الأهلي..اصمتوا!
ليلة الجمعة الماضية كانت ليلة حزينة على جدة، ليس لأن الأهلي خسر النهائي الأغلى والبطولة الأجمل وكأس التاريخ، ولكن لأنه لم يخسر بشرف، كما هي عادة الفرسان النبلاء، بل قدم أسوأ مباراة في تاريخه الرياضي الكروي، ولهذا لم يكن جديراً بالمواساة، لأننا لم نشاهد الأهلي في تلك الليلة،
ليلة الجمعة الماضية كانت ليلة حزينة على جدة، ليس لأن الأهلي خسر النهائي الأغلى والبطولة الأجمل وكأس التاريخ، ولكن لأنه لم يخسر بشرف، كما هي عادة الفرسان النبلاء، بل قدم أسوأ مباراة في تاريخه الرياضي الكروي، ولهذا لم يكن جديراً بالمواساة، لأننا لم نشاهد الأهلي في تلك الليلة،
الأحد - 04 مايو 2014
Sun - 04 May 2014
ليلة الجمعة الماضية كانت ليلة حزينة على جدة، ليس لأن الأهلي خسر النهائي الأغلى والبطولة الأجمل وكأس التاريخ، ولكن لأنه لم يخسر بشرف، كما هي عادة الفرسان النبلاء، بل قدم أسوأ مباراة في تاريخه الرياضي الكروي، ولهذا لم يكن جديراً بالمواساة، لأننا لم نشاهد الأهلي في تلك الليلة، بل شاهدنا شبحاً يستحق الرثاء، ولو امتدت المباراة، ليلتها، سنة أخرى لما استطاع الأخضر أن يسجل هدفاً واحداً، لأن الأهلي كان، في ذلك المساء، ميتاً وغير قادرٍ على حمل نفسه، فكيف يستطيع أن يحمل ما يقرب من 60 ألف أهلاوي ملؤوا مدرجات جوهرة الملك عبدالله منذ وقت مبكر، وجعلوا الملعب الجديد لوحة خضراء مشعة بالحياة، فيما كان اللاعبون ينطوون على برود قاتل وعدم شعور بالمسؤولية، وكأنهم خارج الميدان تماماً، إذ كان واضحاً أن جمهور الأهلي كان هيّناً عند لاعبيه الذين نجوا من هزيمة تاريخية لو كان الشباب في عافيته المعهودة التي نعرفها عنه!
مبروك للشباب، لأنه استحق الكأس عن جدارة بعد نجاح مدربه ولاعبيه في فرض حضورهم واستغلال أخطاء دفاع الأهلي وحارسه وارتباك لاعبيه، فسجلوا ثلاثة أهداف في أوقات مهمة، أما بيريرا الذي دمّر الأهلي هذا الموسم فيما الإدارة الخضراء تتفرج صامتة على عبثه بالفريق، فهو يستحق هو وكل المحترفين الذين جاء بهم وحملهم معه تأشيرة خروج نهائي بلا عودة، فالأهلي معه كان سيئاً وافتقد شخصية البطل وهيبة الكبير، بعد أن فرغه من أهم أسلحته ثم رمى به فريقاً ميتاً وسط الأحياء!
أما الذين يستغربون صمت الأهلي منذ نهاية النزال وحتى الآن، فأراه صمتاً جميلاً لعله يثمر عن قرارات قوية! فلو كنتُ أحد المنتسبين للأهلي، سواء كنت لاعباً أو إدارياً أو مشرفاً أو حتى رئيساً، لخجلتُ من نفسي، والتزمت الصمت المطبق عن التعليق والتبرير والاعتذار والتسويف بعد نزال الشباب، بل قبل ذلك، ولابتلعت لساني احتراماً وتقديراً لنفسي ثم لتاريخ هذا النادي العظيم الذي أنتسب إليه ولرموزه الذين مروا عليه، ولكل جماهيره الوفية العاشقة الصابرة!