جامعة علوم السيادة والريادة والإبداع

الجمعة - 31 مارس 2017

Fri - 31 Mar 2017

أصبحت جامعة الإمام اليوم تسير وفقا لخطوط الوطن التي رسمتها القيادة الحكيمة لتطوير وإعادة هيكلة مؤسسات الوطن وتغير نمط تفكير الشعب وإعادة احتساب الأولويات على مسيرة تحقيق رؤية 2030، جامعة الإمام ومنذ نصف عقد من الزمان بدأت بتطبيق منهجية الجامعة المهنية العملية مع المحافظة والتطوير على المنهج العلمي المتماشي مع تطورات العصر والمستمد من القواعد والأصول العلمية الصحيحة سواء في العلوم الشرعية أو العلوم التطبيقية والإنسانية أو العلوم الصحية والهندسية، الصبغة الدينية الإسلامية أصبحت ملازمة للجامعة، مما حملها وإدارتها مسؤولية مضاعفة الجهد لكي تقدم الوجه الحقيقي لمفهوم الإسلام السمح والمعنى الحقيقي للتوحيد، خاصة في الفترة الأخيرة وما يشهده الإسلام من محاولات لتشويه روحه الطيبة من خلال أعداء الإسلام من الخارج أو من البعض جهلا أو خيانة ونفاقا، وتقدم علماء في مختلف التخصصات العلمية الطبية الهندسية والدينية.



ولو ربطنا مهمة الجامعة الخاصة الاستثنائية بواقع المملكة كونها بلاد الحرمين الشريفين ورافعة راية التوحيد وقائدة الأمة الإسلامية في العالم كله، فإننا نجد أن جامعة الإمام قد تبلورت في نهجها التطبيقي على مفهوم السيادة الوطنية بالروح الإسلامية لتكون رفيقا للعمل السياسي العام للدولة السعودية الثالثة، وما انتشار معاهدها وكلياتها العلمية في عدد من دول العالم إلا دليل على أنها أصبحت فعليا تمثل السفارة العلمية للمملكة، وبالتالي فإن السيادة بمفهومها السياسي المتعارف عليه قد أخذت بعدا آخر لدينا بإضافة مفهوم السيادة العلمية الشرعية لتكون بلاد الحرمين الشريفين كما شاء الله لها أن تكون منبر علم ومصدر تشريع يتواكب وكل عصر، ولتكون رسالة جامعة الإمام هي الرد الأمثل على كل متطاول على منهاج العقيدة الصحيح الذي بنيت المملكة عليه.



اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة في وطننا السعودي وهي عتبة التغير والتجديد والتطوير على الأصعدة والوجوه كافة، ومن الطبيعي أن تكون جامعة السيادة مرافقة للحدث بل وحاملة لجوهره لأنها تخرج الأجيال الذين سيبنون ويحمون ويعملون لخدمة وطنهم وأمتهم ودينهم، ولأن المملكة اليوم تتقدم بخطى ثابتة نحو إعادة هيكلية التفكير وفتح مزيد من أبواب الوعي والإدراك فإن مسؤولية تطوير فكر رجالات الوطن ووعيهم من خلال رفد المسيرة بخير أبناء الوطن من الطلبة أصبحت مسؤولية جامعة الإمام التي على الفور بدأت بوضع برامج تنموية داخلية لها ترافق برامج التطوير العلمي المستمر فيها، الجامعة تريد أن تكون النموذج الذي يقتدى من خلال تحويلها لجامعة إنتاجية تحقق مواردها بنفسها لتصل مع إطلالات عام 2030 إلى مفهوم الاعتماد الذاتي، ولتخرج معه طلابا سعوديين منغمسين في العمل الإنتاجي ومتسلحين بقواعد الإنتاج والاعتماد على الذات، هذه الريادة في الطرح ومواكبة تطورات الدولة جعلتها أيضا جامعة الريادة، ولتتحمل مسؤولية جديدة ألزمت إدارة الجامعة نفسها بأن الفكر الإيجابي لينجح لا بد من رجال يحملونه ويعملون به ومعه، وهؤلاء الرجال في مستقبل المملكة هم طلبة اليوم على المقاعد الدراسية.



إن رائد العلم سيدي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله لم يوفر أي جهد أو دعم مادي أو معنوي إلا وقدمه ووفره لجامعة الإمام، وهنا يأتي دور المسؤولين في الجامعة ممثلة بمديرها وهيكلها التنظيمي الذي يعمل على مدار الساعة ليكون عونا حقيقيا للقيادة في تقديم الأفكار والمقترحات وملفات التطوير والانتشار والتوسع. في عالم الدولة المدنية أكثر المؤسسات نجاحا هي التي تساعد قيادة الدولة على توفير الدعم اللازم لها من خلال التواصل والإبداع، ودليل ذلك أنه مؤخرا وافق سلمان العلم والحزم على افتتاح معاهد جديدة لجامعة الإمام في عدد من الدول الإسلامية لاستمرار مسيرة العمل والعلم، وبنفس الوقت فإن الجامعة اليوم بإدارتها الكريمة قد أعدت العدة لبناء مخطط استراتيجي يواكب رؤية 2030 لتصل مع المملكة إلى مرحلة الاعتماد على الذات وتوليد الموارد الذاتية القادرة على تأمين احتياجات الجامعة ماليا.