فازت جودي الأحمدي ولينا الشنيفي بمنحة رودس المرموقة لهذا العام بعد أن اختارتهما لجنة الترشيح.
تتوجه جودي الأحمدي ولينا الشنيفي إلى جامعة أكسفورد في أكتوبر 2027، لتنضما إلى كوكبة تضم أكثر من مئة طالبة وطالب من أنحاء العالم نالوا المنحة بتمويل كامل للدراسات العليا، ولتتركا بصمةً نافعة في مجتمعيهما والعالم.
تُعَدّ منحة رودس للدراسات العليا أعرق المنح وأكثرها تميزاً عالمياً منذ تأسيسها في أكسفورد عام 1903. ويسير برنامج المنح الدراسية الوقفية للطالبات والطلاب السعوديين على هذا النهج منذ عام 2018؛ إذ موّل الأستاذ محمد العقيل المنحة الأولى، ثم أضاف أبناء عبدالرحمن العقيل – الشركاء المؤسسون لمكتبة جرير – منحة ثانية عام 2020. ويمكّن البرنامج مواهب المملكة من صقل مهاراتها وإغناء معارفها بما يساند مستهدفات رؤية المملكة 2030.
يفتح البرنامج باب التقدم لطلاب العالم كله. ويجد كثير منهم في مسار الاختيار الصارم تجربة ثرية تهيئهم للفوز بالمنحة أو بفرص مرموقة أخرى حول العالم؛ إذ يبدأ الاختيار بمراجعة دقيقة للملفات، وينتهي بمقابلات تجريها لجنة من خبراء وقادة مرموقين في مجالات متنوعة. ويُقدَّم المرشحون الذين يثبتون تفوقاً أكاديمياً وشخصية أصيلة وقيادة فاعلة وهمّةً في خدمة الصالح العام، والتزاماً بالتصدي لتحديات الإنسانية.
يشكّل الفائزون بمنحة رودس مجتمعاً يجمعهم مدى الحياة على اختلاف تخصصاتهم ومهنهم، ويوحّدهم السعي إلى النفع العام. وقد نال هذه المنحة العريقة حتى اليوم 20 طالبةً وطالباً من المملكة العربية السعودية.
ويواصل خريجو المملكة وخريجاتها مسيرات مهنية مرموقة تمتد من علم الوراثة والطب إلى الفنون الإبداعية، وتضيف فائزتا هذا العام إلى هذا السجل الحافل بالتفوق.
تقول كريستيا فريلاند، المشرفة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة "رودس ترست"، بهذه المناسبة:
"تجتذب مؤسسة رودس ترست منذ أكثر من قرن إلى أكسفورد أفراداً استثنائيين، وترعى مجتمعاً عالمياً حيّاً متفاعلاً. ويسرنا أن نعرّف بدفعة 2027 التي تجمع ثقافات ورؤى من جميع أنحاء العالم، وأترقب إسهاماتهم في أثناء الدراسة وما يصحبها من مبادرات يشاركون فيها".
ويقول الأستاذ الدكتور كريستيان ساهنر، الأمين العام لمنح رودس في المملكة العربية السعودية:
"نتلقى كل عام طلبات من نخبة الطالبات والطلاب في المملكة، ولم يشذّ هذا العام عن ذلك. وتمثل فائزتانا – جودي الأحمدي ولينا الشنيفي – خير ما تنجبه بلادهما، بسجلات أكاديمية مرموقة وإنجازات رائدة. ونتطلع إلى استقبالهما في أكسفورد العام المقبل، وإلى رؤية أثرهما الإيجابي – بلا ريب – في المملكة والعالم".
مواعيد التقديم:
يُفتح باب التقديم لمنحة رودس لعام 2028 في يونيو 2027. ولمزيد من المعلومات عن شروط الأهلية ونماذج التقديم: www.rhodeshouse.ox.ac.uk/apply
نبذة عن "رودس ترست" و"منح رودس" الدراسية:
تتخذ مؤسسة رودس ترست من جامعة أكسفورد مقراً لها، وهي مؤسسة خيرية تعليمية تسعى إلى غدٍ أفضل للأفراد والعالم عبر برامج زمالة عالمية تنتقي المواهب، وتمنحها فرصاً رفيعة للتعلم والعمل المشترك، وتدعمها في بناء مجتمعات مستدامة.
أُطلقت منحة رودس للدراسات العليا عام 1903، وتُعدّ من أعرق البرامج الدولية. واستفاد منها نحو 8000 طالبة وطالب من أكثر من 50 دولة، فأبدعوا في العمل الحكومي والتعليم والفنون والمنظمات غير الحكومية والتجارة والبحث العلمي وغيرها من المجالات. ويُعرف خريجو رودس بدعمهم العدالة الاجتماعية وريادتهم في مجالَي الطب والعلوم.
