عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعا عبر الاتصال المرئي، استعرض فيه التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تناول أبرز تطورات نمو الاقتصاد العالمي، وآفاق نموه في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، والدور المحوري للمملكة في تعزيز مرونة الاقتصاد العالمي ودعم استقرار الأسعار عالميا، من خلال ضمان استمرارية إمدادات الطاقة وتوفير مسارات تصدير بديلة، مما أسهم في الحد من تداعيات المتغيرات الجيوسياسية على الأسواق العالمية، الأمر الذي يؤكد مكانة المملكة كشريك موثوق، ودورها الفاعل في تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي.

وتناول التقرير انعكاس هذه التطورات على الاقتصاد السعودي، وما أظهرته مؤشراته من قدرة على المحافظة على استقرار الأسعار رغم تصاعد الضغوط الاقتصادية عالميا، في ظل فاعلية السياسات الاقتصادية والهيكلية في احتواء الضغوط السعرية، والتي انعكست إيجابا على حماية القوة الشرائية، كما أشار التقرير إلى تسجيل مؤشر مديري المشتريات أعلى مستوياته منذ فبراير 2026م بواقع 55.3 نقطة، مما يعكس تنامي ثقة المنشآت وتكيف أداء الاقتصاد السعودي في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، ومضيه في مسار تنويع الاقتصاد ضمن إطار (رؤية السعودية 2030).

وناقش العرض المقدم من وزارة الصحة بشأن التقدم في خطة التحول وانتقال التجمعات الصحية إلى شركة الصحة القابضة والتقدم المتصاعد في مجال التأمين الصحي الوطني، الذي احتوى على خطة تحول وزارة الصحة باستكمال انتقال 10 تجمعات صحية إلى شركة الصحة القابضة، والخطوات المتخذة لاستكمال انتقال البقية مطلع 2027م؛ لتعزيز فصل تقديم الخدمات الصحية عن تنظيمها وتمويلها، لتصبح الوزارة الجهة المنظمة والمشرفة على القطاع الصحي، فيما تتولى الصحة القابضة تقديم الخدمات عبر عشرين تجمعا صحيا وفق نموذج الرعاية الصحية السعودي، متطرقا كذلك إلى منجزات التجمعات الصحية العشرين في تسهيل الوصول ورفع جودة الرعاية.

وفي إطار متابعة مستوى إنجاز الأجهزة الحكومية للمهمات والتكليفات المسندة إليها، اطلع المجلس على التقرير المقدم من مكتب إدارة المشروعات بأمانة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيال متابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس خلال فترة الربع الثالث من 2026، والذي تطرق إلى مخرجات المجلس في مركز الحكومة ولدى الجهات الممثلة، وإحصائيات تفصيلية لمستوى الإنجاز، لافتا التقرير إلى ارتفاع عدد الجهات التي حققت أعلى من 98% في مؤشرات الأداء، إلى جانب انخفاض عدد المهام والتكليفات المتأخرة لدى الجهات.

واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة
• على الرغم تصاعد الضغوط التضخمية عالميا، يتمتع الاقتصاد السعودي بالقدرة على المحافظة على استقرار الأسعار.
• أسهم الدور المحوري للمملكة عبر التزامها الثابت بضمان استمرارية إمدادات الطاقة العالمية والمحلية وتوفير مسارات تصدير بديلة، في تعزيز مرونة الاقتصاد العالمي ودعم استقرار الأسعار عالميا، مما أسهم في الحد من تداعيات المتغيرات الجيوسياسية على الأسواق العالمية، وطمأنة الأسواق وتعزيز ثقتها بأمن الإمدادات.
• بلغ معدل التضخم في المملكة 1.9% خلال سبتمبر، ليظل من بين أدنى معدلات التضخم عالميا، في دلالة على فاعلية السياسات الاقتصادية في احتواء الضغوط السعرية، بما ينعكس إيجابا على حماية القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، ويعزز استقرار بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمار.
• سجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي أعلى مستوى له منذ فبراير 2026م، بما يعكس استمرار زخم نمو أنشطة القطاع الخاص غير النفطي، وتنامي ثقة المنشآت بآفاق الطلب والنشاط الاقتصادي في المملكة.
• حققت وزارة الصحة تقدما في خطة التحول وتسارعا في أشواط التحول الصحي، بما يعزز دورها التنظيمي والإشرافي، ويرسخ حوكمة القطاع وكفاءته واستدامته.
• ارتفعت نسبة التغطية الصحية للسكان في المملكة إلى 97.5% مما يسهل الوصول للخدمات الصحية وتلقي الرعاية.
• يستهدف التحول الصحي بناء منظومة أكثر تكاملا واستدامة، من خلال تطوير نموذج الرعاية، وتعزيز الوقاية، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها.