دخيل سليمان المحمدي

جمعيات الشجب والاستنكار

السبت - 01 أكتوبر 2016

Sat - 01 Oct 2016

استبشر المواطنون ببارقة أمل تلوح في الأفق، وذلك عند صدور قرار مجلس الوزراء رقم 202 بتاريخ 17/‏6/‏1428هـ، بالموافقة على إنشاء جمعية حماية المستهلك بمثابة تكليل لنجاح الفكرة التي راودت الأعضاء المؤسسين لها منذ عام 1419هـ حيث تعد جمعية حماية المستهلك ذات الرؤية (أن تكون جمعية حماية المستهلك مؤسسة المجتمع المدني الرائدة في حماية المستهلك والدفاع عن حقوقه ومصدرا للمعرفة لتوعية المستهلك وإرشاده) وذات الرسالة (حماية المستهلك والعناية بشؤونه ورعاية مصالحه والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها وتوعيته وتثقيفه) من أهم مؤسسات المجتمع المدني، والتي تقدم خدماتها مجانا للجمهور في كافة مناطق المملكة، لأنها تقوم على خدمة المجتمع، وهي تستهدف جمهور المستهلكين بتوفير الحماية اللازمة لهم عن طريق توعية المستهلك بحقوقه وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها لدى الجهات المختصة، وتبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة وحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارها ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك.



مكثت تلك البارقة في الأفق ثماني سنوات شكلا بدون رعد يسمع أو غيث يسقط، ومع ذلك بقي الأمل يحدو كل من يشاهدها مزدحمة بذلك الأفق حتى هبت رياح الصيف الحارة وقشعت تلك البارقة وكشفت الأفق وذلك بعد التصريح الذي تأخر كثيرا من رئيس المجلس التنفيذي لهذه الجمعية الدكتور سليمان السماحي عندما قال نحن مثل هيئة الأمم المتحدة تستنكر وتشجب فقط، وإن مهمتنا تقتصر على الاستنكار ولا سلطة لنا على التجار والأسعار.



فبذلك وبعد انكشاف المستور ونزع الوجه المستعار لهذه الجمعية التي أخذت حجما واسعا وأملا كبيرا بأن تكون عونا للمستهلك المسكين الذي نُحر بلا سكين نطالب نحن معشر المستهلكين المُهلكين بأن تكون حماية المستهلك جهة رسمية ولها قوتها ومكانتها وليست جمعية خيرية تقتات من فتات التجار، وأن يتم تعيين رئيسها وموظفيها كموظفين رسميين دون انتخابات. وذلك حتى نحمي حماية المستهلك لكيلا تهلك.

ونترك أمثال تلك الجمعيات للشجب والاستنكار بما أن ذلك أصبح يحتاج إلى إنشاء جمعيات.