وتقدم مؤسسة "رودس ترست" منحة "رودس" بالشراكة مع منظمة "سيكند سينتشري فاوندرز"، ورجل الأعمال والناشط الإنساني جون ماكول ماكبين، ومؤسسة "أتلانتيك فيلانثروبيز" الخيرية، ورعاة آخرين كثر، فضلاً عن أكثر من 3000 متبرع من جميع أنحاء العالم.
ويقع مقر مؤسسة رودس ترست في رودس هاوس بمدينة أكسفورد، حيث يقدم الفريق دعماً متصلاً لطلاب رودس وشبكة خريجيها، ويشرف على برامج الشراكة التابعة للمؤسسة. ويضم المقر معظم أعضاء فريق العمل بالمؤسسة.
السيرتان الذاتيتان للطالبتين المتفوقتين الحاصلتين على المنحة
1) جودي الأحمدي:
تخرّجت جودي الأحمدي في قسم الفيزياء بجامعة الملك عبدالعزيز بمرتبة الشرف الأولى، وتدرس اليوم ماجستير التقنيات الكمية في جامعة أكسفورد. وتمتد أبحاثها بين الفيزياء الحاسوبية والفيزياء التجريبية.
وظّفت في مشروع تخرجها نظرية دالّية الكثافة لدراسة ثاني كبريتيد الموليبدنوم (MoS₂) المعدَّل بهندسة العيوب البلورية. وفي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، نمذجت الأسطح الانتقائية للتردد ومدوِّرات الاستقطاب، وشاركت في بحث محكَّم نُشر في مجلة Progress In Electromagnetics Research Letters. وانتقلت بعد ذلك إلى العمل المخبري في جامعة كامبريدج، فأجرت أبحاثاً تجريبية على مواد البيروفسكايت القائمة على القصدير والرصاص ضمن مجموعة البروفيسور سام سترانكس. ثم أتمّت برنامج «إليفيت» في توصيف المواد المتقدمة بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).
وإلى جانب البحث، أسّست «زمكان»، وهي مجلة علمية طلابية تُعنى بتقريب العلوم المعقدة إلى القارئ العربي. وشاركت أيضاً في رئاسة نادي الفيزياء بجامعتها.
وتعتزم في أكسفورد نيل الدكتوراه في الفيزياء الذرية وفيزياء الليزر، مع التركيز على قياس التداخل الذري والاستشعار الكمي. وتطمح إلى أن تسهم بذلك في تطوير تقنيات كمية تخرج من المختبر إلى التطبيق الميداني في المملكة.
2) لينا الشنيفي:
تدرس لينا الشنيفي في سنتها الأخيرة بجامعة بنسلفانيا، وتجمع بين تخصصين: الاقتصاد في كلية وارتن للأعمال بمسارَي التمويل وإدارة الرعاية الصحية، والعلوم السياسية في كلية الآداب والعلوم. وقد اختيرت ضمن برنامجَي بنجامين فرانكلين وجوزيف وارتن للمتميزين.
تستند أطروحتها للتخرج بمرتبة الشرف إلى سجلات المستشفيات، وتتتبّع فيها مسارات تشخيص النساء في مرحلة انقطاع الطمث بالمملكة العربية السعودية، ومدى وصولهن إلى العلاج. وتشارك كذلك في أبحاث قسم إدارة الرعاية الصحية بالجامعة، وقادت مشاريع استشارية لشركات صحية راسخة وأخرى ناشئة.
وفي الميدان العملي، اكتسبت خبرتها في مجموعة بوسطن الاستشارية، وفي شركة سنابل للاستثمار، ذراع الاستثمار الجريء لصندوق الاستثمارات العامة. وإلى جانب ذلك، أسّست «نوفوس دايجست»، وهي منصة نشر شبابية، ونشرت مقالات في صحيفة «عرب نيوز».
وتعتزم في أكسفورد نيل الماجستير في علوم الصحة العالمية وعلم الأوبئة، ثم الماجستير في الصحة الرقمية التطبيقية. وتطمح إلى أن تعود بعدها إلى المملكة لتعمل في السياسات الصحية والاستثمار الصحي معاً. وغايتها أن تستند إلى الأدلة السكانية في كشف الفجوات في رعاية المرأة الصحية، وأن توجّه الاستثمار نحو نماذج رعاية تصل إلى المرأة في وقت أبكر.
طالبتان سعوديتان متميزتان إلى أكسفورد بعد فوزهما بمنحة «رودس»
مكة – الرياض
4 دقائق للقراءة

RHODES
جرير
جودي الأحمدي
لينا الشنيفي
حجم الخط
شارك هذا المقال



