المجس تاريخ يأبى المراوحة
يعود تاريخ المجس إلى أزمنة طويلة. والمجس الحجازي عرف منذ أكثر من 100 عام، وتحديداً في مكة المكرمة، وهو كلمات وصفية تستعمل عادة في توديع المغادرين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، أو في حفلات الأفراح
يعود تاريخ المجس إلى أزمنة طويلة. والمجس الحجازي عرف منذ أكثر من 100 عام، وتحديداً في مكة المكرمة، وهو كلمات وصفية تستعمل عادة في توديع المغادرين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، أو في حفلات الأفراح
الاثنين - 07 أبريل 2014
Mon - 07 Apr 2014
يعود تاريخ المجس إلى أزمنة طويلة. والمجس الحجازي عرف منذ أكثر من 100 عام، وتحديداً في مكة المكرمة، وهو كلمات وصفية تستعمل عادة في توديع المغادرين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، أو في حفلات الأفراح.
وسمي بذلك لأنه يجس نبض المستمعين، ومن أشهر مؤدي المجس في الحجاز حسن لبني، وعبدالرحمن مؤذن، وعباس علوي مالكي، وسعيد أبو خشبة، وغيرهم، وذلك منذ أكثر من نصف قرن، وبرز في العصر الحالي محمد أمان، رحمه الله.
وعدد آخر، منهم السيد هاشم باروم الذي تحدث لـ «مكة» عن فن وماهية المجس وقال: جمالية الصوت ووجود الروح عنصران يجب أن يتوفرا في الجسيس، حتى تصل كلماته إلى المستمعين ويكسب تفاعلهم معه.
وأوضح أنه من الصعب تأديته للبعض من حيث الدخول والخروج من المقامات، كما يجب إتقانه باللهجة الحجازية، حيث إنه اشتهر بها، بالإضافة إلى اختيار الكلمات المناسبة التي تؤثر على الحضور.
وتمنى هاشم باروم أن يسير الجيل الحالي من الجسيسة على خطى القدامى، وأن يعملوا على إحياء ذكراهم، والبعد عن النغم الخالي من الشعر والقافية والوزن، حفاظاً على هذا على اللون التراثي العريق.
وختم باروم بوجود مستمعين في مختلف المراحل العمرية حتى من الشباب للمجس، وهو ما يدل على أنه لون يناسب كل زمان ومكان.
وأوضح فيصل لبان، وهو أحد الجسيسة الذين اشتهروا في الوقت الحالي أن مفهوم المجس يقوم على إيقاع الشعر بأداء حجازي، وقال إنه بدأ في دار الأرقم وسوق عكاظ، ووجد اهتماماً في عهد الحجاج بن يوسف، ورجّح فيصل لبان أن سبب قلة مؤدي المجس في الوقت الحالي يعود لعدم وجود الاستعداد لذلك، كما أشار لإحصائية أجريت عام 2006 للمشتغلين بالمجس ووجد أنهم في حدود 100 جسيس، وتمنى فيصل لبان تسجيل وتوثيق فن المجس عن طريق المجيدين له، ويكون ذلك في كتب وتسجيله على سيديهات حتى لا ينقرض مع مرور الأيام والسنوات، وحتى تتناقله الأجيال، ويؤدى بأصوله.
ومن جهة أخرى قال الجسيس إبراهيم بخاري الذي عاصر قدامى الجسيسة إن هذا العمل في الغالب يكون هواية، معتبراً أن حسن جاوه، والأبلتين، وعباس مالكي، ومحمد أمان من الرواد، وتمنى ألا يندثر هذا اللون المهم الذي ما زال الناس في مكة المكرمة وغيرها يطلبونه ولا تخلو أفراحهم منه.
وحول شروط المجس قال: الاستعداد والصوت وحفظ المقامات أهم ما يحرص عليه الجسيس.
وشدد إبراهيم بخاري على عدم ترك الفرصة لمن يشوهون هذا اللون بأداء هزيل في بعض المناسبات.