ذرة مقاومة للجفاف مشروع لمواجهة التغير المناخي

مع احترار المناخ وزيادة عدم انتظام هطول الأمطار، تتزايد حاجة المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى المحاصيل التي يمكن أن تزدهر في ظروف الجفاف، إذ دفع ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية مع تواجد الأضرار البيئية المزارعين إلى البحث عن أصناف ذات إنتاجية عالية بتكلفة أقل.

مع احترار المناخ وزيادة عدم انتظام هطول الأمطار، تتزايد حاجة المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى المحاصيل التي يمكن أن تزدهر في ظروف الجفاف، إذ دفع ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية مع تواجد الأضرار البيئية المزارعين إلى البحث عن أصناف ذات إنتاجية عالية بتكلفة أقل.

الأحد - 15 فبراير 2015

Sun - 15 Feb 2015



مع احترار المناخ وزيادة عدم انتظام هطول الأمطار، تتزايد حاجة المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى المحاصيل التي يمكن أن تزدهر في ظروف الجفاف، إذ دفع ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية مع تواجد الأضرار البيئية المزارعين إلى البحث عن أصناف ذات إنتاجية عالية بتكلفة أقل.



تقنيات قديمة



يبدو أن تقنيات الاستنبات القديمة هي الرائدة في التعديل الوراثي، في سباق تطوير المحاصيل القادرة على تحمل الجفاف والتربة الفقيرة، بحسب ما نشرته مجلة نيتشر الطبعة العربية التي تصدر بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وأصبحت الحاجة إلى محاصيل مقاومة للجفاف في غاية الأهمية، خاصة في أفريقيا، حيث يتسبب الجفاف في خفض محصول الذرة بنسبة تصل إلى %25، فمشروع «الذرة المقاومة للجفاف بأفريقيا» طور 153 صنفا جديدا، لتحسين الإنتاجية في 13 دولة، وبنهاية المشروع في 2016 قد تساعد الإنتاجية الإضافية من الذرة الشامية المقاومة للجفاف على الحد من عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر بالدول الـ13 بنسبة تصل إلى %9.



خصائص الذرة



حدد الباحثون بعض الخصائص التي يمكن من خلالها التنبؤ بأن نبات الذرة سيحقق نجاحا في مقاومة الجفاف، إحدى أهم هذه الخصائص عدد الأيام بين انتثار حبوب اللقاح من السنبلة المذكرة، وظهور الحريرة المؤنثة في النبات، فعندما تكون المياه شحيحة، تظهر الحريرة في وقت متأخر، وإذا كان التأخير طويلا بما فيه الكفاية، فإنها تظهر بعد انتثار حبوب اللقاح من النبات، ولا يحدث الإخصاب.

يعد تحمل الجفاف صفة معقدة، حيث تتضمن جينات متعددة، وتقنيات التعديل الوراثي التي تستهدف جينا واحدا في كل مرة لم تكن سريعة لمعالجته، لكن CIMMYT و6 منظمات بحثية أخرى، طورت أصناف ذرة معدلة وراثيا مقاومة للجفاف، كما يهدف مشروع «الذرة الأفريقية الكفء باستخدام المياه» إلى إنتاج أصناف معدلة وراثيا جاهزة للمزارعين الأفريقيين بحلول 2016، على أقل تقدير.

إن قـدرة الذرة الشامية على النمو في تربة فقيرة بالنيتروجين صفة معقدة وراثيا، كما هو الحال في المقاومة للجفاف، والحاجة إلى أصناف تنمو بشكل جيد مع أسمــدة قليلة أمر ملح.



أكبر المشكلات



لا يستطيع معظم المزارعين الأفريقيين تحمل نفقات سوى عشر كمية السماد الموصى به لمحاصيلهم، وهذه إحدى أكبر المشكلات التي يواجهونها في الحقيقة، إذ يعمل الباحثون في CIMMYT لمعالجة هذه المشكلة من خلال مشروع «الذرة المحسنة للتربة الأفريقية»، ويتبع هذا المشروع الممتد لـ 10 سنوات، الأساليب التقليدية والمعدلة وراثيا.

طورت IMAS ما يصل إلى 21 صنفا مستنبتا تقليديا، ويأمل قادة المشروع خلال العام المقبل، في تسويق هذه الأصناف وتعريفها في ثماني دول، حيث تشير الاختبارات الحقلية إلى تحقيق أصناف IMAS زيادة في الإنتاجية تصل إلى طن واحد للهكتار في التربة الفقيرة بالنيتروجين، مقارنة بالأصناف المتوفرة تجاريا.

وعلى عكس ذلك، قال الباحثون في المشروع إن الأمر يحتاج إلى 10 سنوات على الأقل، لتطوير أصناف مماثلة معدلة وراثيا، ومن المحتمل أن يكون للاستنبات التقليدي تأثير أكبر مستقبلا، كما يقول داس، الذي يعقب قائلا «لكن دراسة جميع الخيارات أمر مهم».