في حين تداول مغردون وسم #انقذوا_فتيات_دار_الرعاية بشكل واسع خلال الأيام الماضية، مسجلين ملاحظاتهم على ما تعانيه الفتيات من مشكلات، عزت مسؤولة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الخلل إلى أن بعض الدور تعاني نزيلاتها من العنف في المعاملة والنظرة غير الحيادية لهن من قبل الإدارة، إضافة إلى ضعف الرعاية النفسية المقدمة بسبب قلة عدد المتخصصين.

في هذه الأثناء علق المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبا الخيل أمس عبر حسابه الرسمي في تويتر على الوسم، قائلا إن دار رعاية الفتيات هي مؤسسة إصلاحية تستقبل وتؤوي الفتيات الموقوفات والمحكوم عليهن بقضايا جنائية مختلفة، ممن تقل أعمارهن عن 30 عاما.

وأوضحت نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لشؤون الأسرة الدكتورة نورة العجلان لـ "مكة" أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تبذل جهودا كبيرة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة لنزيلات الدور، من حيث تقديم برامج للتأهيل والتدريب والتوعية، كما تبذل جهودا لإصلاح ذات البين بين النزيلة وذويها من جهة، وتزويجهن إن أمكن ذلك، من جهة أخرى، غير أن مستوى الخدمات المقدمة وتعامل إدارة كل دار يختلفان ويتفاوتان من مدينة لأخرى، فبعض الدور تعاني نزيلاتها من العنف في المعاملة والنظرة غير الحيادية لهن من قبل الإدارة.

وطبقا للعجلان، فإن أهم ما ينقص النزيلات هو الرعاية النفسية من مختصين، والتي تعالج أصل الخلل الذي أدى لوقوع الخطأ أو الجريمة حتى لا تعاود الفتاة الوقوع فيها بعد خروجها، وعزت سبب ضعف الرعاية النفسية المقدمة لقلة عدد المتخصصين، خاصة في تأهيل من تعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وشددت على أهمية دور الوحدات الصحية المدرسية ومراكز الرعاية الأولية في مراقبة القياسات النفسية للمرضى الذين يترددون عليها، مما يسهم في علاج الخلل منذ بدايته وقبل تطوره لجريمة أو جنحة.

ونوهت إلى أن القصر يدفعون ثمن أخطاء دفعهم إليها بالغون آخرون في البيئة المحيطة بهم ولم يناولوا جزاءهم الرادع، لعدم وجود آلية تفضي لكشف تورطهم ومحاسبتهم.

وأضافت أن أسباب دخول الفتيات لدور الرعاية تختلف بين قضايا مالية، وقتل، وإدمان، وانحراف أخلاقي، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والجنسي، وغير ذلك، لافتة إلى أن هناك ثلاثة أسباب تؤدي لتأخر تسلم أو خروج الفتيات من دور الرعاية رغم انتهاء مدة العقوبة، هي:
1 التفكك الأسري.
2 وجود تجاوزات قانونية أو انحراف لدى أهل الفتاة وخوفهم من تسلمها ظنا منهم أنه قد يقبض عليهم.
3 خوف الأسرة من وصمة العار المجتمعية.

سلبيات في دور رعاية بحاجة للتعامل معها من خلال تقارير جمعية حقوق الإنسان للأعوام 2014 ،2015، 2016
1 ضعف برامج تأهيل العاملات للتعامل مع حالات العنف
2 سوء معاملة النزيلات مما يشعرهن بعدم الأمان
3 تجاهل موظفي الوزارة لشكاوى النزيلات
4 ممارسة ضغوط على النزيلات للخروج دون حل مشكلاتهن
5 عدم وجود خصوصية للنزيلات
6 قلة عدد الاختصاصيات النفسيات والاجتماعيات
7 التدوير الوظيفي للعاملات يعوق متابعة الحالات
8 عدم وجود موظفة مختصة قانونيا لتوعية النزيلات بحقوقهن ومتابعة إجراءاتهن النظامية مع الجهات المختصة

حالات لفتيات وأطفال في دور الرعاية حصلت عليها الصحيفة:
1 فتاة أبوها وأمها منفصلان وتعيش مع الأب، تعرضت للاغتصاب مرات عدة من قبل السائق الذي يوصلها إلى المدرسة، والأم غير قادرة على أخذها للعيش معها والأب غير سوي، المشكلة عولجت بجهود مكثفة من الوزارة وتأمين الفتاة وحمايتها.
2 مراهق يعيش مع أعمامه الذين يمتهنون السرقة، ويستخدمونه وسيلة لتنفيذ جرائمهم، وحين ضبط تمكنوا من الإفلات وعوقب هو.
3 مطلقة أصرت على العودة إلى الدار والبقاء فيها، بعد خروجها منها، لأن شقيقها منحرف ويغتصبها، ولا أحد آخر تلجأ إليه.