جبل خندمة عشوائية تسرق روعة المكان

هنا، حيث جبل خندمة، تفرض نظرية «الحاجة أم الاختراع» نفسها على تضاريس المكان والموقع الفريد في الجهة الجنوبية الشرقية من الحرم المكي، حيث البيوت المصممة من الحجر والخشب، والهضاب التي تحولت لمباسط لعرض الخضار والفاكهة كبديل مقبول عن الأسواق، وكذلك في أعالي الجبال، حيث تصل السيارات من طريق يشرف على الجبل من أعلاه، لتنزل بضاعتها، وتتخذ من أقرب الأماكن مباسط لعرض بضاعتهم، أما خزانات المياه التي تغيبت قسرا عن الموقع فحلت بدلا منها عشرات البراميل على جوانب الطرقات والممرات.

هنا، حيث جبل خندمة، تفرض نظرية «الحاجة أم الاختراع» نفسها على تضاريس المكان والموقع الفريد في الجهة الجنوبية الشرقية من الحرم المكي، حيث البيوت المصممة من الحجر والخشب، والهضاب التي تحولت لمباسط لعرض الخضار والفاكهة كبديل مقبول عن الأسواق، وكذلك في أعالي الجبال، حيث تصل السيارات من طريق يشرف على الجبل من أعلاه، لتنزل بضاعتها، وتتخذ من أقرب الأماكن مباسط لعرض بضاعتهم، أما خزانات المياه التي تغيبت قسرا عن الموقع فحلت بدلا منها عشرات البراميل على جوانب الطرقات والممرات.

الخميس - 13 مارس 2014

Thu - 13 Mar 2014



هنا، حيث جبل خندمة، تفرض نظرية «الحاجة أم الاختراع» نفسها على تضاريس المكان والموقع الفريد في الجهة الجنوبية الشرقية من الحرم المكي، حيث البيوت المصممة من الحجر والخشب، والهضاب التي تحولت لمباسط لعرض الخضار والفاكهة كبديل مقبول عن الأسواق، وكذلك في أعالي الجبال، حيث تصل السيارات من طريق يشرف على الجبل من أعلاه، لتنزل بضاعتها، وتتخذ من أقرب الأماكن مباسط لعرض بضاعتهم، أما خزانات المياه التي تغيبت قسرا عن الموقع فحلت بدلا منها عشرات البراميل على جوانب الطرقات والممرات.



مع هذه البدائل، ورغم ما تشهده منطقتهم من عشوائية ونقص خدمات بحسب عدد من سكان الجبل خندمة، يعيش الأهالي حالة استشراف على واقع مكة المكرمة حيث يطلون على مبانيها ومشاريعها، إضافة إلى حركة السير في شوارعها المحيطة بالمنطقة المركزية تحديدا، ما جعلهم يتمسكون بمنازلهم، التي وصفوها بتراث الأجداد رغم قدمها، وتباينها مع المشاريع الحديثة المقامة في أسفل الجبل على حدود المنطقة المركزية بمكة.

ويقع خندمة في الجهة الجنوبية الشرقية من الحرم، ممتدا في اتجاه طولي من الشمال إلى الجنوب بطول يتجاوز ثلاثة كيلومترات، حيث يبلغ أدنى عرض للمنطقة في أقصى الجنوب 170م، فيما يبلغ عرضه بالأجزاء الوسطى 800م، ويحد المنطقة من الشمال منطقتا الملاوي وشعب عامر، ومن الجنوب جبل بخش، أما من الشرق فتحدها مناطق جبلية مرتفعة، ومن الغرب مناطق أجياد السد وأجياد وبئر بليلة وريع بخش.

ويعد خندمة من المناطق الجبلية الوعرة؛ حيث يصل الارتفاع في بعض أجزائه إلى 615م، فيما تنحدر سفوحه الجبلية نحو الشرق والغرب بميل حاد يصل في بعض المواضع إلى 80%.

ورغم وعورة الطريق وضيقه وتعرجاته، إلا أن سكان خندمة ألفوا تلك الطرق المثبطة للمراقبين من الإدارات المسؤولة، أو الشركات الخدمية، ما أسهم في انتشار كثير من العشوائيات، كما تنتشر في بعض الزوايا مظاهر للنفايات وأدوات كهربائية متهالكة.

سالم النمري أحد سكان خندمة منذ 30 عاما، يتحدث عن مشاهداته والتطورات التي حصلت في زمانه خلال الفترات السابقة: «كنا نقيم هنا في مجموعات صغيرة يعرف بعضها بعضا، إلا أنه في الفترات الأخيرة تزايد عدد السكان في خندمة إلى أضعاف ما كان عليه في السابق، ما أسهم في انتشار كثير من المخالفات والتجاوزات، إضافة إلى ضعف الخدمات»، مؤكدا أن البناء العشوائي سبب تدني تلك الخدمات التي كانت تفي بالغرض في ظل محدودية السكان، ومع تكاثر العشوائيات غير المصرحة، بدأت المنازل الموجودة مسبقا في تحمل العبء من اشتراك في المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى تراكم النفايات.

إلى ذلك، أبدى أحمد الحيدري تذمره من الظواهر السلبية المنتشرة في أرجاء الجبل الذي يعد من أكبر جبال مكة، ما يجعله بحاجة لعناية مضاعفة، ومعالجة عاجلة لكل السلبيات، لتوفير العيش الكريم للسكان المتواجدين منذ ما يزيد على 50 عاماً.

وتعليقا على ذلك، قال مدير الإدارة الفنية ببلدية أجياد عبدالله الزايدي إن بلدية أجياد تشرف على أجزاء من جبل خندمة بنسبة تقارب 10% من مساحة الجبل، بينما يتبع الجزء الآخر بلدية الغزة الفرعية، وكل واحدة من البلديات تقوم بدورها اللازم في الجزء التابع لها، منوها إلى أن الجزء التابع لبلدية أجياد يغلب عليه طابع المشاريع الخالي من السكان حيث يرتبط بالأنفاق والمشاريع.

بدوره، صرح مصدر رسمي في بلدية الغزة بأن جبل خندمة لا يزال يتلقى جميع الخدمات بما فيه الكفاية لحاجة السكان المتواجدين فيه، منوها إلى أن أعمال الإزالة والتطوير تتبع لجنة تطوير مكة، ويأتي دور البلديات فيها كمشارك ضمن أعضاء اللجنة، لافتا إلى أن التغيير يجري بين حين وآخر في التخطيط المشاريعي، وغير ثابت حتى اللحظة.