فارسي لـ"مكة": ذهب مغشوش ومقلد بسوق جدة

حذر مستثمرون وخبراء المجوهرات من الذهب المغشوش والقطع الصناعية المقلدة التي غزت الأسواق مؤخرا وتُباع على أساس أنها طبيعية، محذرين من عمليات تزوير قد تحدث لاسيما وأن تجارة المجوهرات لم تعد حكرا على الجوهرجية، بل أصبحت مفتوحة أمام الدخلاء واصفين الشراء منهم بالمخاطرة

حذر مستثمرون وخبراء المجوهرات من الذهب المغشوش والقطع الصناعية المقلدة التي غزت الأسواق مؤخرا وتُباع على أساس أنها طبيعية، محذرين من عمليات تزوير قد تحدث لاسيما وأن تجارة المجوهرات لم تعد حكرا على الجوهرجية، بل أصبحت مفتوحة أمام الدخلاء واصفين الشراء منهم بالمخاطرة

الجمعة - 23 مايو 2014

Fri - 23 May 2014



حذر مستثمرون وخبراء المجوهرات من الذهب المغشوش والقطع الصناعية المقلدة التي غزت الأسواق مؤخرا وتُباع على أساس أنها طبيعية، محذرين من عمليات تزوير قد تحدث لاسيما وأن تجارة المجوهرات لم تعد حكرا على الجوهرجية، بل أصبحت مفتوحة أمام الدخلاء واصفين الشراء منهم بالمخاطرة.

وأكد رئيس لجنة المجوهرات بغرفة جدة، جميل فارسي لـ»مكة» وجود عمليات غش في بيع المجوهرات في ظل انتشار محلات يملكها تُجار ومستثمرون ليسوا من ذوي الخبرة في هذا الجانب، مشيراً في السياق ذاته إلى أن الجوهرجي المعروف لا يمكن أن يخاطر باسمه وسمعته ببيع مجوهرات غير طبيعية أو مقلدة.

وقال: توجد في جدة سوق خاصة بالمجوهرات أصحابها ليسوا جوهرجية، بل تُجار في المهنة، معدّا الشراء منهم مخاطرة، لافتا إلى أن عدم وجود نقابات خاصة ببعض المِهن يعد ثغرة تضر بأصحاب المهن ولا تحميهم من الدخلاء كون النقابة مسؤوليتها السيطرة على الأمور ومنع أي شخص من العمل في هذه المهنة وهو ليس أهلا لها.

وأضاف: يعتقد البعض أن الغرف التجارية قد تكون بديلا عن النقابات وهذا أمر خاطئ، كونها تقوم بجزء بسيط من المهمة لذا لا يمكن أن نحملها مسؤولية أمر ليس لديها صلاحية كاملة عليه، ولو كان هناك نقابة ستكون مهمتها الدفاع عن مصالح أعضاء المهنة وعن المستهلكين.

وعن شروط العمل بهذا المجال والاستثمار فيه قال رئيس لجنة المجوهرات بالغرفة: النظام الخاص بالمعادن الثمينة والمقر منذ 28 عاما يشترط أن تبَاع المجوهرات في محل مرخص من قبل وزارة التجارة وأن يكون صاحبه سعوديا ولديه عقد إيجار محل ومن ثم بإمكانه المتاجرة في المجوهرات، مؤكداً أن شروط النظام ليست كفيلة بحفظ حقوق الجوهرجية أصحاب المهنة لأن حصول الشخص على ترخيص لا يعني الدراية الكافية.

وأشار فارسي إلى أن معهد المجوهرات السويسري ssef اخترع مؤخرا آلة للتفرقة بين الماس الطبيعي والمصنع والمعالج للأحجار الصغيرة جدا ويعدّ أحد أهم الإنجازات لأصحاب المهنة.

وقال: قيمة الجهاز تكمن في فحصه للمقاسات الصغيرة من الماس والأحجار بكميات كبيرة بحيث تمرر الكميات وتظهر النتيجة بوقت قياسي فبإمكان الجهاز أن يصنف أربعة آلاف حجر في الساعة وبالتالي سهل الموضوع واختصر الوقت وسيحقق نقلة جيدة بالنسبة للجوهرجية.

المنافسة غير العادلة تؤذي الجوهرجية بحسب فارسي الذي قال: عند إقامة معارض للمجوهرات في السعودية لا يتم فرض رسوم على تجار الدول الأخرى المشاركة كالتي تُفرض علينا فتكون المنافسة غير عادلة بالنسبة لنا ونحن مع إقامة المعارض شريطة أن يلتزم تجار الدول المجاورة بنفس ما نلتزم به أو أن تقتصر المعارض على السعوديين حتى تكون الحسبة عادلة.

واستبعد شيخ الجوهرجية فكرة تأنيث محلات الذهب والمجوهرات قائلا: أنا ضد تأنيث محلات الذهب والمجوهرات وليس ضد فكرة التأنيث كونه بحكم القانون لا بد أن يكون البائع سعوديا فمن غير المعقول أن نوظف سعودية مكان سعودي.

وفي السياق ذاته، قال شريف حسين وهو مدير مبيعات بإحدى محلات الذهب في جدة: من السهل جداً الغش في المجوهرات وفي السابق كانت الأسماء محدودة ومعروفة بالسوق وجميعها تخشى على سمعتها وتاريخها فمن المستحيل أن يُزور قطعة حتى يكسب القليل من المال ويخسر سمعته على مدى الحياة.

وأضاف: من الممكن أن تحدث بعض أمور الغش والتزوير في بيع قطع مجوهرات صناعية وليس طبيعية من قبل بعض التجار الحديثين في السوق والذين ليس لديهم محلات مجوهرات لها تاريخها ومكانتها.

وبين أن الشخص العادي من الصعب أن يُمَيز بين الألماس الحقيقي والصناعي وعند شراء الماس هناك أمور يجب اتباعها حتى لا يتم خداع الزبون ولا بد أن يكون الشخص ملما ببعض التفاصيل كوزن قيراط القطعة ونوعيتها ولونها ومدى نقائه إضافة إلى الشهادة التي تكون مع كل قطعة.

ولفت شريف حسين إلى ارتفاع نسبة مبيعات المجوهرات مؤخراً 30% مرجعاً ذلك لتوجه المستثمرين والعاملين في القطاع إلى طبقات المجتمع المتوسطة بعد أن كان مقتصرا في السابق على طبقات وفئات مُعينة مما جعل معظم محلات الذهب لا تكتفي ببيع الذهب، بل أضافت قطعا من المجوهرات حتى تكسب الزبون من خلال تنوعها.

وقال: ثبات سعر المجوهرات إلى جانب استهداف الجوهرجية والتُجار للطبقات المتوسطة زاد من نسبة مبيعاتهم ويوفر المستثمرون والتُجار قطعا بأسعار مناسبة بإمكان طالبة الجامعة أن تشتري بمكافأتها التي تصل ألف ريال قطعة مجوهرات.