القصور في تجهيز المباني المدرسية.. من المسؤول؟

المفارقات التي نشاهدها وتحصل بصورة واضحة، هي أن المسؤول حين يكلف باستلام المبنى الحكومي وخاصة المدارس، يلاحظ كثيرا من القصور منها تشقق الجدران وخرير السقوف من مياه الأمطار رغم قلتها، وكذلك التشطيبات الأخيرة التي تمس الأبواب والشبابيك، إضافة إلى المرافق الخدمية والصحية التي حالتها يرثى لها ولم تطأ رجل طالب واحد على عتباتها بعد

المفارقات التي نشاهدها وتحصل بصورة واضحة، هي أن المسؤول حين يكلف باستلام المبنى الحكومي وخاصة المدارس، يلاحظ كثيرا من القصور منها تشقق الجدران وخرير السقوف من مياه الأمطار رغم قلتها، وكذلك التشطيبات الأخيرة التي تمس الأبواب والشبابيك، إضافة إلى المرافق الخدمية والصحية التي حالتها يرثى لها ولم تطأ رجل طالب واحد على عتباتها بعد

الأربعاء - 09 أبريل 2014

Wed - 09 Apr 2014



المفارقات التي نشاهدها وتحصل بصورة واضحة، هي أن المسؤول حين يكلف باستلام المبنى الحكومي وخاصة المدارس، يلاحظ كثيرا من القصور منها تشقق الجدران وخرير السقوف من مياه الأمطار رغم قلتها، وكذلك التشطيبات الأخيرة التي تمس الأبواب والشبابيك، إضافة إلى المرافق الخدمية والصحية التي حالتها يرثى لها ولم تطأ رجل طالب واحد على عتباتها بعد.

ترسل إدارة التربية والتعليم مسؤولا لاستلامها من المقاول وعندما يقوم بالتجوال في مرافقها منهم من يتردد ويرفض استلامها، وفي كل الأحوال يحرر تقرير عن النواقص وعدم أهليتها لتكون مدرسة نموذجية ذات مواصفات كاملة تخدم المسيرة التعليمية.

إلا أن من المؤسف والذي يحز في النفس أن من يتبرأ من استلامها يرسل مسؤولا آخر يستلمها بكل مساوئها على أساس أنها جاهزة، وبعد أن تقوم الإدارة بتهيئتها وتوفير الأثاث اللازم في الفصول الدراسية وغرف الإدارة كغرفة المدير ووكيله واستراحة المعلمين، وعندما يدخل الطلبة إلى مدرستهم الجديدة، يشاهدون ما لا يسر وتبدأ المأساة الحقيقية لكون الصيانة مفقودة في أكثر مرافقها الخدمية والصفية، مما يتسبب في نفورهم من وضعها لانعدام البيئة المشجعة لمهمات كل منهم إدارة وطلبة، وبنفس الوقت ينعكس هذا الوضع على نفسياتهم من جهة.

أليس من الواجب الوطني محاسبة المقصرين ممن قاموا باستلام هذه المنشأة اولا ثم محاسبة المقاول الذي وقع العقد؟

ومما هو معروف أن الأمر في مثل هذه الحالة يتشعب بين المقاولين فهذا المقاول قد قام ببيعها إلى آخر، وهذا باعها لآخر وهكذا. وعلى هذا تتفرق المبالغ، كل يأخذ حصته من التكلفة الإجمالية في إنشاء المدرسة إلى أن تصل إلى الذي يقوم بتنفيذها. وبعد إنجازها أو قسم منها يتباكى من عدم كفاية المبلغ لإكمال هذا المبنى، وقبل ذلك لم يعترض خوفا من أن تفلت منه إلى غيره، وبعدما تقع الفأس بالرأس وتصبح النتيجة أن المدرسة ليست وفق الكفاءة المطلوبة ولا مؤهلة لتكون مدرسة نموذجية.