السديس

أختلف مع معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي في بعض أفكاره وآرائه وتوجيهاته، وهذا لا يجعلني أفقد احترامي له، بيد أنه أعجبني كثيراً في الفترة التي تولى فيها إدارة الحرمين، ولفت نظري تواجده الميداني وقربه من الناس والاستماع لهم ومتابعاته المتلازمة لحركة بناء المسجد الحرام وقبوله لكثير من التطورات التقنية المختلفة.

أختلف مع معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي في بعض أفكاره وآرائه وتوجيهاته، وهذا لا يجعلني أفقد احترامي له، بيد أنه أعجبني كثيراً في الفترة التي تولى فيها إدارة الحرمين، ولفت نظري تواجده الميداني وقربه من الناس والاستماع لهم ومتابعاته المتلازمة لحركة بناء المسجد الحرام وقبوله لكثير من التطورات التقنية المختلفة.

الجمعة - 25 أبريل 2014

Fri - 25 Apr 2014



أختلف مع معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي في بعض أفكاره وآرائه وتوجيهاته، وهذا لا يجعلني أفقد احترامي له، بيد أنه أعجبني كثيراً في الفترة التي تولى فيها إدارة الحرمين، ولفت نظري تواجده الميداني وقربه من الناس والاستماع لهم ومتابعاته المتلازمة لحركة بناء المسجد الحرام وقبوله لكثير من التطورات التقنية المختلفة.

ولاحظت رغبته في تطوير كفاءة وأداء منسوبي الرئاسة، وسط تلك الأعمال الجيدة التي أنجزت في عهده والتي تملأ الإعلام. ولو تفحصت وجوه الناس لاكتشفت من النظرة الأولى إعجاب وارتياح الناس لذلك. فمثل هذه الأعمال التطويرية دائماً تقف بين مؤيد للتغيير من أجل الرقي والتنمية، ويحب هذا الفريق أن يقدم صوت العقل الذي يدعو لاحترام المؤسسة الغربية العلمية. وهناك فريق رافض لتلك الحركات التطويرية ويميل إلى التمسك بالفكر التقليدي، ولكن اللحظة والمرحلة تفرض شروطها وأخلاقها وقواعدها، وعلى معالي الشيخ السديس أن يقبلها ويعمل على تنفيذ الممكن منها، بحيث لا يمس الثوابت. والأغلبية الراغبة والمحبة للتطور وقبول أدواته وآلياته تصر على موقفها العقلي، وتلتمس للسديس كل العذر للتطوير والتنمية الإدارية والفنية بأعمال الرئاسة، فالناس لم تعرف رئاسة الحرمين إلا من خلال العمل التقليدي، وحفظوا تضاريس العمل. وتلك هي المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الشيخ السديس، لأننا لم نزرع في نفوس البعض من الملتزمين والمشايخ أن كل عمل يرتبط بالدين يمكن تطويره لتقديمه بصورة أفضل وأجمل من خلال البحث والاجتهاد، فالاجتهاد في التطوير والرقي لا يغير محتوى الفكر التديني، بل يعمل معه جنباً إلى جنب، بما يتناسب مع أغراضه المحددة.

وستكون نتائج الأعمال التطويرية ماثلة أمامنا، والمحافظة على كل هذه المنجزات الحضارية هي من مسؤوليتنا الدينية والوطنية. وأقول للشيخ السديس: يسرنا أن نشاهد ونلمس التطور والرقي والمعرفة التي تخاطب عقولنا وتنمي عاطفتنا الدينية، ويهمنا أن نرى منسوبي الرئاسة في رقي ينمي مهاراتهم ويكشف قدراتهم على حسن التعامل مع الآخر بكل رقي وتفاهم. نقدر ونتفهم دورك في العمل التطويري ونريد المزيد، ولك الشكر والتقدير على جهودك وأعمالك.

والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.