«موهبة» تدرب +38 ألف ممارس تربوي في رعاية الموهوبين خلال 6 سنوات
مكة
الرياض3 دقائق للقراءة

موهبة
حجم الخط
تواصل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» جهودها في تدريب المعلمين والممارسين التربويين، وتطوير قدراتهم المهنية في مجال رعاية الطلبة الموهوبين، انطلاقا من الدور الذي يؤديه المعلم والممارس التربوي في اكتشاف قدرات الطلبة، وفهم احتياجاتهم، وتهيئة البيئة التعليمية التي تساعدهم على تنمية إمكاناتهم.
وبلغ إجمالي عدد المتدربين في برامج التدريب خلال الفترة من 2020 إلى 2026 نحو 38,565 متدربا ومتدربة، فيما بلغ إجمالي الشهادات 18,449 شهادة، وسجلت الدورات المقدمة متوسط رضا بلغ نحو 95.3%، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من برامج التطوير المهني وجودة التجربة التدريبية المقدمة للمستفيدين.
وامتد نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية المقدمة حضوريا وعن بعد عبر منصة «موهبة برو» إلى كل مناطق المملكة، وشمل منسوبي 16 إدارة تعليمية عامة، كما وصلت البرامج إلى 47 مدينة عبر أنماط تدريب حضورية وعن بعد، بما وسع فرص وصول الممارسين التربويين إلى البرامج والمحتوى التدريبي والاستفادة منه في مختلف مناطق المملكة.
وتشكل منصة «موهبة برو» أحد المرتكزات الرئيسة في تقديم البرامج التدريبية، إذ توفر بيئة رقمية متخصصة تتيح للمعلمين والممارسين التربويين الاستفادة من برامج نوعية متزامنة وغير متزامنة، والوصول إلى المحتوى التدريبي من أي مكان وفي أي وقت، والرجوع إلى المواد التعليمية والحقائب التدريبية، ومتابعة البرامج والدورات بما يدعم استمرارية التعلم والتطوير المهني.
وسجلت المنصة توسعا في محتواها ونطاق الاستفادة منها، إذ بلغ عدد الدورات المضافة إليها 215 دورة، وتجاوز عدد محتوياتها 1300 محتوى تدريبي شملت الحقائب التدريبية والاختبارات ومقاطع الفيديو والتقييمات، فيما بلغ عدد الساعات التدريبية المسجلة في المنصة أكثر من 158 ألف ساعة تدريبية.
وتسهم «موهبة برو» في رفع كفاءة التدريب وقياس أثره من خلال أتمتة عمليات التسجيل والتقييم وإصدار الشهادات، وإتاحة التقارير التحليلية لمتابعة الأداء والإنجاز، إلى جانب دعم أنماط التعلم الذاتي والتعلم المتزامن، وتوفير مكتبة تدريبية رقمية يمكن للممارس التربوي الرجوع إليها بصورة مستمرة.
وتتبنى «موهبة» في تدريب المعلمين والممارسين التربويين نهجا يتجاوز تقديم الدورات التدريبية إلى بناء تجربة تطوير مهني متكاملة، تزود المستفيدين بالمعارف والمهارات والأدوات التي تساعدهم على التعرف على الطلبة الموهوبين، وفهم خصائصهم واحتياجاتهم، واختيار أساليب الرعاية والتدريس والتقويم المناسبة لهم، وبناء بيئات تعليمية محفزة لقدراتهم ومواهبهم.
وتغطي البرامج التدريبية جوانب متعددة من رحلة رعاية الموهوب، بدءا من المفاهيم الأساسية للموهبة والإبداع، وطرق الكشف عن الطلبة الموهوبين وخصائصهم واحتياجاتهم والخدمات الإرشادية المقدمة لهم، وصولا إلى التعامل مع التحديات التعليمية والنفسية والاجتماعية التي قد تواجههم، وتعزيز كفايات المعلم اللازمة للتعامل معها.
وتركز البرامج على إكساب الممارسين أدوات واستراتيجيات عملية للكشف والتعرف على الطلبة الموهوبين، والتعرف على الأدوات والمقاييس المستخدمة في هذا المجال، وتقييم فاعلية إجراءات الكشف، بما يساعد على تحسين الممارسات المرتبطة بالتعرف على الموهوبين وتقديم الرعاية المناسبة لهم.
وتقدم «موهبة» برنامجا للتطوير المهني للممارسين التربويين يضم 12 دورة تدريبية موزعة على مسارات تأسيسية تراعي الاحتياجات المختلفة للممارسين، وتشمل المسار التأسيسي العام، والمسار التأسيسي للمعلمين والمعلمات، والمسار التأسيسي للمشرفين والقادة، فيما تتضمن الحزمة عددا من الدورات المعتمدة من المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي.
وتتنوع موضوعات هذه الدورات بين الكشف والتعرف على الطلبة الموهوبين، وأسس الرعاية الشاملة لهم، وتعليم التفكير الإبداعي، والاستراتيجيات الفعالة في تدريس الموهوبين، وأساليب التقويم الصفي، وتسخير البيئة الرقمية لتعليم الموهوبين، إلى جانب برامج في الإشراف الفعال، وتعزيز مهارات المشرفين، ودور القائد التربوي في المؤسسات الراعية للطلبة الموهوبين.
وتولي البرامج أهمية خاصة لتطوير الممارسة داخل البيئة الصفية؛ إذ تتناول استراتيجيات التعلم النشط والتدريس التمايزي والتعلم التعاوني، وتكييف المحتوى بما يتناسب مع أنماط تعلم الطلبة الموهوبين، وتصميم الأنشطة التعليمية المحفزة للفضول والإبداع، بما يساعد المعلم على الاستجابة للفروق الفردية وتحويل ما يكتسبه في التدريب إلى ممارسات مباشرة داخل الصف.
