للتاريخ أسباب خفية أيضاً
تعددت التفسيرات التاريخية للأحداث، إلا أن ثمة تفسيرات أخرى، قد توصف بالبسيطة، لم يهتم بها التاريخ رغم تأثيرها الواضح. ولعل نهايات حياة شخص أو معركة حربية أو إمبراطورية كبرى، توضح لنا أن للتاريخ أسباباً خفية أيضاً.
تعددت التفسيرات التاريخية للأحداث، إلا أن ثمة تفسيرات أخرى، قد توصف بالبسيطة، لم يهتم بها التاريخ رغم تأثيرها الواضح. ولعل نهايات حياة شخص أو معركة حربية أو إمبراطورية كبرى، توضح لنا أن للتاريخ أسباباً خفية أيضاً.
السبت - 18 أكتوبر 2014
Sat - 18 Oct 2014
تعددت التفسيرات التاريخية للأحداث، إلا أن ثمة تفسيرات أخرى، قد توصف بالبسيطة، لم يهتم بها التاريخ رغم تأثيرها الواضح. ولعل نهايات حياة شخص أو معركة حربية أو إمبراطورية كبرى، توضح لنا أن للتاريخ أسباباً خفية أيضاً.
الصحفي والشاعر المصري المهم “كامل الشناوي” غنى له كبار مطربي العالم العربي، محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ وغيرهم. كما عُرف بكتابة الشعر، وامتلك قدرة فائقة على تدبير المقالب في أقرانه، وكان حاضر الذهن شديد الموهبة في إلقاء النكتة.
صحياً كان الرجل بدين الجسد، ولبدانته تداعيات قتلته في سن الخامسة والخمسين، أما نفسياً فيرى الصحفي الأستاذ “مصطفى أمين” أن الرجل مات حباً.
وبعيداً عن تلك التفسيرات هناك سبب بسيط ساعد على اعتلال صحة الرجل بشدة؛ فقد كان “كامل الشناوي” متطرفاً في استخدام المبيدات الحشرية، وكانت الكميات التي يستنشقها منها يومياً نتيجة مطارداته للحشرات أكبر بكثير من أن نهمل دورها في القضاء على الرجل.. هذا عن حياة الرجل فماذا عن المعركة الحربية؟
منتصف عام 1815، عسكر الجيش الفرنسي على موعد مع التاريخ في منطقة “واترلو” إلى الجنوب من العاصمة البلجيكية “بروكسل”. واجه “نابليون بونابرت” أربعة جيوش تفوقه عدداً بأكثر من مرة ونصف، لكنه واجه أيضاً سوء الحظ، حتى أن الإنجليز بعد ذلك كانوا يصفون الشخص الذي يعاني من الحظ العثر بأنه قد مر على واترلو..
بعيداً عن الأسباب المعروفة لهزيمة الجيش الفرنسي في تلك المعركة، فقد كانت هناك أسباب خفية، تتعلق بصحة القائد؛ فقد كان من المحتم على “نابليون” في معركته تلك أن يظل فوق صهوة جواده لست ساعات متواصلة فيما يعاني من البواسير، بجانب آلام حصوات المثانة والتي أدت في هذا الوقت لإصابته بداء عسر البول، الذي جعله يترك المعركة مراراً، فرغم قدرته الفائقة على التحكم في ميدان المعركة، كان “نابليون” فاقد القدرة على التحكم في مثانته التي فيما يبدو كانت قد تحالفت مع جيوش أعدائه.
عادة بسيطة ساهمت في القضاء على الإمبراطورية الرومانية العظيمة، وبطل هذه الواقعة هو معدن الرصاص، وقد كانت علاقة الرومان بالرصاص علاقة وثيقة متأصلة، فقد أكلوا في أواني من الرصاص، وشربوا ماء يمشي في أنابيب من المادة ذاتها، وصنعوا منه كذلك النقود والأصباغ ومواد التجميل والتماثيل والتوابيت، صنعوا منه كل شيء تقريباً!
ترك الرصاص أثره في الجسد الروماني عبر الأجيال وأصيب القادة والنبلاء باللامبالاة والخمول فأصيبت آلة الإدارة العليا بالعطب. في الواقع، كانت الإمبراطورية الرومانية تعاني من التسمم المزمن بالرصاص، ومن ثم الموت البطيء.
مبيد حشري قتل رجلاً، ومثانة غيرت تاريخ أوروبا، ومادة أسقطت إمبراطورية. هذا ليس التاريخ المعروف الذي نبحث عنه ولكنه التاريخ الخفي الذي لا بد أن نبحث فيه.
الأكثر قراءة
التخطيط وبناء المنظومة الذكية في الحج
المركز الإقليمي للتغير المناخي يكشف أحدث المؤشرات المناخية المرتبطة بظاهرة النينو، والتي ترجّح تطورًا تدريجيًا محتملًا للظاهرة خلال الأشهر المقبلة
النجاة أحيانا إنجاز لا يراه أحد
السعودية تعلي وتصون من صَدقها
كأس العالم 2034... والاستعداد الذي لا يرى!
هل سيزيد الصيف من العزلة الاجتماعية؟!