العريش يشعل حنين كبار السن بريف الأحساء
«آه آه على زمان مضى»، مفردة حارقة تنفس بها العم علي محمد، وهو يرى صانع «العريش» في مهرجان ريف الأحساء 3، كيف يهندس السعفات ويلفها بطريقة جميلة، ليصنع منها مسكن الفلاحين الصغير الذين اعتادوا صناعته في مزارعهم وبيوتهم القديمة، وجميع مكوناته من سعفات من عمتنا النخلة وشيء من ليفها وجذوعها، إنه العريش حكاية السكن القديم الذي عرفه الإنسان من آلاف السنين
«آه آه على زمان مضى»، مفردة حارقة تنفس بها العم علي محمد، وهو يرى صانع «العريش» في مهرجان ريف الأحساء 3، كيف يهندس السعفات ويلفها بطريقة جميلة، ليصنع منها مسكن الفلاحين الصغير الذين اعتادوا صناعته في مزارعهم وبيوتهم القديمة، وجميع مكوناته من سعفات من عمتنا النخلة وشيء من ليفها وجذوعها، إنه العريش حكاية السكن القديم الذي عرفه الإنسان من آلاف السنين
الخميس - 27 مارس 2014
Thu - 27 Mar 2014
«آه آه على زمان مضى»، مفردة حارقة تنفس بها العم علي محمد، وهو يرى صانع «العريش» في مهرجان ريف الأحساء 3، كيف يهندس السعفات ويلفها بطريقة جميلة، ليصنع منها مسكن الفلاحين الصغير الذين اعتادوا صناعته في مزارعهم وبيوتهم القديمة، وجميع مكوناته من سعفات من عمتنا النخلة وشيء من ليفها وجذوعها، إنه العريش حكاية السكن القديم الذي عرفه الإنسان من آلاف السنين.
الشاب حسين العميشي واحد ممن امتهنوا صناعة العريش في واحة الأحساء، وهو يحاول تسويق منتجه من خلال مشاركاته في المهرجانات الشعبية، حيث يقف لأكثر من 3 ساعات أو نهارا كاملا يلف الخوص سعفة سعفة، وهو محاط بجمع لفيف من زوار مهرجان الريف، وإلى جانبه يقف صديقه الآخر مساعدا ومستقبلا طلبات الزبائن، الراغبين في اقتناء أو إنشاء «عريش الأجداد» في منازلهم، ويوضح العميشي أن هذه المهنة لا تعد حديثة على أهل الأحساء، ولكن ممتهنوها قليلون جدا، ولم تكن بالطريقة التي عليها اليوم.
ويشير حسين إلى أن «مهنة التعريش» أصبحت محببة لدى الناس، وهم يرغبون في إنشائه لهم في منازلهم كـ»تراث شعبي أصيل»، وحتى في مزارعهم وإن كانت تضم مباني خرسانية مسلحة، فإن العريش يضفي عليها صورة فنية، تجعل من المكان أكثر رحابة وأنسا، ويؤكد أن المتر المربع الواحد من السعف يكلف نحو 100 ريال، ويستغرق إنشاء العريش ما بين خمسة إلى ستة أيام، ويختلف حسب المواصفات والمقاييس.
إلى جانب ذلك جذبت العروض المسرحية التي تعرض في الهواء الطلق على ساحة ترابية، عددا من الزوار، وحملت في قصصها طابعا فكاهيا شعبيا، إذ تحاكي هموم الناس الطيبين، ولم تخل من جانبها التربوي، وفي ركن المحنطات تم عرض كثير من الحيوانات البرية الأليفة والمفترسة، وتسابق الأطفال في التصوير مع الثعابين الكبيرة، بينما أعادت الألعاب الشعبية المرح في نفوس الأطفال.