30 دولة تشترط ديانة محددة لحكامها

رصدت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أن 30 دولة تمثل نسبة 15% من دول العالم، تمثل الديانة فيها ركنا أساسيا لإمكانية الترشح للحكم، حيث ينتمي

رصدت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أن 30 دولة تمثل نسبة 15% من دول العالم، تمثل الديانة فيها ركنا أساسيا لإمكانية الترشح للحكم، حيث ينتمي

الخميس - 24 يوليو 2014

Thu - 24 Jul 2014



رصدت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أن 30 دولة تمثل نسبة 15% من دول العالم، تمثل الديانة فيها ركنا أساسيا لإمكانية الترشح للحكم، حيث ينتمي حكام هذه الدول إلى ديانات محددة سواء كان نظامها ملكيا أو جمهوريا، ويشمل ذلك المرشحين المحتملين للحكم بمن في ذلك أولاد وأحفاد الأسر الحاكمة.

تتطلب الرئاسة في لبنان وإمارة أندورا الأوروبية انتماء رؤسائها إلى الديانة المسيحية، ولكن في لبنان تقتصر رئاسة الدولة على منتمي الطائفة المارونية تحديدا، في حين يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا ورئيس مجلس النواب في البرلمان مسلما شيعيا، لتحقيق شروط التوافق الطائفي.

تفرض17 دول من الدول في قائمة الدراسة شروطا خاصة بالديانة ونوعها بالنسبة للملوك والرؤساء.

في الأردن حيث يسود النظام الملكي على سبيل المثال، يجب أن يكون وريث العرش مسلما «مولودا « من أب مسلم، ومن جهة أخرى في تونس ونظامها الجمهوري يحق لأي مواطن مسلم ذكرا كان أم أنثى ولد في هذا البلد أن يتأهل كمرشح للرئاسة، الشرط نفسه في ماليزيا وباكستان وموريتانيا، حيث يجب أن يكون الحاكم من المواطنين المسلمين.

وأما في دولتين ذواتي ملكيات خاصة، بوتان وتايلاند، فإنه يتطلب من الحاكم أن يكون بوذيا.

تمثل دولة إندونيسيا وضعا فريدا، وعلى الرغم من أنها دولة ذات أغلبية مسلمة، فإنه يشترط أن يكون الحاكم يعتقد في المبادئ الخمسة الرسمية للدولة المعروفة باسم «البانشاسيلا»، وهي كلمة تتألف من كلمتين باللغة السنسكريتية: بانشا بمعنى خمسة وسيلا وتعني المبدأ.

وهذه المبادئ هي الإيمان بالله الواحد الأحد، والقومية وتنادي بالوحدة الإندونيسية، والديمقراطية، والإنسانية العادلة المهذبة، وأخيرا العدالة الاجتماعية.

بعض الدول لا تشترط انتماء دينيا معينا لحكامها، ولكنها تضع حدودا بالنسبة للمواطنين العاديين للترشح للمنصب.

ثمانية بلدان منها بوليفيا والمكسيك والسلفادور، تحظر على وجه التحديد رجال الدين من الترشح في الانتخابات الرئاسية، وفي بورما يحظر على الرئيس أن يكون عضوا في النظام الديني.

بالإضافة إلى الحقائق الخاصة بديانات الملوك والرؤساء لـ30 دولة في هذه الدراسة التحليلية التي استندت إلى دساتير دول العالم والقوانين الأساسية فيها، والاستفادة من البيانات الرسمية في المواقع الحكومية الرسمية في كل دولة، وجد أن 19 دولة تتطلب فيها المراسم الاحتفالية بتنصيب الحكام طقوسا دينية معينة، حيث يحمل الحاكم لقبا دينيا أيضا، في حين أن 16 دولة من هذه الدول هي عضو في الكومنولث البريطاني، وهو عبارة عن اتحاد طوعي مكون من 53 دولة أغلبها من ولايات الإمبراطورية البريطانية سابقا، مثل المملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، تمثله الملكة اليزابيث الثانية التي تعرف أيضا باسم»المدافع عن الإيمان»، بالإضافة إلى الدنمارك والنرويج والسويد.

معظم دول العالم الأخرى بنسبة 85% تسمح للمواطنين بأي انتماء ديني بالترشح للرئاسة، كالولايات المتحدة على سبيل المثال التي يحظر دستورها تحديد أي شرط يرتبط بالديانة، ولا يعتبر للدين أي ارتباط بالتأهل لتولي مناصب الفيدرالية الاتحادية أو في إدارة الدولة بشكل عام.

في الوقت نفسه، فإن عددا من الولايات لا تزال لديها قوانين تحظر على غير المؤمنين تولي المناصب، ومع ذلك، فقد قضت المحكمة العليا حظر التعديل الأول الخاص بالدين القائل: يحظر بشكل واضح إلزام الولايات وشاغلي المناصب اعتناق الدين أو الاعتقاد في الله.