لو تصورنا أن تأسس الدول وقيامها يشبه الولادات، فسنجد أن السعودية والكويت تربطهما علاقة قديمة جدا منذ المهد، حيث إن قيام الدولة السعودية الأولى وحكم آل سعود يقترب حسب تأكيد المؤرخين من بداية حكم آل الصباح في الكويت، ومثلما يحدث في الصداقات والأخوة والجيرة، يحدث بين هاتين الدولتين، كبرتا معا واشتد عودهما معا، وبالرجوع إلى التاريخ وإلى ذاكرة الشعبين سنجدها عامرة بالمواقف الرائعة والوفية التي قلما تحدث في خضم السياسات المختلفة للدول، فكل تهديد على واحدة منهما كان يقابله صد رادع من الأخرى، وكل خوف يتسرب إلى إحداهما تفتح الأخرى ذراعيها لتقدم الإيواء والحماية، أسهمت الجيرة الجغرافية بين البلدين مساهمة واضحة في التشابه بينهما الذي لا يخطئه أحد في جميع النواحي، سياسيا واقتصاديا وثقافيا وتاريخيا، لهما الطموحات نفسها والأحلام ذاتها، كل هذا يصور بدقة إلى أي مدى عمق هذه العلاقة بين الدولتين حكومة وشعبا، فكل زيارة إلى الكويت تعني بالنسبة لنا نحن السعوديين ملكا وشعبا زيارة ود واجبة للجار والصديق القديم الذي لا تخطئه قلوبنا ولو بعد مئات السنين.
الأكثر قراءة
(شذى الورد) يفوح شعراً في أمسية أدبي الطائف وجماعة فرقد
الموسيقى التصويرية: البطل الخفي في صناعة المشهد السينمائي
ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة
الشورى يطالب المعهد الملكي للفنون التقليدية بتطوير منهجيات وآليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرامجه ومبادراته
برعاية وزير «البيئة».. انطلاق ملتقى الابتكار السنوي 2026 غدا
مجموعة stc تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