سمر يزبك كاتبة سورية في مرارة المنفى هربا من وحشين
مثل غيرها من الأدباء والكتاب السوريين وجدت الكاتبة السورية المعارضة سمر يزبك نفسها عالقة بين وحشين أوقفاها عند بوابات العدم، فما بين استبداد الأسد وبين وحشية داعش فضاءات للموت والعدم أجبرتها على تجرع كأس اللجوء
مثل غيرها من الأدباء والكتاب السوريين وجدت الكاتبة السورية المعارضة سمر يزبك نفسها عالقة بين وحشين أوقفاها عند بوابات العدم، فما بين استبداد الأسد وبين وحشية داعش فضاءات للموت والعدم أجبرتها على تجرع كأس اللجوء
الاثنين - 06 أكتوبر 2014
Mon - 06 Oct 2014
مثل غيرها من الأدباء والكتاب السوريين وجدت الكاتبة السورية المعارضة سمر يزبك نفسها عالقة بين وحشين أوقفاها عند بوابات العدم، فما بين استبداد الأسد وبين وحشية داعش فضاءات للموت والعدم أجبرتها على تجرع كأس اللجوء.
تتابع يزبد من ملجئها في فرنسا بلادها وهي تتخبط وتغرق في الوحشية الجهادية بعد أربع سنوات من التدمير التي نفذها نظام الأسد سعيا للتغلب على المقاومة، وسلاحها الوحيد في معركتها هو قلمها الصريح الذي لا يتراجع.
ولم تعدل المثقفة والصحافية والروائية البالغة من العمر 44 عاما عن العودة إلى سوريا سوى هذه السنة، وهي العلوية الملتزمة ضد معسكرها، فعند وصولها إلى باريس مع ابنتها في 13 يوليو 2011، كانت على ثقة بأن إقامتها لن تستمر أكثر من شهرين أو ثلاثة، لتعود إلى ديارها مع سقوط الأسد الذي كان الجميع يظنه وشيكا.
كتبت يزبك عام 2011 «مغادرة سوريا تعني الموت، ولا شيء غير الموت».
ولكنها اليوم وبالرغم من معاناة المنفى التي لا تزال شاقة، مصممة على تعلم الفرنسية وبدء حياة جديدة بعيدا عن اللاذقية حيث أبصرت النور عام 1970.
وهي لا تزال في منفاها الفرنسي تهجس عنف سجون النظام التي دعيت إلى اختبارها على أمل أن تتخلى عن مناصرة قضية المتظاهرين المعارضين للنظام عام 2011، والوحشية الدموية لجهاديي تنظيم داعش.
تقول يزبك: أرادوا إخافتي لأنني كاتبة.
كانت رسالتهم لي إن أردت أن تكوني مقاومة تعالي لتري ما يمكن أن تعيشيه» مضيفة «رأيت رجالا باتوا أشبه بحيوانات، ذنبهم الوحيد أنهم تظاهروا سلميا بكل بساطة في الشوارع.
وفي الوقت نفسه أطلق النظام سراح متطرفين كانوا محتجزين منذ وقت طويل».
حصد كتاب يزبك «تقاطع نيران.
من يوميات الثورة السورية» الذي صدر بنسخته الفرنسية عن دار بوشيه-شاتيل وبنسخته الإنجليزية عن دار هاوس بابليشينغ، اعترافا دوليا عام 2012 وحصل على جوائز أدبية معنية بالدفاع عن حرية التعبير والشجاعة مثل جائزة هارولد بينتر بن في بريطانيا، وجائزة بن أوكسفام في هولندا، وجائزة توشولسكي في السويد.
وأسست الكاتبة بأموال الجوائز جمعية تعنى بالنساء في الأرياف السورية وفي مخيمات اللجوء في تركيا ولبنان.