خطاط الحرم: الثلث ملك الخطوط والبقية وزراء

لا شيء يمكن أن يفصل بين خطاط الحرم إبراهيم العرافي وخط الثلث، سوى صوت الأذان الذي كتبه باستطالة كلمات الشهادتين مرارا، ولم يشبع إلى الآن، حتى إذا قامت الصلاة رفع هو قصبته ودواته، ليعود من جديد إلى مجنونه «الثلث»، هذا الجو العرفاني بين إبراهيم ومعشوقه من الصعب على أي أحد فهمه إلا بـ»الحلول» في الاثنين معا، لأن الحالة الروحانية بدأت بملامسته لحروف «الوحي» في الحرم المكي الشريف، حيث يُدرس الخط هناك، وما بينهما حكاية «وحي منزل»، تعهد الخالق حفظه في الصدور والسطور، أما إبراهيم الذي صدَّق رؤية الخط، وتل قصابته إلى جبينها، يراوده حنين لمعرفة بأي خط كُتب الحديث القدسي عند العرش»إن رحمتي سبقت غضبي»

لا شيء يمكن أن يفصل بين خطاط الحرم إبراهيم العرافي وخط الثلث، سوى صوت الأذان الذي كتبه باستطالة كلمات الشهادتين مرارا، ولم يشبع إلى الآن، حتى إذا قامت الصلاة رفع هو قصبته ودواته، ليعود من جديد إلى مجنونه «الثلث»، هذا الجو العرفاني بين إبراهيم ومعشوقه من الصعب على أي أحد فهمه إلا بـ»الحلول» في الاثنين معا، لأن الحالة الروحانية بدأت بملامسته لحروف «الوحي» في الحرم المكي الشريف، حيث يُدرس الخط هناك، وما بينهما حكاية «وحي منزل»، تعهد الخالق حفظه في الصدور والسطور، أما إبراهيم الذي صدَّق رؤية الخط، وتل قصابته إلى جبينها، يراوده حنين لمعرفة بأي خط كُتب الحديث القدسي عند العرش»إن رحمتي سبقت غضبي»

الاثنين - 24 مارس 2014

Mon - 24 Mar 2014



لا شيء يمكن أن يفصل بين خطاط الحرم إبراهيم العرافي وخط الثلث، سوى صوت الأذان الذي كتبه باستطالة كلمات الشهادتين مرارا، ولم يشبع إلى الآن، حتى إذا قامت الصلاة رفع هو قصبته ودواته، ليعود من جديد إلى مجنونه «الثلث»، هذا الجو العرفاني بين إبراهيم ومعشوقه من الصعب على أي أحد فهمه إلا بـ»الحلول» في الاثنين معا، لأن الحالة الروحانية بدأت بملامسته لحروف «الوحي» في الحرم المكي الشريف، حيث يُدرس الخط هناك، وما بينهما حكاية «وحي منزل»، تعهد الخالق حفظه في الصدور والسطور، أما إبراهيم الذي صدَّق رؤية الخط، وتل قصابته إلى جبينها، يراوده حنين لمعرفة بأي خط كُتب الحديث القدسي عند العرش»إن رحمتي سبقت غضبي».

الخطاط العرافي، الذي يشارك حاليا معلما للخط في معرض «إثراء المعرفة»، الذي تنظمه أرامكو في الأحساء، قال لـ»مكة» إن علاقتي بـ»الثلث» أكبر من أحبار ودواة وكتف، كلانا تشبث بالآخر من النظرة الأولى، وما أظنه فيه أنه ملك الخطوط وبقية إخوانه وزراء، يأتمرون بأمره، ولا يمكن لأي خطاط أن يجاز من أستاذه دون إلمامه به مطلقا، مضيفا كنت طالبا في الابتدائية، ولأنني تربيت في الحرم، فقد شدتني حروف كسوة الكعبة المكتوبة بتلك الروعة، فحدثت نفسي، كيف لو كانت مكتوبة بالرقعة؟، هل سيحدث شكلها اهتزازا بداخلي، من هنا بدأت الحكاية بين العاشقين.

وأشار العرافي إلى أنه يُدرس الخط في الحرم بعد صلاة الفجر، في أيام معينة، منذ 20 عاما، والتف حوله أكثر من 10 آلاف طالب، واختار الفجر موعدا مع الحروف، لأنها تكون أكثر تنفسا في هذا الوقت تحديدا، ومستيقظة لتوها من جمالها الذي لا يحتاج لأي زينة، غير اشتراطها لصاحب القلم أن يذوب فيها، ويتعايش معها برفق، مشيرا إلى أنه درب طلابه على شرح الآيات والجمل التي يخطونها ليفهموها أولا، فثمة بعد كبير بين عبارة «حسن الخلق غنيمة» وبين ملامستها بالدواة.

وأصدر العرافي كتاب «مشق» في ميزان فن الخط العربي، ويقع في أكثر من 200 صفحة من الحجم الكبير، وبطباعة فاخرة وشرح بالصور الحديثة، ويتطرق إلى أدوات الخط، وطريقة إعدادها واستخدامها، وتعليم جميع أنواع الخطوط ونماذج لكل منها، ومثل العرافي المملكة في العديد من المعارض العالمية.