أملاح مسرطنة في عبوات مياه إعادة التعبئة

حذّر خبراء في صناعة المياه من إنتاج تراكيب كيميائية مسرطنة جرّاء النقل والتخزين الخاطئ، لتأثير الحرارة على عبوّات المياه، مشيرين إلى تسبّبها في تغيرات ضارة بالصحة.
وشدّد المهندس حاتم السيد على خطورة

حذّر خبراء في صناعة المياه من إنتاج تراكيب كيميائية مسرطنة جرّاء النقل والتخزين الخاطئ، لتأثير الحرارة على عبوّات المياه، مشيرين إلى تسبّبها في تغيرات ضارة بالصحة.
وشدّد المهندس حاتم السيد على خطورة

الأربعاء - 26 مارس 2014

Wed - 26 Mar 2014



حذّر خبراء في صناعة المياه من إنتاج تراكيب كيميائية مسرطنة جرّاء النقل والتخزين الخاطئ، لتأثير الحرارة على عبوّات المياه، مشيرين إلى تسبّبها في تغيرات ضارة بالصحة.

وشدّد المهندس حاتم السيد على خطورة تغيّر عبوّات مياه الشرب المعاد تعبئتها إلى اللون الأصفر بمختلف درجاته، مشيرا إلى أنّ نتائج فحص عيّنات المياه في معامل خاصة بقياس نسب ومعدّلات المواد الكيميائية، كشفت عن تراكيب كيميائية ضارة يشتبه أن تكون مسرطنة، مشيرا إلى تأثير التخزين الخاطئ وتعريض العبوّات إلى درجات حرارة عالية تزيد من نسبة أملاح البرومات عن الحد الأقصى المسموح به دوليا في مياه الشرب والأغذية.

من جهته أكّد المتحدّث الرسمي بأمانة محافظة جدة المهندس عبدالعزيز الغامدي أنّ العبوّات البيضاء صغيرة الحجم غير مسموح للمصانع بإعادة تعبئتها، فيما لا تعتمد الأمانة حدّا لعدد مرّات تعبئة الجوالين الزرقاء البلاستيكية الكبيرة ذات حجم (20 لترا)، ما لم تظهر عليها علامات التلف (ميولها للون الأصفر - انعدام صفاء اللون - تلف العبوة مثل ضربة أو كسر أو تسرب للمياه)، مع التأكد من تنظيفها وغسلها قبل إعادة تعبئتها.

وأشار الغامدي إلى أنّ الإجراءات التي تتخذها الأمانة حيال مخالفات مصانع تعبئة المياه تتركّز على إشعار الموقع بالمخالفات المرصودة وقت الجولة، وسحب عينة من المنتج النهائي، والمتابعة حتى تصحيح المخالفات، مضيفا أنّه في حال ظهور نتائج العينات من مختبرات الأمانة بأن المياه غير صالحة للشرب، فإنّه يتم إغلاق الموقع إلى أن يتم تعقيم الخزانات ومحطة التنقية من فلاتر ومواسير وليات، ويتم سحب عينه أخرى للتأكد منها.

وشدّد الغامدي على أنّ الأمانة تقوم بالإغلاق الفوري في حال عدم وجود رخصة، أو عدم وجود بطاقات صحية للعمال، أو عدم تجديد الرخصة الخاصّة بالموقع، مشيرا إلى أنّ مصانع المياه مسؤولة عن جمع العبوات التالفة في مواقع مخصّصة لكي يتم استبدالها بعبوات جديدة من قبل الشركات المختصة في إعادة صناعة وتدوير المواد البلاستيكية.

من جانبها جدّدت الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة تحذيرها من زيادة أملاح البرومات عن المعدّل المسموح به عالميّا بما لا يزيد على 10 أجزاء من البليون، مشيرة إلى أنّ تجارب تمّ إجراؤها في رابطة المياه المعبأة (IBWA) على حيوانات، أظهرت نتائجها أنّ تناول البرومات أدى إلى ظهور أورام في عدة أجزاء من الجسم بما فيها الكلى والغدة الدرقية في (ذكور الجرذان)، فيما ظهرت أورام في الكلى بالنسبة للإناث من جرذان التجارب، الأمر الذي أدّى إلى تصنيف البرومات من قبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان على أنّها مسبّب محتمل للسرطان عند الإنسان.

وأشارت الهيئة إلى تسجيل حالات تسمم بالبرومات بالنسبة للإنسان وأن معظمها كانت بسبب التعاطي المباشر لمحاليل تحتوي على برومات بنسب عالية (مقارنة بما تتطلب مواصفات مياه الشرب المعبأة)، ومبيّنة أن أعراض هذا التسمم تتمثل بغثيان، وتقيؤ، وآلام في البطن، واحتباس بالبول، وإسهال، ودرجات مختلفة من التأثير على الجهاز العصبي المركزي، ومعظم هذه الأعراض قابلة للشفاء.