لم يعتد المتلقي خروج اللواء تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن النمطية العسكرية المعهودة، التي تفترض انتقاء المفردات والمصطلحات، لقطع دابر تفسيرها وتأويلها بعيدا عن معانيها ومقاصدها.

لكنه أمس الأول، تعمد أن يأخذ منحى ادعاء جماعة الحوثي المارقة بإسقاط طائرة استطلاع «أباتشي سعودية» تابعة للحرس الوطني، على محمل الهزل المبطن بالتحذير، حينما كتب على حسابه في منصة إكس «تدعي إسقاطها.. تذكر شكلها. ستدخل الميدان قريبا».

وتلك التغريدة لها أهداف غير معلنة، أساسها تفريغ الادعاءات الحوثية من مضمونها ومحتواها، بعد أن زعم كذبا يحيى السريع الناطق باسم الجماعة الإرهابية، بأن قوات الميليشيات المسلحة تمكنت من إسقاط طائرة أباتشي سعودية، بسلاح وصفه بـ(المناسب).

ويفسر تزييف الروايات التي يعتمدها الحوثي إفلاسا واضحا، نتيجة تضييق الخناق عليه، وشعوره بالرعب نظير عدة عوامل اجتمعت عليه تحت عنوان ضرورة زواله من المشهد اليمني.

وقد كشف التحالف صباح الأحد عن سقوط الطائرة بمنطقة نجران جنوب المملكة، نتيجة عطل فني، واستشهاد قائديها.

ونعت الأوساط الرسمية والشعبية السعودية الرائد الطيار علي الطلحة، وزميله الملازم الطيار عبدالعزيز بن هرسان، اللذين لقيا حتفهما على ثغر من ثغور حماية الوطن من دنس الأنجاس.