بيني وبين محمد القدادي: أيهما العميد الوحدة أم الاتحاد؟
الأستاذ الفاضل محمد القدادي رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السعودي لكرة القدم ومؤرخ كبير لكرة القدم في الوطن الغالي أعجبني دماثة خلقه أولا ثم منصبه في الاتحاد السعودي، ودار بيننا حوار هادئ عبر تويتر حول تاريخ كرة القدم وأقدمية الوحدة والاتحاد.
الأستاذ الفاضل محمد القدادي رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السعودي لكرة القدم ومؤرخ كبير لكرة القدم في الوطن الغالي أعجبني دماثة خلقه أولا ثم منصبه في الاتحاد السعودي، ودار بيننا حوار هادئ عبر تويتر حول تاريخ كرة القدم وأقدمية الوحدة والاتحاد.
السبت - 03 مايو 2014
Sat - 03 May 2014
الأستاذ الفاضل محمد القدادي رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السعودي لكرة القدم ومؤرخ كبير لكرة القدم في الوطن الغالي أعجبني دماثة خلقه أولا ثم منصبه في الاتحاد السعودي، ودار بيننا حوار هادئ عبر تويتر حول تاريخ كرة القدم وأقدمية الوحدة والاتحاد.
سألته: هل نشأ نادي الاتحاد قبل أندية مكة المكرمة أم كانت هناك أندية قبله في مكة؟
أجابني : هناك فرق في الحديث عن الاتحاد والوحدة في الأسبقية وبين مكة وجدة.
قلت سؤالي بعيد عن الوحدة بل يشمل جميع فرق مكة المكرمة هل عند نشأة الاتحاد لم يكن هناك أي فريق في مكة؟
أجاب بأن الرياضة بدأت في مكة المكرمة ثم في جدة، قلت: أي أنه كانت هناك فرق سبقت الاتحاد في مكة ولكنها انتهت؟
أجاب بقوله: صحيح آخرها فريق الوطن الذي أحياه درويش دوش رحمه الله بداية السبعينات وما لبث أن توقف بعد بضع سنين.
قلت ولكن صحيفة البلاد عام 1369 للهجرة ذكرت بأن الوحدة أول فريق في مكة ولاعبيه هم بناة اللعبة في البلاد! وأنت قد وصفت الصحافة في ذلك الوقت بالاحترافية والمهنية؟
فرد علي برد غريب وتفسير عجيب لم أفهمه فقال: المهنية من حيث الشكل أما المضمون ففيه تفصيل، والرياضة توقفت بعد الحرب العالمية، ولم أفهم المهنية في الشكل بدون مضمون.
أجبته بأنه قد يكون كلامه صحيحا لو لم يرد أن لاعبيه هم بناة اللعبة في البلاد بعد الحرب العالمية، اللعبة عادت ولم تبن فهي كانت قائمة في أرجاء الوطن ولم يرد أي رد من أهل مكة أو تعقيب وهذا يدل على الموافقة.
رد محاولا التبرير لتفسيره بقوله: لا تنس فترة التوقف بسبب الحرب والمضاربات استمرت سنين وعادت في مكة قبل جدة لمنع الحكومة لها والجيل الجديد لا يعلم وأردف قائلا: إنها لم تكن دارجة إلا في بعض المدن فقط.
قلت: صحيح ولكن عودة اللعبة لم يكن لأهل مكة دور فيه بعكس نشأة الكرة وهو ما قصدته الصحيفة، عند هذه النقطة انتهى النقاش حول أقدمية الوحدة ولم يعد هناك داع للاستمرار فقد وضح أنه دليل قوي لا يمكن إنكاره.
حولت دفة النقاش حول الاتحاد والأسئلة التي تبحث عن إجابة ويتجاهلها الجميع لعل وعسى أن أجد إجابات شافية لدى الأستاذ محمد.
بادرته، أستاذي الفاضل: كيف نفسر توقيع اللاعب علي عماشة على وثيقة الاتحاد وذكره بأنه لاعب البحري ثم الاتحاد (وذلك لأن البحري تأسس في 1349 للهجرة أي بعد الاتحاد)؟
ولم أتوقع تبريره حيث قال: الذاكرة والعمر والالتباس، الباحث يعلم هذه القضايا وهناك أمانة لدى الباحث عليه أن يجري اختبار الصدق لدى الراوي.
