جيبُه مليان وعقله فارغ!

الحالة التي تبدو للمتابعين من خلال المنافسات السعودية وأولها المسابقة الأهم التي انتهت قبل أسبوعين “أقوى دوري عربي” _ هذه (الأقووية) ليست من عندي

الحالة التي تبدو للمتابعين من خلال المنافسات السعودية وأولها المسابقة الأهم التي انتهت قبل أسبوعين “أقوى دوري عربي” _ هذه (الأقووية) ليست من عندي

الخميس - 24 أبريل 2014

Thu - 24 Apr 2014



الحالة التي تبدو للمتابعين من خلال المنافسات السعودية وأولها المسابقة الأهم التي انتهت قبل أسبوعين “أقوى دوري عربي” _ هذه (الأقووية) ليست من عندي. إنها، كالعادة، تجري مزهوة مختالة على ألسنة المعنيين بالشأن الكروي، سواء في الجهاز الرياضي العام والاتحاد الكروي المحلي أو في تقاريرنا الإعلامية، فدائما ما يعلنون عنها في المناسبات وغير المناسبات، وهكذا يتجدد وفاؤنا لصيغ مثل أقوى وأكبر وأول وأحسن... إلى آخر معجم “أفعل التفضيل”، هذا المعجم الذي ندين لجهوزيته الدائمة وغزارة أسمائه بكل ما تبدو عليه مشروعاتنا وندواتنا وأفعالنا عامة من جمال وتميز ونجاح، وحمايتها - وهذا هو المهم - من ترصد الملاحظات وتربص الانتقادات، أقول إن الحالة التي بدت عليها جولات الدوري، وأدوار كأس الملك، كشفت للمتابعين أننا نرتقي برياضتنا وكرتنا في عصر الاحتراف إلى الأسفل، ولا نستفيد مما يحدث في الدول المتقدمة كروياً رغم توافر إمكانية الاستفادة المجانية عبر شبكات الاتصال الفضائية ووسائل الإعلام، ورغم عقدنا لاتفاقيات رياضية مختلفة، لكننا لا نتقدم مع الأسف، بل، على مستوى الممارسة، نتراجع كثيراً إلى الوراء، والسبب في اعتقادي (غير المتواضع)، أن التطور الرياضي والكروي مرتبط بمنظومة كاملة من التطورات تشمل سائر المجالات، كما أن المجتمع هو الأساس لأيّ تقدم منشود، فليست المسألة مالا وفلوسا وملايين فقط، وإنما العقل والعقلية والفكر أولاً، أيْ هي الحصان فيما المال هو العربة التي تأتي خلف الحصان بطبيعة الحال، لكن ثمة من جاء إلى رياضتنا ومنافسات كرتنا اليوم، جاء ليحشر نفسه فيما لا يفقه لمجرد أن جيبه مليان ولم ينتبه أن عقله فارغ، فقلب المعادلة واضعا العربة أمام الحصان، يعني (بالشقلوب) على رأي عادل إمام!