فلين يقر بالكذب بشأن روسيا و«مضرة إسرائيل» ويستعد للشهادة ضد ترمب

الأحد - 03 ديسمبر 2017

Sun - 03 Dec 2017

nnnnnnnu062au0631u0645u0628 u0648u0627u0628u0646u062au0647 u0648u0635u0647u0631u0647 u0643u0648u0634u0646u0631 u0641u064a u0645u0646u0627u0633u0628u0629 u0633u0627u0628u0642u0629                                                               (u0631u0648u064au062au0631u0632)
ترمب وابنته وصهره كوشنر في مناسبة سابقة (رويترز)
اعترف مستشار الرئيس الأمريكي السابق للأمن القومي مايكل فلين أمس الأول بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) بشأن روسيا.

وفي أول تعليق له على اعتراف مستشاره السابق قال ترمب أمس في نيويورك «ليس هناك تواطؤ على الإطلاق» بين حملته الانتخابية وروسيا، فيما أوضح البيت الأبيض أن اعتراف فلين «يدينه وحده».

ووافق فلين على التعاون مع ممثلي الادعاء الذين يحققون في تصرفات الدائرة الداخلية قبل تولي ترمب مهام منصبه، وأثار هذا التحول السريع في الأحداث مزيدا من التساؤلات بشأن تصرفات صهره جاريد كوشنر.

واعترف فلين بالكذب بشأن مطالبة السفير الروسي بالمساعدة في تأجيل تصويت في الأمم المتحدة كان ينظر إليه على أنه يضر بإسرائيل.وأبان دبلوماسيون مطلعون على المحادثات أن فلين في الساعات التي سبقت تصويت مجلس الأمن، اتصل ببعثتي أوروجواي وماليزيا في الأمم المتحدة، بينما تحدث كوشنر مع السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة.

وجرت عملية الضغط غير الناجحة قبل أن يتولى ترمب المعروف بخطابه المؤيد لإسرائيل في 20 يناير، إذ وافق مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب بإنهاء البناء الاستيطاني الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين.

وتوجت الجهود المبذولة باسم إسرائيل أياما عدة من الدبلوماسية غير العادية، ففي خطوة مفاجئة يوم 21 ديسمبر دعت مصر إلى تصويت في اليوم التالي على مشروع القرار، مما دفع ترمب وإسرائيل لحث واشنطن على استخدام حق النقض (الفيتو) ضد نص مشروع القرار.

وذكرت وثائق قضائية، كشف عنها أخيرا، أن أحد أعضاء فريق ترمب الانتقالي طلب من فلين في 22 ديسمبر التواصل مع مسؤولين من حكومات أجنبية، بما في ذلك روسيا، لإقناعهم بتأجيل التصويت أو استخدام الفيتو ضد القرار.

وفي 22 ديسمبر ناقش ترمب مشروع القرار مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وسحبت مصر مشروع القرار من تصويت المجلس في اليوم نفسه.

وحاول فلين أيضا التحدث إلى السفير الماليزي لدى الأمم المتحدة لكن الأخير لم يستقبل المكالمة، واتصل كذلك ببعثة أوروجواي وتواصل مع نائب السفير لويس بيرموديز قبل دقائق من التصويت.

ويعود قانون «لوجان» لعام 1799 الذي يحظر على المواطنين الأمريكيين غير المصرح لهم، ومن بينهم ترمب وفلين وكوشنر آنذاك، التفاوض مع حكومات أجنبية.

ولم يرد محامي كوشنر آبي لويل على طلبات للتعليق بشأن إسرائيل وقضايا أخرى.

وأصبح فلين أول عضو في إدارة ترمب يعترف بارتكاب جريمة كشف عنها التحقيق الخاص في محاولات روسيا المزعومة للتأثير على انتخابات 2016 وتواطؤ مساعدي ترمب المحتمل.

ويمثل قرار التعاون مع التحقيقات التي يقودها المحقق الخاص روبرت مولر تطورا كبيرا في تحقيق يلازم إدارة ترمب منذ توليه السلطة.

من جهة أخرى، قال مسؤول أمريكي كبير أمس الأول إن من المرجح أن يعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط.

وقد يعلن ترمب عن ذلك في خطاب الأربعاء المقبل، رغم أنه من المتوقع أن يؤجل مجددا الوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وقال المسؤول الكبير ومصدران حكوميان آخران إن القرار النهائي لم يتخذ بعد.

وهاتف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث احتمال اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة إسرائيل، وأن عباس وضعه طبقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» في صورة التطورات المتعلقة بمدينة القدس، والمخاطر التي تحدق بها، وما هو المطلوب من أجل حمايتها وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية».

بدورها حذرت حركة «حماس» أمس، من إعلان الرئيس الأمريكي، وقالت في بيان صحفي إن مثل هذا القرار «يمثل اعتداء صارخا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على القدس ومنح دولة الكيان شرعية على المدينة، داعية الفلسطينيين إلى تأجيج انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة»، مؤكدة في الوقت ذاته أن «أي قرار مهما كان لن يغير من حقيقة أن القدس أرض فلسطينية عربية إسلامية».

وحثت «حماس» الدول العربية والإسلامية على المستوى الرسمي والشعبي «العمل على وقف هذا القرار وتجريمه» وكل أحرار العالم بالوقوف في وجه هذه الخطوات والعمل على منعها بكل السبل الممكنة.