العقوبات الباهتة جعلت 75 % من مصانع مياه جدة مخالفة

رصدت أمانة محافظة جدة نحو 113 مصنعا مخالفا للمياه، بنسبة تصل لـ75% من مجمل مصانع جدة والتي بلغ عددها حتى نهاية العام الماضي 151 مصنعا. أكد ذلك لـ»مكة» مدير المركز الإعلامي بالأمانة سامي الغامدي، مشيرا إلى أن عدد العينات المسحوبة خلال النصف الأول من العام الحالي 187 عينة، بلغت غير الصالحة منها 20 عينة

رصدت أمانة محافظة جدة نحو 113 مصنعا مخالفا للمياه، بنسبة تصل لـ75% من مجمل مصانع جدة والتي بلغ عددها حتى نهاية العام الماضي 151 مصنعا. أكد ذلك لـ»مكة» مدير المركز الإعلامي بالأمانة سامي الغامدي، مشيرا إلى أن عدد العينات المسحوبة خلال النصف الأول من العام الحالي 187 عينة، بلغت غير الصالحة منها 20 عينة

الاثنين - 14 يوليو 2014

Mon - 14 Jul 2014



رصدت أمانة محافظة جدة نحو 113 مصنعا مخالفا للمياه، بنسبة تصل لـ75% من مجمل مصانع جدة والتي بلغ عددها حتى نهاية العام الماضي 151 مصنعا. أكد ذلك لـ»مكة» مدير المركز الإعلامي بالأمانة سامي الغامدي، مشيرا إلى أن عدد العينات المسحوبة خلال النصف الأول من العام الحالي 187 عينة، بلغت غير الصالحة منها 20 عينة.



وأضاف أن الأمانة تقوم بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى بجولات رقابية على تلك المصانع ويتم سحب عينات من المياه بالإضافة لإغلاق المواقع المخالفة، مبينا أن هناك لجنة مشكلة من جهات الاختصاص تقوم بمتابعة مصانع تعبئة المياه.

وشدد على ضرورة إبلاغ الجهات المعنية بشكل فوري كهيئة الدواء والغذاء، والأمانة عن أي مخالفة، لافتاً إلى أن تدني مستوى النظافة في الموقع، أو ملاحظة تغير في لون الماء أو وجود رائحة أو طعم له، من الملاحظات التي يجب التبليغ عنها بشكل فوري، وقال: «كما ينبغي التأكد من سلامة العبوات من التلف، بحيث لا تكون معرضة لأشعة الشمس».

وأوضح الغامدي أن هناك نوعين من العبوات، «الجوالين البيضاء الصغيرة في الحجم والتي تعبأ لمرة واحدة فقط»، والجوالين الزرقاء البلاستيكية، كبيرة ذات حجم (20 لترا) والتي ليس لها عدد معين من إعادة التعبئة ما لم تظهر عليها علامات التلف، كميولها للون الأصفر، أو انعدام صفاء اللون، وتلف العبوة مثل ضربة أو كسر أو تسرب للمياه»، مع التأكد من تنظيفها وغسلها قبل إعادة تعبئتها.



المياه المعبأة وأمراض الكلى



من جهة أخرى، أكد استشاري الأمراض الباطنية والكلى مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء الدكتور فيصل شاهين، أنه لا توجد دراسات علمية تبين علاقة المياه المعبأة بانتشار أمراض الكلى.

وأضاف أنه يمكن للمياه أن تكون سبباً في خلل تركيب البول، نتيجة اضطرابات محتواها من الأملاح، وخاصة الكالسيوم والصوديوم. وقال «لذلك لا بد من تفادي هذه الأنواع من المياه وأن تكون دائماً بحسب المواصفات المسموح بها دولياً، ولكي لا تكون سبباً في حدوث إدرار كبير للبول أو تشكيل حصيات كلوية أو قد تسبب التهابات معوية إن كانت مجرثمة».

وشدد على أهمية أن تكون المياه ضمن المواصفات الكيميائية الجيدة بالنسبة لتركيز الأملاح وخلوها من المعادن والجراثيم والطفيليات، لتجنب الجفاف الذي له علاقة مباشرة بالأذية الكلوية، كما من شأنه أن يؤثر على وظائف الكلى على المدى الطويل.

وبين أن تلوث المياه المعبأة ينتج غالباً خلال عملية التحضير والتعبئة، وقد يكون بسبب خلل تقني أثناء عملية تعقيم المياه وتعبئتها، وقال «كما يمكن أن يكون التلوث ناتجا عن المواد التي تُصنع منها العبوات البلاستيكية التي تتم تعبئة المياه فيها».

وعلل ذلك بأن الماء يعتبر مُذيباً جيداً لكثير من المواد الكيميائية، وقد يكون تأثير الحرارة على هذه المواد البلاستيكية مما يؤدي إلى ذوبان هذه المواد الضارة ومن ثم تنتقل إلى داخل الجسم.



