الدعجاني .. الأقدار تسوقه من الباحة إلى مكة قصاصا للأثر
لم يكن يتوقع قصاص الأثر عبد الله الدعجاني (70عاما) أن تسوقه الأقدار إلى هوايته المفضلة، ليقتات منها، وأن يكون الأبرز خلال 32 عاما قضاها في هذه الوظيفة في إمارة منطقة مكة المكرمة، إذ يروي الدعجاني، أن بدايته كانت عندما طلب منه صاحبه فهد الدعجاني تتبع أثر نياقه التي خرجت ولا يعلم عن وجهتها، مشيرا إلى أنه لم يلبث إلا أن وجد نفسه واقفا عليها بعد تتبع أثرها.
لم يكن يتوقع قصاص الأثر عبد الله الدعجاني (70عاما) أن تسوقه الأقدار إلى هوايته المفضلة، ليقتات منها، وأن يكون الأبرز خلال 32 عاما قضاها في هذه الوظيفة في إمارة منطقة مكة المكرمة، إذ يروي الدعجاني، أن بدايته كانت عندما طلب منه صاحبه فهد الدعجاني تتبع أثر نياقه التي خرجت ولا يعلم عن وجهتها، مشيرا إلى أنه لم يلبث إلا أن وجد نفسه واقفا عليها بعد تتبع أثرها.
الأربعاء - 15 يناير 2014
Wed - 15 Jan 2014
لم يكن يتوقع قصاص الأثر عبد الله الدعجاني (70عاما) أن تسوقه الأقدار إلى هوايته المفضلة، ليقتات منها، وأن يكون الأبرز خلال 32 عاما قضاها في هذه الوظيفة في إمارة منطقة مكة المكرمة، إذ يروي الدعجاني، أن بدايته كانت عندما طلب منه صاحبه فهد الدعجاني تتبع أثر نياقه التي خرجت ولا يعلم عن وجهتها، مشيرا إلى أنه لم يلبث إلا أن وجد نفسه واقفا عليها بعد تتبع أثرها.
ويقول الدعجاني إنه بدأ حياته في بيئة بدوية خصبة، أكسبته القدرة على تتبع الأثر واقتفائه، وإنه مع ممارسته لهذا العمل اكتشف موهبته في تعقب أثر الأشخاص القريبين منه.
ويضيف «نظرا لظروف الحياة القاسية، بحثت عن عمل ووجدته في منطقة الباحة، حيث عملت أربع سنوات، وبعد ذلك شدني شوقي لمكة المكرمة التي فيها أهلي وأبنائي، فتقدمت بطلب نقلي إلى مكة، إلا أنهم أخبروني أنه لا توجد في ذلك الوقت سوى وظيفة قصاص أثر، مما أثار دهشتي، فقلت لهم هذه هي مهنتي الأصلية التي أتحدى بها كائنا من كان».
واستطرد الدعجاني في حديثه بالقول «أشاروا إلي أنها وظيفة معقدة، تطلب فيها المعرفة والدراية لكيفية الوصول إلى الشخص، وتتبع أثره حيثما كان، فما كان منهم إلا أن شكلوا لجنة يرأسها قصاص الأثر سليمان القرشي، وبإشراف من الأمير مشعل بن عبدالعزيز أمير مكة حينذاك، حيث اختبرني عشرون شخصا، ووضعوا جرتهم على الأرض، وبعد أن قمت بإخبارهم بصاحب الأثر من بين العشرين شخصا تجاوزت الاختبار، وسط دهشة من الجميع، لأستمر في عمل قص الأثر بالإمارة حتى أصبحت الأبرز في هذا المجال».
ومن القصص التي صادفته بعد تعيينه قال «دعيت إلى حفلة عشاء في ضاحية الطائف، وعند قدومي، قال لي أحدهم إن تحت الصحن أثر لقدم شخص حاضر بينهم، وطلب مني معرفته، فقلت لهم أنا أقبل التحدي و توجهت إلى الأثر ، وعندما نظرت إليه وجدته أثرا لشخص أعرفه، يسكن بمكة المكرمة، فقلت لهم ما الذي أتى بهذا الرجل إلى هذا المكان؟ وذكرت لهم اسمه، ولم يكن من الحاضرين، مما أثار دهشة الجميع».
ويتذكر الدعجاني قضية قتل حدثت قبل عدة أعوام قائلا «حدث شجار بين شخصين، فاستدعوني وانتقلت إلى موقع الحادث وكان الشخص ملقى على الأرض والدماء تسيل منه إثر طعنه بسكين، وما إن بدأت بالبحث خلف الأثر حتى عرفت أنه شجار دار بين ثلاثة أشخاص أحدهم القتيل الواقع أمامي، واثنان توجها إلى خفر السواحل، وبعد أن عرفت أن القاتل بحوزة رجال الأمن ذكرت لهم اسمه، وحين سألني ضابط التحقيق عن كيفية معرفتي له، أجبته بمعرفتي لأي أثر جديد، وأتوا بقصاصي أثر، فلم يزيدوا عن كلامي سوى تأكيدهم والإشادة باحترافيتي».
وأفصح فارس الدعجاني، الابن الأكبر لقصاص الأثر أن والده منذ صغره، مشهود له بالموهبة «معروف بجدارته، ويستطيع أن يفرق بين أثر ذكر الأرنب من الأنثى، وذكر الغزال من أنثاه، ويعرف أثر الجمال ويفرقها عن أثر الناقة، ويستطيع أن يتعرف على الأشخاص الذين يأتون إلينا في غيابه، فسرعان ما يتعرف عليهم عندما يرى أثر أقدامهم في المرات القادمة».