وأردف: ولو أخذت بكل ما روي لي من صناع الأحداث لألفت مجلدات، هناك مفاصل اختبار لا بد أن يجريها الباحث وهذا مربط الفرس في صحة البحث.
قلت: الذاكرة والعمر تشمل جميع الموقعين على الوثيقة كما أن عماشة لعب للاتحاد بعد البحري لأنه لعب للاتحاد أكثر، وهناك الكثير من الدلائل التي تدل على أن الاتحاد لم يكن موجودا في1347 منها بعثة الهند التي كانت 1348 ومن ضمنها صالح سلامة.
رد بأنها بعثات وليست بعثة.
هنا طلبت منه دليلا يؤكد أن صالح سلامة ابتعث للهند أكثر من مرة، ولكنه لم يجبني بشيء.
أكملت حديثي بأن رواية الاتحاد لا يتم فحصها والنظر فيها رغم معارضتها لكثير من الوثائق.
قال الأستاذ محمد لا توجد وثائق تعارض نشأة الاتحاد. قلت: أول بعثة للهند التي عاد منها صالح سلامة كانت 1348 وعلي سلطان درس في مدرسة اللاسلكي بمكة قبل رئاسة الاتحاد، وهذه المدرسة تأسست في 1349 فكيف يكون رئيسا 1347 للهجرة؟
توقف أيضا النقاش عند هذا السؤال حول الاتحاد ولم يجبني بشيء إلى الآن.
أما تعليقي على كلام الأستاذ فهو كالتالي:
القول أن هناك عدة بعثات يحتاج إلى دليل، وأن صالح سلامة كان في بعثة إلى الهند وهذه البعثة مقتصرة فقط على طلاب الفلاح لا غير.
أيضا قوله إن السنين أثرت على ذاكرة على عماشة ليس فيه احتجاج بسبب أن عمره كان عند توقيع الوثيقة عام 1379 أقل من خمسة وأربعين عاما.
وهناك نقطة مهمة تضمنتها شهادة جريدة البلاد وهي أن من بناة هذه اللعبة هم من الوطنيين من لاعبي الوحدة وهذا يعنى أنه كان هناك لاعبون وطنيون وغير وطنيين وهذا كان موجودا قبل توقف الكرة.
وفي مقابلة كامل أزهر في جريدة الندوة عام 1379 ذكر بأن جميع لاعبي الوحدة عام 1366 كانوا من الوطنيين.
ونقطة أخيرة شهادة الشيخ إبراهيم خفاجي على أن فريق الوحدة هو امتداد لفريق المختلط الذي تأسس عام 1334.
وأحب أن أذكر الأستاذ بأنه أنكر وجود المختلط في لقاء سابق في برنامج كورة مع تركي العجمة، ثم أثبت له المؤرخ محمد غزالي وجوده من خلال جريدة صوت الحجاز أو من خلال ورود اسمه في كتابه التاريخ الرياضي في عهد الملك السعودي.
وأنا أطلب منه أن يقدم دليلا على أن الاتحاد العربي السعودي الذي تأسس عام 1369 هو امتداد للاتحاد الرياضي الوطني الذي تأسس عام 1349، أو يقوم بعمل مناظرة علنية مع المؤرخ محمد غزالي يماني في ظل وجود متخصصين كحكام لهذه المناظرة، هو أو المؤرخ أمين ساعاتي وليثبتوا وجهة نظرهم أو إثبات عمادة الوحدة.
حين توقف الأستاذ محمد عن مناقشتي عند هذا الحد أدركت تماما أن ما قرأته وتعلمته من المؤرخ الأستاذ محمد غزالي هو الحق والحق لا بد أن يظهر وهذا النقاش في رقبة الأستاذ محمد لأنه المسؤول في الاتحاد السعودي فنتمنى أن يعيد صياغة التاريخ ويؤكد أحقية الوحدة بلقب العميد.
الأكثر قراءة
"الالتزام البيئي" يرصد جودة الأوساط في "المدينة" بـ 500 جولة رقابية
تكبيرات عشر ذي الحجة.. أصوات إيمانية تُحيي المشاعر وتملأ الأجواء روحانية
الأثر وما أدراك ما الأثر: بين الرغبة في البقاء والخشية من الفناء
بحر الخليج الأتعس عالميا
المياه الوطنية توزع اكثر من (773) الف م3 من المياه في عيد الاضحى على مكة والمشاعر المقدسة
الحج وخطى السيدة هاجر عليها السلام