غير صحية



وفي السياق ذاته، أوضح صاحب محطة لتعبئة مياه الشرب سابقاً عبدالحكيم الشافعي، أن تلك المياه غير صحية، وذلك نتيجة مشكلتين أساسيتين؛ أولا أنه بمجرد فتح عبوة الماء فإن الأوزون يطير ويتبخر، وثانيا أن تخزين المياه يكون في عبوات بلاستيكية تكون خطيرة جداً عند الاستخدام كونها تتعرض للشمس سواء عند التخزين أو عند التوزيع فينتج عن تحلل البلاستيك وتفاعله مع المياه مواد مسرطنة.

وطالب بضرورة تشديد الرقابة على تلك المحال ومتابعة آلية تخزين العبوات بشكل خاص، وقال لـ»مكة» «الرقابة للأسف ضعيفة على تلك المحلات، خاصة من ناحية التخزين والتوزيع، فليس هناك رقابة مشددة عليها».

وأضاف «قد يكون الحل الأمثل لتجنب تعرض هذه العبوات لأشعة الشمس أثناء توزيعها أن يخصص لها سيارات مكيفة»، لافتاً إلى أن الغسيل والتعبئة يكونان بشكل آلي، لذا فهي آمنة من هذه الناحية.

وأشار إلى أن هناك عمرا افتراضيا للعبوة؛ إذ يجب ألا يزيد عدد استخدام وتعبئة العبوة عن 40 مرة، وللأسف ليس هناك من يلتزم بهذه التعليمات، فالبلاستيك كما أثبتت الأبحاث والتقارير لها دور رئيس ومهم في الأمراض المنتشرة الآن.

وبين أن هناك اشتراطات معينة لا بد من توافرها حتى يتمكن الشخص من الحصول على ترخيص للعمل في هذا المجال، من بينها:




  • - إيجاد خزان أرضي بمواصفات خاصة، ومكينة تحلية مياه وجهاز لأكسجين الأوزون ومكينة تعبئة.


  • - وتشترط الجهات المعنية ضرورة استخدام وسيلة نقل تتراوح درجة حرارتها بين (صفر و4 درجات مئوية) لنقل الأغذية المبردة أو تتراوح درجة حرارتها بين (-12 و-18) للأغذية المجمدة.


  • - يتم نقل الأغذية بطريقة تحميها من التعرض للشمس والغبار والتلوث وأن تكون تحت درجة حرارة منخفضة تمنعها من الفساد.


  • - ضرورة توافر كافة الاشتراطات الصحية في وسيلة النقل.



خطوات الحصول على رخصة مصنع تعبئة مياه




  • 1 - التقدم إلى البلدية الفرعية وتعبئة النموذج لطلب إصدار أو تجديد رخصة موقع.


  • 2 - يتم إرفاق المتطلبات الموجودة ومن ثم تحديد موعد للكشفية على الموقع من قبل الأمانة.


  • 3 - يتم التأكد من استيفاء الشروط العامة واشتراطات الموقع والشروط الصحية، بحسب الجدول المرفق للشروط العامة، وذلك بتعبئة استمارة كشفية على مصنع المياه من قبل مراقب البلدية (المرفقة).


  • 4 - وعند استيفاء جميع الشروط ووجود سجل تجاري للموقع يتم إرسال خطاب لشركة المياه الوطنية للتأكد من عدم وجود مصدر للمياه من الشبكة العامة.


  • 5 - يتم إصدار الرخصة البلدية إذا كان الموقع مستوفيا لجميع الاشتراطات والمتطلبات.





حماية المستهلك: التغريم لا يكفي



دعت جمعية حماية المستهلك إلى إغلاق مصانع تحلية المياه المخالفة بجدة، وعدم الاكتفاء بتغريمها. وقال رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور ناصر التويم لـ»مكة»: «إن القرار الفعلي الذي يجب توجيهه لتلك المحلات المخالفة هو الإغلاق والشطب وعدم الاكتفاء بالغرامات وتصحيح الوضع، فالمحلات مخالفة، سواء بالتعبئة اليدوية والنقص في إجراءات التعقيم والنظافة بشكل عام وهو ما ينعكس على الصحة العامة للمستهلكين».

وأضاف أن غالبية المحلات المخالفة تعبئ المياه عبر جوالين الشركات والمصانع الكبرى، فالتعبئة تكون مجهولة المصدر وهذه مخالفة لتعرفة المنتج ويجب اتخاذ إجراءات مشددة عليها، من الجهات المعنية.

واعتبر عضو في لجنة مصانع المياه بجدة - فضل عدم ذكراسمه - أن هذه المحلات المعروفة بمحطات تحلية المياه لا تمثل المصانع، فهي لا تملك سجل مصانع، ومخالفتها للاشتراطات أمر متوقع، فمعظم المحلات لا يتواجد فيها فني مختبر، وهذا من أسس وواجبات إنشاء مصنع، وبدونه لا يمكن التعامل مع جودة المياه، بالإضافة إلى عوامل أخرى كمحطة التحلية والتعبئة الالكترونية ونظافة الخزان وأخيرا نظافة العبوات واستعمالها لمرة واحدة.