التسول يتمدد في بيشة

صبية ونساء، رجال وشباب بعاهات - أو هكذا يدعون - لا تخطئهم العين، إذ يبرزون أمامها استدرارا للعطف، وجذبا لما في الجيب، أنصاف هلالات أو ريالات مكتملة لا يهم، فالغرض مد يد عليا ونفح ما تجود به النفس في مواقع مختارة، على إشارات المرور، وأمام المساجد والأسواق والمصارف

صبية ونساء، رجال وشباب بعاهات - أو هكذا يدعون - لا تخطئهم العين، إذ يبرزون أمامها استدرارا للعطف، وجذبا لما في الجيب، أنصاف هلالات أو ريالات مكتملة لا يهم، فالغرض مد يد عليا ونفح ما تجود به النفس في مواقع مختارة، على إشارات المرور، وأمام المساجد والأسواق والمصارف

الخميس - 24 أبريل 2014

Thu - 24 Apr 2014



صبية ونساء، رجال وشباب بعاهات - أو هكذا يدعون - لا تخطئهم العين، إذ يبرزون أمامها استدرارا للعطف، وجذبا لما في الجيب، أنصاف هلالات أو ريالات مكتملة لا يهم، فالغرض مد يد عليا ونفح ما تجود به النفس في مواقع مختارة، على إشارات المرور، وأمام المساجد والأسواق والمصارف.

في بيشة، كما في كثير من المدن السعودية، تتزايد ظاهرة التسول، ويكون اللافت فيها ممارسات نساء، حولنها مهنة، تجعل كثيرين يتساءلون عن مصير تلك الغلة المجموعة، وعن جهود مكافحة التسول، وغيرها من الأسئلة التي تترى أمام جيوش المتسولين المتزايدة.



أيادي الخير



آراء المواطنين تفاوتت بين مؤيد ومعارض في هذا الأمر لضبط المتسولين، إلا أن الغالبية كانت تعارض الظاهرة، بحجة خوفها من نتائج جمع المال بطرق غير مشروعة للتمويه على الجهات الأمنية، لا سيما أن الظاهرة في ازدياد، فأيادي الخير لا تتوقف.

ويطالب فريق من الأهالي الجهات المسؤولة بالتحري عن هذه الفئة، ومصير الأموال المجموعة، ومعرفة مدى حاجة المتسول، ومدى صدقه، ثم إحالته إلى الجهات المسؤولة، والتي تُخصص لها سنويا أموال طائلة لدعم الفقراء والمحتاجين.



خلف الكواليس



المواطن رفيع الشهراني، من أهالي محافظة بيشة عدّ أن الأمر أصبح ظاهرة مقلقة، لكنه استدرك «أسال الله إن كانوا محتاجين أن يسد حاجتهم، وإن كانوا غير ذلك فحسبنا الله عليهم، في الحقيقة بدأت هذه الظاهرة ببيشة قليلا، ثم امتدت إلى أن أصبحت بشكل كبير يوحي بوجود تخطيط مسبق، خاصة بين المتسولات من النساء، وذلك من حيث التمركز الذي يرصد لهم غالبا أمام المحلات التجارية بوسط المحافظة، وتغير الأوجه والملامح على هذه الأماكن بشكل دوري، وهذا مما يفتح مجالا للشك في جمع هذا المال، والجهة المستفيدة منه.

فيما يستغرب المواطن عبدالعزيز مسفر الانتشار المكثف في الآونة الأخيرة من قبل المتسولات، كما استنكر عدم متابعة الجهات المسؤولة لهذا الأمر الذي قد يكون ضد الوطن ومواطنيه، مضيفا: لا يستغرب أن تكون هناك قيادات تقوم بالعمل من خلف الكواليس لجمع المال عبر هذه الفئة الضعيفة، وأرجح أن هؤلاء غير سعوديات، وذلك لطبيعة محافظة بيشة وعاداتها القبلية التي لا تسمح للمرأة بالخروج من بيتها مهما كلفها الأمر، وهي كذلك تكون أحرص على ذلك.



التسول للحاجة



متسولة رمزت لاسمها بـ «أم محمد» قالت تعليقا على سؤال عن حاجتها للتسول «يعلم الله أننا في حاجة، وأنا أجمع المال لإطعام أولادي»، وبسؤالها عن جنسيتها أفادت أنه ليس لديها بطاقة سعوديه ولا كرت عائلة، وإنما لعائلتها معاملة لدى وزارة الداخلية للحصول على البطاقة السعودية.

وأوضحت أنها ليست من أهالي بيشة، وإنما قدمت من منطقة أخرى للعيش في المحافظة التي كان الأمر فيها سهلا ومريحا لحد ما - بحد قولها.

إدارة الشؤون الاجتماعية في بيشة لم ترد على الاتصالات المتكررة لمعرفة وجهة نظرها حتى موعد إعداد هذا التقرير.