فايع آل مشيرة عسيري

لجنة تسفيه البطولات..!

الخميس - 10 نوفمبر 2016

Thu - 10 Nov 2016

فتحت لجنة توثيق البطولات كل الأبواب على مصاريعها بطريقة بدائية تفتقد للكثير من الاحترافية والمهنية والعمل الأكاديمي، بداية من تدخل غير نظامي من رئيس الهيئة الرياضية في تشكيل لجنة أشبه بـ«ورشة عمل»، ووضع الأستاذ تركي الخليوي رئيس اتحاد كرة اليد رئيسا لهذه اللجنة التي توثق بطولات كرة القدم أولا وبقية الألعاب الأخرى، وهنا تجاوز وتعد صريح على رئيس اتحاد كرة القدم الدكتور الخلوق أحمد عيد، وكما نعلم جميعا بأن توثيق بطولات الأندية في كرة القدم على وجه الخصوص من اختصاص رئيس الاتحاد وهو الذي لم يصادق على هذه اللجنة التي كُشفت أوراقها مسبقا، وهذا دليل بأنها مخترقة فقد نشرت أكثر من صحيفة ذات الأرقام وبذات اللون الأزرق فهل بعد هذا التسفيه تسفيه..؟!



ظهر الخليوي على غير مثاليته وسقط في شخصنة أدانته وأدانت لجنته وتسفيه للعمل التاريخي والوثائقي بطريقة تجعل كتابة التاريخ أسهل من احتساء قهوة عربية في ديوانية زرقاء، وهو من انتقد ذات يوم اللجنة التي شُكلت من الدكتور أحمد عيد برئاسة القدير عبدالرزاق أبو داود، ولها معايير أكاديمية وذات صبغة احترافية عالمية، ولكنها وئدت في مهدها دون أي تبرير أو توضيح يُبين لنا لماذا أوقفت؟!



ويستمر التهميش والإقصاء بطريقة فيها الكثير من العشوائية، وحديثا إنشائيا جعل القدادي والمالكي والمصيبيح والهويريني ورمضان والدهَّام والساعاتي خارج منظومة التوثيق والتاريخ والإحصاء، وهم من شابت رؤوسهم وهم يوثقون لرياضة بحجم وطن، وليس بعدد بطولات فريق وتهميش البقية بطريقة مريبة يصل فيهـا الأمر إلى خطاب عدائي تجاه أي رأي على طريقة الخليوي «تاريخ مزوَّر ورتويت وباحثون عن شهرة وكلنا ذاك الرجل ومو شغلك...الخ»



وكان الإسقاط صريحا ومحاولة صناعة إثارة إعلامية خارج منظومة لجنة أعضاؤها متوسط أعمارهم لا يتجاوز الثلاثين ربيعا، ولهم تجاوزات ذات ميول تعصبية مقيتة وتغطية فشلهم الذريع في إقناع الوسط الرياضي بعمل اللجنة..!



ويستمر التهميش في عدم الاستعانة بالأندية وهي حجر الزاوية والمعنية بهذا الأمر وتوثيق بطولاتها، فخرج بيان استباقي للنصر لعدم شرعية هذه اللجنة وتحفظه على أعضائها، وتبعه النادي الأهلي ببيان آخر وهذا ذكاء يحسب للناديين وصدَّر الاتحاد والشباب بيانين بعد نتيجة لجنة تسفيه البطولات.. ويستمر التهميش في محاولات عدم إبراز معايير واضحة وصريحة في تصنيف البطولات..!



هذه النتائج غير منطقية للكثير من العقلاء الرياضيين والذين تهمهم العدالة والمساواة وكتابة التاريخ الحقيقي منذ فجر ممارسة كرة القدم بمختلف الوزارات التي كانت تشرف عليها فمن الظلم اجتزاء التاريخ وفق أهواء وأمزجة أعضاء اللجنة، وفرق تدخل عقدهـا العاشر ولها من البطولات والإنجازات ما يجعلها تدافع عن حقها التاريخي، فليس ذنبها أن تقصى بطولاتها لأن الفرق كانت قليلة، وتستمر اللجنة في جهلها وهي تسمح بعد إعلانها الخجول للأندية بتقديم وثائقها خلال ثلاثين يوما، وهي بهذا لا تملك صفة الجهة القانونية للاستئناف فهي لجنة مشكلة تنتهي بنهاية عملها فقط..؟!



وتستمر في تخبطها وهي تقدم في توصيتها الأخيرة بأن تقدم الأندية كل بطولاتها وإنجازاتها وأن تستعين بالمتخصصين من أهل التاريخ والتوثيق والإحصاء والأكاديميين، وكأنها تعترف بأنها قامت بطريقة خاطئة وما بني على خطأ فهو خطأ وهذا ما قاله الخليوي لو علمت بأن أعضاء اللجنة لهم تغريدات وتجاوزات ذات ميول لما قبلت بهم أصلا.



ومضة:



إشغال الرأي العام بقضية جدلية عقيمة في هذا التوقيت تحديدا سيكون مردوده سلبيا على المنتخب السعودي ومبارياته القادمة بداية بالمنتخب الياباني، ونحن أمام مرحلة مفصلية في تاريخ كرة القدم السعودية..!



هل يريد مسيرو الكرة السعودية أن يتحول المنتخب السعودي «الحلم» لمنتخب ألوان وبطريقة غير محسوبة نضيع منجزا أمام أعيننا حُرمنا منه مونديالين حزينين..؟!