فيما تجاوزت جزر أم القماري (جنوب غرب القنفذة) أهميتها المحلية إلى المناطقية بعد إدراجها ضمن المحميات الطبيعية في السعودية، طالب أهالي القنفذة بضرورة زيارة المستثمرين ورجال الأعمال لها، بهدف تنفيذ مشاريع سياحية تعود بالنفع والفائدة.
وأكد عضو لجنة التنمية السياحية بالقنفذة مدير مكتب الهيئة العامة للسياحة والآثار بالقنفذة مدير متحف القنفذة للآثار والتراث الشعبي محمد المتحمي لـ»مكة» وجود اشتراطات عدة لزيارة جزر أم القماري، وسط متابعات من قبل الأجهزة الأمنية.
وقال المتحمي إن أم القماري محمية طبيعية، وتقع تحت إشراف الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.
وأشار سكان القنفذة خلال حديثهم لـ»مكة» إلى أن صعوبة الوصول إلى جزيرة أم القماري بقوارب النزهة التابعة للصيادين المحليين حولتها إلى مجازفة، إذ أوضح بركات الغبيشي أنه رغم اكتساب أم القماري شهرة كبيرة، إلا أن الوصول إليها ليس بالأمر السهل، فالرحلة بالقارب للوصول إلى الجزيرة تستغرق نحو 45 دقيقة.
وأضاف الغبيشي أن أهالي القنفذة ينتظرون من المستثمرين ورجال الأعمال زيارة جزيرة أم القماري واستثمارها بتنفيذ المشاريع السياحية والتجارية التي تعود عليهم وعلى أهالي المحافظة بالنفع والفائدة.
وبين حسن الفقيه (أحد سكان القنفذة) أن أهالي القنفذة لا يعرفون من الشخص الذي اكتشف الجزيرة، ولكنهم يعرفون أن قدامى الصيادين هم من أطلقوا عليها اسم جزيرة أم القماري، نسبة إلى طيور القماري التي تستوطن هذه الجزيرة.
وتمتاز محافظة القنفذة الواقعة على الساحل الغربي بوجود عدد كبير من الجزر مثل جزر جبل دوقة وجبل الصبايا وثراء، وتعد أم القماري الواقعة جنوب غرب مدينة القنفذة أشهر تلك الجزر، إذ تشتهر بكثرة الشعاب المرجانية المحيطة بها التي شكلت بيئة مناسبة للأسماك للعيش والتكاثر فيها.
وساعد قرب الجزيرة من ساحل القنفذة أهالي المحافظة والزوار على ارتيادها وتنظيم رحلات الصيد والنزهة إليها بشكل مستمر.
وضمت أم القماري تحت إشراف الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وهي محمية طبيعية تتألف من جزيرتين هما أم القماري البرانية وأم القماري الفوقانية، ويبلغ مجموع مساحة الجزيرتين نحو 182.
500 متر مربع.
ويتكون سطح الجزيرتين من أحجار كلسية شعابية يبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر ثلاثة أمتار، ورمال ساحلية بيضاء، وتمتاز الشعاب المرجانية بجزيرة أم القماري البرانية بأن الكثير منها حية ومتنوعة، كما تكثر النباتات في وسط الجزيرتين، ومن أهم النباتات في المحمية الأراك، والسواد، والصبار، والثندة، والرغل.
وتوجد أنواع من الطيور بالجزيرة، منها طيور القماري المهاجرة والمقيمة والطيور البحرية والشاطئية وعدد من الطيور البرية مثل العقاب، ومالك الحزين، والبلشون الأبيض، والقمري المطوق الأفريقي، بينما تمتاز الحياة البحرية بتنوع هائل من الشعاب المرجانية والحيوانات اللافقارية البحرية.
وتجاوزت جزر أم القماري أهميتها المحلية إلى المناطقية بعد إدراجها ضمن المحميات الطبيعية في السعودية، فأصبحت محط اهتمام الهيئات الدولية المهتمة بهجرة الطيور وتتبعها، فهي تستضيف أعدادا كثيرة من أسراب الطيور المهاجرة التي يجبرها صقيع الشتاء في شمال الكرة الأرضية على الهجرة في اتجاه الجنوب.