حي الهجلة.. "مركاز" القامات المكية

عرف حي الهجلة في العاصمة المقدسة بأنه المجد المؤثل للعلماء، والبوابة المعرفية الأكبر والأشهر التي اكتنفت أحضانها ألمع الأسماء المكية علما ومكانة علمية، مكنها من تبوء موقعها التاريخي لمنطقة لا يفصلها سوى بضعة أمتار عن الكعبة المشرفة

عرف حي الهجلة في العاصمة المقدسة بأنه المجد المؤثل للعلماء، والبوابة المعرفية الأكبر والأشهر التي اكتنفت أحضانها ألمع الأسماء المكية علما ومكانة علمية، مكنها من تبوء موقعها التاريخي لمنطقة لا يفصلها سوى بضعة أمتار عن الكعبة المشرفة

الاثنين - 03 فبراير 2014

Mon - 03 Feb 2014



عرف حي الهجلة في العاصمة المقدسة بأنه المجد المؤثل للعلماء، والبوابة المعرفية الأكبر والأشهر التي اكتنفت أحضانها ألمع الأسماء المكية علما ومكانة علمية، مكنها من تبوء موقعها التاريخي لمنطقة لا يفصلها سوى بضعة أمتار عن الكعبة المشرفة

ولأن لكل شيء موثقا، فقد كان لشهود العيان في توثيق المرحلة المفصلية التي عاشتها العاصمة المقدسة، بحاراتها وقببها، وملتقياتها الفكرية والأدبية، عظيم الأثر في تحمل تلك الأسماء مهمة «جسرنة» الوصول بالهوية المكية إلى خارج حدودها الضيقة؛ فقائمة الكتاب والمفكرين والمبدعين التي حبلت بهم حارات مكة المعتقة، أشبه بجحافل ثقافية وأسماء لامعة استمدت رونق حضورها من جسارة المدن العائمة في بوابة التاريخ

الهجلة- الجامعة المكية الصغيرة- مضت بتجاربها على نسق وادي «قاديشا» أحد أخاديد لبنان الشهيرة التي شهدت ميلاد ومتحف جبران خليل جبران، ومتحف ستراتفورد الشهير شمال لندن، فكلاهما استلهم التجربة، وكانت «الهجلة» الحارة التي مدت الأفكار والأحاسيس والرؤى، على الرغم من طبيعة صخورها الصماء، وتلافيف طبوغرافيتها المعقدة

الدكتور بكري عساس، مدير جامعة أم القرى، والدكتور أسامة البار، أمين العاصمة المقدسة، من أهم تلك الأسماء التي خرجت من أكناف أزقتها، عبرا باسم «الهجلة» على امتداد ونطاق واسعين، حين كانت قديما تابعة لحارة الشبيكة، قبيل انفصال الأخيرة واستقلالها بعمدة خاص

عبدالرحمن الشنقيطي، عمدة حي الهجلة المكلف، ألمح إلى الذاكرة المكية بأنها حديث الوفاء، بدأ هذا التكريم العمدة الأسبق محمود سليمان بيطار، رحمة الله عليه، الذي كان صاحب المبادرات في تكريم المبدعين والمثقفين، وشكلت تلك الأسماء عاطر الذكريات، حيث يشعر الجميع بالفرح والتكاتف

وقال الشنقيطي إن حي الهجلة يعد من أهم أسماء الحارات المكية، نظرا لقربه من المسجد الحرام ولاحتضانه الحجاج والمعتمرين والزوار في أيام المواسم

وأيضا لوفرة الكثير من الفنادق والعمائر المهيأة لسكن الحجاج، والمطاعم والمحال التجارية التي تجاوزت الـ800 محل، ولكونه مستقرا للمطوفين، وحيازته الآبار السبع، وبئر الخرزة والبئر المالحة، والبازان