يوافق يوم 5 أكتوبر من كل عام «اليوم العالمي للعمارة»، الذي يحتفى به لإبراز دور العمارة في تشكيل المدن وتعزيز جودة البيئة العمرانية، فيما تبرز المدينة المنورة بطابع معماري يستمد ملامحه من هويتها الثقافية وإرثها العمراني، ويحافظ على أصالة المكان وخصوصيته.

ويجسد طابع المدينة المنورة توجها نحو عمارة تستلهم هويتها، من خلال استحضار الملامح المعمارية والعناصر الثقافية لطيبة في التصاميم المعاصرة، مما يعزز ارتباط المشهد العمراني بتاريخها وبيئتها المحلية، ويمنح مشاريعها طابعا متفردا.

وتبرز في العمارة المحلية تفاصيل ارتبطت تاريخيا بالمكان، من بينها الرواشين والأفنية والأحجار البازلتية والعناصر المعمارية الأخرى المستوحاة من التراث، فيما تسهم إعادة توظيفها بأساليب معاصرة في تحقيق التوازن بين الأصالة ومتطلبات الحياة الحديثة، وبناء بيئات عمرانية تراعي احتياجات الإنسان وتوفر له الراحة والخصوصية.

وتسهم الملامح المعمارية والهويات التصميمية المستمدة من البيئة المحلية في تعزيز خصوصية المشهد العمراني والارتقاء بجودة التصميم، بما يواكب تطلعات المستقبل ويحافظ في الوقت نفسه على ذاكرة المكان وهويته.

ويأتي الاهتمام بالهوية المعمارية للمدينة المنورة في إطار مستهدفات «العمارة السعودية»، الرامية إلى تعزيز الهوية العمرانية وتحسين المشهد الحضري وتطوير بيئات عمرانية مستدامة تتمحور حول الإنسان، مما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.