .
.
هي الحلم الذي استمر لطوال لأكثر 50 سنة يراود أهالي محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير لربطها بمدينة أبها ، ورغم صدور أمر ملكي بتنفيذها عام 1402هـ ، و رغم حمامات الدم التي تشهدها المحافظة جراء عقبة "الصماء" الرابطة بين أبها ورجال ألمع في خطورتها المتناهية وصعوبتها الجغرافية إلا أن كل هذه النداءات أصبحت حبيسة أدراج وزارة النقل ولم تتحقق على أرض الواقع .


40 عاماً من المطالبات :
كانت بداية المطالبات عام 1385هـ ما بين فرع وزارة النقل بعسير وما بين الوزارة ، و حتى عام 1402، حيث صدر أمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، يرحمه الله حينما كان ولياً للعهد في ذلك التاريخ إلى وزير المواصلات آنذاك، برقم 3526 في 18/2/1402 وينص الأمر إلى اعتماد تنفيذ طريق عقبة القرون المؤدية إلى محافظة رجال ألمع تحديدًا وبهذا المسمى ، وتكون ميزانيتها من ميزانية الوزارة لعام 1402 إذا كان فيها متسع وإلا فينفذ هذا الطريق من ميزانية العام التالي ، إلا أن كل هذا لم ينفذ .


آراء للخروج بأقل الخسائر .
.

هذا وعبر عدد من أهالي محافظة رجال ألمع عن يأسهم من تنفيذ عقبة القرون والتي ستشكل رافداً قوياً لدعم التنمية بالمنطقة - في حال نفذت - ، حيث أكد أحمد بدوي
أن الأهالي كانوا قد اسبتشروا خير بهذا المشروع كونه وصل لوسائل الإعلام في تصريحات من قبل مسؤولين بوزارة النقل ومسؤولين بالمحافظة أن العقبة سيتم تنفيذها ، وعند الانتظار تبيّن أن ذلك لم يكن إلا "زوبعة في فنجان" ، مع العلم بأن عقبة القرون التي نرى أن إنجازها "ضرب من الخيال " ستخفف الحوادث في عقبة "الصماء التي توصف بأنها لا تروى من دماء الضحايا .

و أشار إلى أن عدد من أهالي المحافظة حالياً بصدد التحرك من جديد للمطالبة لعدد من المشاريع التنموية وخاصة مشاريع وزارة النقل التي ترتكز على توصيات مجلس المنطقة .
.

وعن عقبة الصماء قال : كان أهالي العوص هم من فتح طريقها التي هي عليه الآن دون خبرات هندسية حقيقية وكانت الخسائر تدفع من قبل الأهالي حتى أجور العمال و قطع غيار المعدات وسط صمت مطبق من قبل وزارة النقل لفترة طويلة حتى أتى العون لسفلتتها وتوسعته بما يليق أن تسير فيه السيارات رغم انحداراتها المخيفة .


تعديل مسار عقبة الصماء لتخفيف حمامات الدم .
.

يرى المشرف التربوي محمد آل زاهر بأن عقبة القرون هي حلم كل ألمعي منذ أكثر من 50 سنة إلا أن هذا الحلم كان له من اسمه نصيب فلم يتحقق حتى الآن ، لرغم أنها ستضمد جراح كثير من البيوت التي فقدت ابناءها وآباءها الذين لا حول لهم ولاقوة جراء "عقبة الصماء " بتصميمها الحالي ومماطلة وزارة النقل في إهمالها لهذه العقبة ولمطالبات الأهالي .

وقد وصلت عقبة القرون خلال الفترة الماضية إلى المرتبة الأولى حسب تصنيف مجلس المنطقة لأولويات المشاريع إلا أن تأخرت كثيراً بعدها بسنة لتصل للمرتبة الثالثة عشردون مبرر واضح أو مقنع ، وهذا ما تسبب في حالة يأس وذهول من هذا التأخر ، وقد تزول الطفرة الثانية دون أن تنفذ فيه هذه المشاريع الأساسية ، التي وصلت فيه بعض المحافظات إلى الأشياء الترفيهية والكمالية .


وعن عقبة الصماء وتوسعتها فذلك ما سيزيد الطين بلّة ويزيد من الجراح جراح فمن صممها هم أهالي لا يملكون أي معرفة بالأمور الهندسية ، ولكن في حال إن كان هناك من حل فسيكون هو تعديل للعقبة هو للجهة الجنوبية الشرقية وستخفف الكثير من المآسي ولا تزيد بالكثير على 4 منعطفات وقليلة الانحدار .


هذا وأكد