X

الولايات المتحدة (الدَّبُّوسِيَّة)!!

وسط هذا الغثاء الذي تمطرنا به السماء من (الفضوات القنائية)، تتجلى قناة (DW) الألمانية نموذجاً للإعلام المحترف، النقي من أية شِياتٍ سياسية، أو آيديولوجية، أو »مصلحجية«!
في برنامجين مختلفين موضوعاً ووقتاً، فضحت (DW) التجسس الممنهج لأعظم دولتين في العالم: (الاتحاد السوفيتي سابقاً)، و(الولايات المتحدة الأمريكية) سابقاً، ولاحقاً، وإلى الأبد!! من (1945م) إلى جوال السيدة/ »ميريكل 2014«! (والله لو كانت »أحلام« ببراطمها وحذائها)!!
الأول كان عن نادٍ رياضي في »ألمانيا الشرقية«، ظل يعاني من تدخلات »الحزب الاشتراكي الأوحد«، حتى أصبح كناديي »الربيع«، و»الثقبة«! لأن المباحث »اسم الله علينا« ضبطت صورةً قديمة لأحد المدربين، حين كان يمثل منتخب »الناشئين«، وهو يصافح (مبتسماً) أحد لاعبي »ألمانيا الغربية«!!
أما البرنامج الثاني فقد عرض الأحد الماضي بعنوان: (ألمانيا تحت المراقبة)! وكشف أن تجسس »الإدارة الأمريكاوية« على حلفائها (وشعبها)، ليس وليد اليوم، ولا حتى »وليد جنبلاط«! بل هو »عقيدة« السياسة الخارجية، ومباح المباحات فيما يتشدقون بأنه (القيم الأخلاقية للأمة الأمريكية)!
ولم يتغير في غريزة التجسس »الأمريكاوية« إلا الوسائل: وهي الأقمار الصناعية اليوم، أما في الستينات فكان »العميل« (موظف البريد الألماني) يضطر لقراءة (3000) رسالة يومياً! ليكتشف عبارة أو كلمة تضغط بها الـ»CIA« (الرئيس الفعلي لأمريكا) على »البرلمان الألماني«؛ ليقرَّ قانوناً يسمح للداخلية (الألمانية) بالتجسس على مواطنيها لصالح »U.S.A«!
وعندما انهار جدار »برلين«، كان أول عملٍ يقوم به وزير الداخلية (الألماني) آنذاك، هو جمع ملايين الوثائق وتسليمها لأعمامه الأمريـ.. ألهذا يسمى رمز أمريكا: (العم سام)؟
أما قضية (سنودن) فتكشف مدى انفصام الشخصية بين السياستين الخارجية (الميكافيلِّية)، والداخلية الحرة الشفافة، للولايات المتحدة »الجاسوسية«: فهو (داخلياً) مهدد بأقصى عقوبة؛ بتهمة خيانة الدولة! بينما يضطر رئيس الدولة للاستقالة؛ لتلافي المحاكمة الصارمة بتهمة (التنصُّت)، كما حدث لـ(نيكسون)!
وبهذا تكون الأنظمة البوليسية الاستبدادية، في العالم الثالث، أشرف من أمريكا بكثير؛ لأنها تتجسس على مواطنيها وتقمعهم بمنهج علني واحد: في الداخل، والخارج، وفوق الأرض، وتحت الأرض، والله يستر »يوم العرض«!!
ونحمد الله أننا (فيذا) نطبق شرع الله، الذي يحرِّم مجرد (بعض الظن) بالناس!!

وسط هذا الغثاء الذي تمطرنا به السماء من (الفضوات القنائية)، تتجلى قناة (DW) الألمانية نموذجاً للإعلام المحترف، النقي من أية شِياتٍ سياسية، أو آيديولوجية، أو »مصلحجية«!
في برنامجين مختلفين موضوعاً ووقتاً، فضحت (DW) التجسس الممنهج لأعظم دولتين في العالم: (الاتحاد السوفيتي سابقاً)، و(الولايات المتحدة الأمريكية) سابقاً، ولاحقاً، وإلى الأبد!! من (1945م) إلى جوال السيدة/ »ميريكل 2014«! (والله لو كانت »أحلام« ببراطمها وحذائها)!!
الأول كان عن نادٍ رياضي في »ألمانيا الشرقية«، ظل يعاني من تدخلات »الحزب الاشتراكي الأوحد«، حتى أصبح كناديي »الربيع«، و»الثقبة«! لأن المباحث »اسم الله علينا« ضبطت صورةً قديمة لأحد المدربين، حين كان يمثل منتخب »الناشئين«، وهو يصافح (مبتسماً) أحد لاعبي »ألمانيا الغربية«!!
أما البرنامج الثاني فقد عرض الأحد الماضي بعنوان: (ألمانيا تحت المراقبة)! وكشف أن تجسس »الإدارة الأمريكاوية« على حلفائها (وشعبها)، ليس وليد اليوم، ولا حتى »وليد جنبلاط«! بل هو »عقيدة« السياسة الخارجية، ومباح المباحات فيما يتشدقون بأنه (القيم الأخلاقية للأمة الأمريكية)!
ولم يتغير في غريزة التجسس »الأمريكاوية« إلا الوسائل: وهي الأقمار الصناعية اليوم، أما في الستينات فكان »العميل« (موظف البريد الألماني) يضطر لقراءة (3000) رسالة يومياً! ليكتشف عبارة أو كلمة تضغط بها الـ»CIA« (الرئيس الفعلي لأمريكا) على »البرلمان الألماني«؛ ليقرَّ قانوناً يسمح للداخلية (الألمانية) بالتجسس على مواطنيها لصالح »U.S.A«!
وعندما انهار جدار »برلين«، كان أول عملٍ يقوم به وزير الداخلية (الألماني) آنذاك، هو جمع ملايين الوثائق وتسليمها لأعمامه الأمريـ.. ألهذا يسمى رمز أمريكا: (العم سام)؟
أما قضية (سنودن) فتكشف مدى انفصام الشخصية بين السياستين الخارجية (الميكافيلِّية)، والداخلية الحرة الشفافة، للولايات المتحدة »الجاسوسية«: فهو (داخلياً) مهدد بأقصى عقوبة؛ بتهمة خيانة الدولة! بينما يضطر رئيس الدولة للاستقالة؛ لتلافي المحاكمة الصارمة بتهمة (التنصُّت)، كما حدث لـ(نيكسون)!
وبهذا تكون الأنظمة البوليسية الاستبدادية، في العالم الثالث، أشرف من أمريكا بكثير؛ لأنها تتجسس على مواطنيها وتقمعهم بمنهج علني واحد: في الداخل، والخارج، وفوق الأرض، وتحت الأرض، والله يستر »يوم العرض«!!
ونحمد الله أننا (فيذا) نطبق شرع الله، الذي يحرِّم مجرد (بعض الظن) بالناس!!

الخميس - 11 ديسمبر 2014

Thu - 11 Dec 2014