حب التراث واقتناء الأثريات من كل ثقافات الدنيا، اتخذه الشريف علي بن خلف بن ملبس هدفا يحققه في جمع التراث الوطني والإسلامي في متحف يقصده القريب والبعيد لرؤية حكاية الماضي الجميل بين أجنحة المتحف المختلفة الذي افتتح عام 2005، واختار له موقعا بحي أم السباع بالطائف داخل مبنى شعبي كبير مساحته 6 آلاف متر مربع.
ويعتبر المتحف أحد المعالم السياحية التي تجمع التاريخ والتراث بين زوايا غرفها وأجنحتها التي تضم مجموعة كبيرة من القطع التراثية التي قسمها وخصص لها سوقا شعبيا بالمتحف يجمع في أكشاكها ودكاكينها تلك القطع ويعرضها حسب التخصص والوظيفة بحيث جعل كل دكان لحرفة معينة، كما خصص قاعة للأسلحة التي تمثل السيوف والبنادق والخناجر والرماح، وقاعة لأدوات القهوة وقاعة لأواني الطبخ، وقاعة لأدوات الزراعة، وقاعة للملابس والحلي النسائية والمخطوطات التي تضم مصاحف وكتب أحاديث وسير خطت من قبل نحو 300 عام، بالإضافة لصور مدينة الطائف ومعالمها القديمة، مع محاكاة لمجالس البيوت قديما وما تحتويه من أدوات إضافة لتخصيصه مكانا لمخطوطات القرآن الكريم بعدة روايات والنقوش الحجرية.
ويشعر الزائر فور وصوله للمتحف بعبق التاريخ الجميل لتلك المنطقة وسكانها من خلال طريقة البناء الذي استخدم فيها حجارة قديمة جلبت من منازل أثرية، وطريقة الإنارة التي حاول أن تتصل مع سياق التاريخ بالمتحف شكلا وإضاءة، كما أن السوق الشعبي يحكي للزائر كيف كانت الأسواق قديما وطريقة بنائها.
ومن القطع النادرة التي تشدك إليها سنترال قصر الملك سعود الذي يوجد به نوعان الأول كبير بخطوط تلفونية كبيرة والآخر صغير، وتنتهي بك الزيارة لساحة السيارات القديمة التي تضم أقدم سيارة بالمملكة تعود لعام 1926 بين نحو 30 سيارة تعود بعضها لعام 66 و 60 و 48 و 39 ميلادي.
ويبقى ما يميز المتحف عن بقية المتاحف الخاصة والرسمية هو المزاد الأسبوعي الذي يقام بالسوق الشعبي به ويحضره المهتمون وهواة التراث والراغبون في جمع بعض القطع الأثرية من كل مناطق المملكة ويشهد عرض قطع أثرية نادرة.