بسطات الحلة الأكثر جاذبية لزبائن السوق

حلة القصمان أو حي المرقب، الكائن جنوب مدينة الرياض، وإن اختلف الاسمان فإن جذور المكان التاريخية؛ منحت للاسم الأول عبقا تراثيا قديما، والمكان استمد اسمه من فترة زمنية اعتاد فيها أهل القصيم على وضع رحالهم في موقع السوق

حلة القصمان أو حي المرقب، الكائن جنوب مدينة الرياض، وإن اختلف الاسمان فإن جذور المكان التاريخية؛ منحت للاسم الأول عبقا تراثيا قديما، والمكان استمد اسمه من فترة زمنية اعتاد فيها أهل القصيم على وضع رحالهم في موقع السوق

السبت - 23 أغسطس 2014

Sat - 23 Aug 2014



حلة القصمان أو حي المرقب، الكائن جنوب مدينة الرياض، وإن اختلف الاسمان فإن جذور المكان التاريخية؛ منحت للاسم الأول عبقا تراثيا قديما، والمكان استمد اسمه من فترة زمنية اعتاد فيها أهل القصيم على وضع رحالهم في موقع السوق.

نسبة الحلة إلى القصمان، قد يجعل الذي لا يعرف المكان، يعتقد أن السوق الشعبي مخصص لأهالي القصيم، أو أنه يعرض بعضا من بضاعتهم التراثية، إلا أن الواقع مختلف؛ لأن السوق لا يضم داخل دكاكينه المتلاصقة وبين شوارعه الضيقة من التاريخ سوى اسمه، أما ما يُباع ويُشترى في تلك المحلات، فهو كل حديث يرضي المشترين الذين يبحثون عمّا رخص ثمنه!تراثية البضاعة المعروضة، والتي تتناسب مع الصفة الشعبية للسوق؛ لم تمنع بعض أصحاب المحلات من الاستفادة من كلتا الصفتين، والاستناد لكل ما يتصل بالأصالة والعراقة، ما حمل بعضهم على بيع أزياء شعبية، تخص بعض الجاليات الأجنبية التي تسكن حواري وأزقة الرياض، وتحرص على شراء مستلزماتها من السوق.

ولأن الحلة كانت قد بُنيت على أيدي أبناء الجالية اليمنية، الذين يشهد السوق زائرين منهم، سواء مشترين أو بائعين، بالإضافة لأصحاب المحلات، يحرص بعضهم على إبراز الزي اليمني التقليدي في محله كديكور للمحل وإشارة لإسهامات هذه الجالية النشيطة؛ عندما يتعلق الأمر برحلة الشتاء.

بجانب المحلات المتلاصقة، يبرز المشهد الأكثر جاذبية لزوار السوق، والذي تمثله بسطات أكثر تلاصقا، تلغي الحدود الفاصلة، لسيدات نال منهن الزمن ما نال، فرسم على أيديهن عمر أيام مضت، تاركا لعيون تنظر إليك من خلف «البراقع»، أن تنسج قصصا يخفينها خلف صرامة اكتسبنها من سوق كل ما فيه برسم البيع! البسطات التي تحمل كل ماهو غريب، وعلى الرغم من تطور بعض المحلات من حولها؛ إلا أنها بقيت الشيء الوحيد الذي يُحيلك لماضي السوق، فبين أكياس الحناء وبعض الملابس التراثية، لن تعاني كثيرا في الحصول على حلوى الزمن القديم وسط البسطات، دون أن تنسى إحداهن توفير المشروبات الغازية المثلجة وبيعها للمارة، أو لمن يتوقف لاسترجاع بعض ذكريات الطفولة، عبر التمعن في ألعاب لم يعد لها مكان في حياتهم؛ قبل أن تعمل رائحة البهارات المخلوطة عند سيدات البسطات، اللاتي يجدن فيها فرصة للتميز والتنافس فيما بينهن على إفاقتهن من غفوة زمن مضى.