المسطحات الخضراء علامة مميزة للباحة

تكتسي منطقة الباحة حللاً بهية من جمال الطبيعة الخلابة التي نسجت خيوطها على جبالها الباردة وسهولها الربيعية وتهامتها الدافئة، مزدهرة بالأمطار التي تغمرها خلال فصل الصيف مع سحب الضباب التي تخيّم على رؤوس زوار متنزهاتها لترسم في عيونهم لوحة طبيعية إبداعية تضفي على المكان رونقًا يبعث في النفس الراحة والسرور

تكتسي منطقة الباحة حللاً بهية من جمال الطبيعة الخلابة التي نسجت خيوطها على جبالها الباردة وسهولها الربيعية وتهامتها الدافئة، مزدهرة بالأمطار التي تغمرها خلال فصل الصيف مع سحب الضباب التي تخيّم على رؤوس زوار متنزهاتها لترسم في عيونهم لوحة طبيعية إبداعية تضفي على المكان رونقًا يبعث في النفس الراحة والسرور

السبت - 17 مايو 2014

Sat - 17 May 2014



تكتسي منطقة الباحة حللاً بهية من جمال الطبيعة الخلابة التي نسجت خيوطها على جبالها الباردة وسهولها الربيعية وتهامتها الدافئة، مزدهرة بالأمطار التي تغمرها خلال فصل الصيف مع سحب الضباب التي تخيّم على رؤوس زوار متنزهاتها لترسم في عيونهم لوحة طبيعية إبداعية تضفي على المكان رونقًا يبعث في النفس الراحة والسرور.



طبيعة أخاذة



ولقد حبا الله منطقة الباحة الطبيعة الأخاذة المتوشحة بالغطاء النباتي في مختلف أودية وجبال محافظاتها ومراكزها، فظهرت في شكل غابة واحدة خاصة في المناطق التي تنتشر فيها أشجار العرعر والطلح والزيتون الجبلي وغيرها من الأشجار والشجيرات، ما جعل الباحة أحد أبرز مصايف السعوية التي يقصدها السياح.



مصادر دوائية



وتزدهر المنطقة بالنباتات الطبيعية التي تنمو دون تدخل بشري في الجبال والسهول والأودية، وفي أحيان أخرى ما بين أسوار المنازل والطرقات، وتعد من المصادر الدوائية التي يعتمد عليها الأطباء في علاج المرضى فيما يوصف بالطب التكميلي، فضلاً عن أن تلك النباتات مصدر غذائي لكثير من الكائنات الحية، كما تسهم النباتات الطبيعية في عملية التمثيل الضوئي باستخدام الطاقة الشمسية في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج غاز الأوكسجين اللازم لتنفس الكائنات الحية على سطح الأرض ومنع ظاهرة الاحتباس الحراري.



توازن بيئي



ويعمل الغطاء النباتي في الباحة على فلترة وتخليص الجو من الغازات السامة والغبار والمعلقات الضارة في الهواء، كما يوفر لأبناء المنطقة الموارد الطبيعية التي يستخدمونها في الغذاء والكساء وخامات التصنيع، إلى جانب كونها من أهم العوامل للمكونات الإحيائية والتوازن البيئي الذي يتربع على رأسه الإنسان.



أربعة محاور



ويمثل الغطاء النباتي نحو 80% من مساحة المنطقة، مشكلا أربعة محاور تشمل الغابات التي تمثل 45% من النسبة العامة، وهي دائمة الخضرة وتشمل أشجار العرعر والطلح والزيتون «العتم « وكثيراً من أشجار الأكاسيا وشجيرات الشث والطباق، وغطاء نباتيا زراعيا يتمثل في المزارع الموجودة في سهول تهامة والعقيق، إلى جانب النباتات العشبية الحولية التي تعتمد على موسم الأمطار.



غطاء منوع



وتعد الباحة واحدة من أكثر المناطق المحتضنة للغابات على مستوى السعودية سواء في السراة أو تهامة، ما هيأها لإيجاد تنوع كبير في غطائها الشجري والنباتي، بالإضافة إلى توفر الأودية الخصبة والمصاطب الزراعية المنتشرة.

ويوجد في المنطقة نحو 40 غابة من أبرزها غابة رغدان وشهبة والجبل بمدينة الباحة، وفي محافظة بلجرشي هناك غابة جبر والعسلة والقمع المطلة على السهول الساحلية وغابة ماطوة الكثيفة بالأشجار والأزهار الطبيعية، وكذلك غابة حزنة والعطفين بالأزاهرة.



أودية شهيرة



كما تنتشر في بلجرشي غابات حوالة والملتقى وشرى والحدب ووادي الحبقة الجميل وأودية المرزوق والعذبة، بينما تنتشر في المندق غابات وأودية شهيرة مثل وادي برحرح بدوس، وغابة عمضان وعويرة وآل نعمة وغابة الزرائب وجدر ومياهها الجارية على مدار العام، وغابة الخلب المطلة على مدينة المندق من الجهة الشرقية، وتشتهر بقية محافظات المنطقة بتعدد غاباتها وأوديتها التي تتميز بجريان المياه بها حتى أضحت متنفساً سياحياً لكثير من مصطافي وأهالي المنطقة.