أهالي تلعة الهبوب بالمدينة يبحثون عن مساكن بأسعار مناسبة

منذ أمس الأول، وسكان بحي تلعة الهبوب في شارع سلطانة بالمدينة المنورة يبحثون عن مأوى لأسرهم، بعد أن أخرجوا من المنازل التي كانوا يقطنونها، بسبب أمر الإزالة، إذ أدى مشروع توسعة الحرم النبوي وتطوير المنطقة المركزية إلى تضرر عدد من المستأجرين، الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها في الشارع دون سكن في ظل شح الوحدات السكنية وارتفاع الإيجارات

منذ أمس الأول، وسكان بحي تلعة الهبوب في شارع سلطانة بالمدينة المنورة يبحثون عن مأوى لأسرهم، بعد أن أخرجوا من المنازل التي كانوا يقطنونها، بسبب أمر الإزالة، إذ أدى مشروع توسعة الحرم النبوي وتطوير المنطقة المركزية إلى تضرر عدد من المستأجرين، الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها في الشارع دون سكن في ظل شح الوحدات السكنية وارتفاع الإيجارات

الاثنين - 27 أكتوبر 2014

Mon - 27 Oct 2014



منذ أمس الأول، وسكان بحي تلعة الهبوب في شارع سلطانة بالمدينة المنورة يبحثون عن مأوى لأسرهم، بعد أن أخرجوا من المنازل التي كانوا يقطنونها، بسبب أمر الإزالة، إذ أدى مشروع توسعة الحرم النبوي وتطوير المنطقة المركزية إلى تضرر عدد من المستأجرين، الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها في الشارع دون سكن في ظل شح الوحدات السكنية وارتفاع الإيجارات.

وأوضح المواطن عبدالرحمن الحربي أنه سكن قبل ستة أشهر بحي تلعة البري وفوجئ بملصق على الباب يفيد بفصل الكهرباء عن المنزل منذ ثلاثة أيام، وقال: فعلا تم فصل الكهرباء عن الحي بأكمله، ورغم ذلك حاولت أن أجد عمالا ينقلون أثاث المنزل لنخرج منه لكنهم رفضوا لأنني أسكن بالدور الرابع.





من 15 ألفا إلى 25



وأشار الحربي إلى أن صاحب العمارة لم يخبره بأن الإزالة ستطال المبنى، رغم دفعه إيجار عام كامل ، وأنه حاول إيجاد سكن آخر إلا أنه لم يتسن له ذلك، مبينا أن غالبية ملاك العمائر يرفضون التأجير للسعوديين، مؤكدا في نفس الوقت أن جيرانه المقيمين استطاعوا الانتقال لسكن آخر بسهولة.

في المقابل قالت أم مصعب التي تسكن في أحد الأحياء التي ستزال بعد عدة أشهر إنها لا تعلم إلى أين تذهب وأسرتها، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من الحصول على سكن مناسب رغم بحثها المضني، وأنها تدفع في المنزل الذي تقطنه حاليا 15 ألف ريال سنويا، بينما تجاوز غالبية الشقق السكنية التي يبحثون عنها 25 ألف ريال، وأن بعضا منها وصل سعره إلى 35 و40 ألف ريال.

من جهته أكد أحمد صاحب مكتب عقار أن الإيجارات ارتفعت بشكل مضاعف في الفترة الأخيرة وأن هناك العديد من الأسر التي تسكن في الأحياء التي سوف تتم إزالتها لا يستطيعون دفع الإيجارات المرتفعة، مبينا أن بعض ملاك العمائر يرفضون تأجير السعوديين، بسبب الصعوبة في تحصيل الإيجارات المتأخرة من المستأجرين السعوديين على عكس المقيمين الذين يلتزمون بالدفع.





فقاعة لالتهام التعويضات



إلى ذلك، أبان محمود رشوان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة أن مختصين في السوق العقاري أبدوا دهشتهم من الارتفاع الكبير بأسعار الأراضي، وأن ذلك أثار الكثير من التساؤلات، وقال: شهدت أسعار الأراضي منذ الإعلان عن مشروع توسعة المسجد النبوي وتطوير المنطقة المركزية ارتفاعا كبيرا يصل إلى نحو% 230 في العديد من المواقع بل إن شريطية الأراضي في بعض المواقع نصحوا بإيقاف البيع في مخططات معينة لفترة محدودة.

وأشار إلى أن من أسباب الارتفاع عدم التخطيط المسبق لهذا المشروع الضخم وعدم الشفافية في نزع الملكية وتحديد مواعيد تنفيذ المشروع بشكل واضح إضافة إلى إيقاف المنح الحكومية حول المشروع.

وشدد رشوان على أنه ينبغي وجود آليات تكبح جماح الارتفاعات غير المبررة لأسعار العقارات بالمدينة وذلك من خلال تعديل نظام الارتفاعات في المباني من قبل أمانة المنطقة خصوصا التي تطل على الطرق الرئيسية والطرق التي تزيد عن 40 مترا في المخططات الجديدة وتسهيل وتسريع إصدار تراخيص المخططات الجديدة لموازنة العرض والطلب لاسيما مع توفر السيولة الكاملة أثناء مرحلة التعويضات، لافتا إلى أن هذا الأمر من شأنه الحد من ارتفاع الإيجارات لنحو 120 ألف أسرة تسكن مباني مستأجرة وفق إحصاءات عام 1431 وأنه سيضاف لهم 54 ألف أسرة ستزال أملاكهم خلال المشروع.

وتوقع رشوان أن يكون هذا الارتفاع فقاعة عقارية تعمل على رفع الأسعار استعدادا لالتهام التعويضات التي سيتم صرفها لمن نزعت ملكيات عقاراتهم لصالح هذا المشروع.