مالك أحمد الشمراني

كيف نتعامل بالمبادئ والقيم؟

الجمعة - 25 نوفمبر 2016

Fri - 25 Nov 2016

المبادئ هي الدستور الذي يجب على كل إنسان أن يتبعه كافرا أو مسلما.



فهي المبادئ التي ينطلق منها ويرجع إليها في هذا الكون إلى المجرة التي تضم الكواكب والنجوم، فلو قال رجل: أنا مبدئي في الحياة الصدق في كل تعاملاتي.



فإن الصدق يمثل مبدأ إنسانيا ودينيا وأخلاقيا له. وهذا سيشار إليه بالبنان؛ لصدقه. كما أشار كفار قريش إلى نبينا صلى الله عليه وسلم (إنه الصادق الأمين).



فأما إذا قال آخر: أنا مبدئي هو أن أتعامل مع الناس كما يتعاملون معي. فهذا مبدأ زائف؛ لأنه لا يرتقي بأن يحقق الحياة المثلى للإنسان. فكأنه يقول: إن شتمني أحد شتمته، وإن سرقني أحد سرقته، وإن قاتلني أحد قاتلته، وإن أحسنوا إلي أحسنت، وإن أساؤوا إلي أسأت، ثم إن مفهوم المبدأ ليس كالمفهوم السابق؛ لأن من سمات المبدأ (الإيجابية والبناء).



وهذا سيولي نفسه حزمة من الصفات السيئة وحينها سيصبح إنسانا سلبيا.



أما القيمة فهي أشبه بالنجوم والكواكب التي تعيش داخل المجرة في كثرتها وتنوعها، وهي الاهتمامات والأفعال الجوهرية في حياة الإنسان، وأقصد بالأفعال ما يفعله الإنسان بكثرة ويميل لفعلها دائما من علم أو عطاء أو تجارة وغيرها، وقد تكون مضمرة بسبب عوامل محيطة لكن سرعان ما تعود القيمة عند جلاء تلك العوامل.



فإن كان شخص يتعامل بإحدى القيم التالية: المال أو التعلم أو العطاء أو غيرها من القيم البشرية فإنه يجب عليه أن يتعامل بها وفق «المبدأ». ومن سمات القيم «الإيجابية والبناء» كالمبدأ تماما. فلا يعقل أن يأتي سارق ويقول: أنا أسرق وفق مبدأ الصدق والأمانة!



وعلى ذلك لعلي أذكر مثالين من المبادئ والقيم وهما «الصدق، والأمانة»، فإن جعلتها مبدأين أساسيين فستصبح القيمة لديك مثل: المال، أو العلم، أو العطاء وغيرها مشروطة بالصدق مع الناس فلا تظلم ولا تظلم ومشروطة بالأمانة لا تَسرق ولا تُسرق.



ونحن كمسلمين نستمد المبادئ من الشريعة الإسلامية التي من شأنها أن تجعل الكون كله يعيش بعدل وأمان. إذن نستطيع القول إن المبدأ هو أشبه بالمجرة، والقيم هي تلك النجوم والكواكب التي تعيش في رحابها. فنقول على إثرها «تعلم بصدق، وتاجر بأمانة».