تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. الرياض تستضيف النسخة السادسة من مؤتمر التعدين الدولي
مكة - الرياض3 دقائق للقراءة



حجم الخط
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تعقد النسخة السادسة من مؤتمر التعدين الدولي خلال الفترة من 4 إلى 6 شعبان 1448هـ الموافق من 12 إلى 14 يناير 2027م، في الرياض، تحت شعار «التعاون العالمي من أجل سلاسل إمداد معدنية مرنة»، بتنظيم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
وتأتي النسخة السادسة امتدادا لنجاح النسخ الخمس الأولى في ترسيخ دور المؤتمر منصة عالمية للحوار والعمل المشترك في قطاع التعدين والمعادن؛ إذ شهدت النسخة الخامسة، التي عقدت في يناير 2026م، مشاركة ممثلي 91 دولة وأكثر من 64 منظمة حكومية وغير حكومية، إلى جانب ما يزيد على 21,500 مشارك وزائر من 175 دولة، كما شهدت توقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 100 مليار ريال. وبذلك بلغ إجمالي ما أعلن عنه خلال النسخ الخمس السابقة 398 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تتجاوز 282 مليار ريال.
وتركز النسخة السادسة على الانتقال من بناء التوافقات إلى حشد التمويل والتقنيات وتنفيذ المشاريع، من خلال تحويل الأولويات المشتركة إلى فرص قابلة للتمويل والتنفيذ، بما يزيد إمدادات المعادن، ويسرع تطوير سلاسل القيمة داخل المملكة وعبر مناطق الإمداد الناشئة في منطقة التعدين الكبرى الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية.
وسيتصدر الاجتماع الوزاري الدولي أعمال النسخة السادسة، بمشاركة وزراء وممثلين رفيعي المستوى عن الحكومات، إلى جانب قادة صناعة التعدين والمنظمات متعددة الأطراف والمؤسسات الأكاديمية والتمويلية؛ لمواءمة الأولويات وتحديد مسارات عمل مشتركة.
كما ستتضمن أعمال المؤتمر فعالية «الوصول إلى التمويل»؛ لاستعراض الفرص الاستثمارية داخل المملكة وخارجها، وأدوات التمويل ونماذج التعاون، وربط المستثمرين بالمشاريع النوعية. وستقدم جلسات برنامج «حالة القطاع»، بوصفه امتدادا لتقرير مؤشرات مستقبل المعادن، توقعات أسواق السلع العالمية واتجاهات الأسواق والرؤى الاستراتيجية الداعمة لقرارات الحكومات وقادة الصناعة والمستثمرين.
وستبحث اجتماعات القيادات المتخصصة تحديات مرونة إمدادات المعادن، وتطوير حلول عملية تعزز موثوقية سلاسل الإمداد وقدرتها على تلبية الطلب العالمي، بالتوازي مع تركيز المؤتمر على جذب التمويل وتسريع تطوير المشاريع واختصار المدد اللازمة للانتقال إلى الإنتاج، عبر شراكات تجمع الحكومات وقادة الصناعة والمستثمرين ومزودي التقنية والمستخدمين النهائيين.
وعلى امتداد نسخه الخمس الأولى، أسهم مؤتمر التعدين الدولي في نقل النقاش حول مستقبل المعادن من مستوى الطموحات والتوافقات إلى مستوى الشراكات والاستثمارات والمشاريع، وإبراز الفرص التعدينية والصناعية للمملكة أمام الحكومات والمستثمرين وقادة الصناعة، وربطها برأس المال والتقنيات والخبرات الدولية.
كما واكب المؤتمر تحولات نوعية في قطاع التعدين بالمملكة، شملت توسيع نطاق الفرص التعدينية عبر خطط طرح مناطق وأحزمة متمعدنة واسعة، وتسريع جولات المنافسات على رخص الاستكشاف والتعدين، والإعلان عن مشاريع كبرى في الصناعات المعدنية مثل الألومنيوم والحديد والصلب، إلى جانب إطلاق صناديق وبرامج تدعم الخدمات الصناعية والتعدينية، وبناء القدرات والابتكار.
وتزامن تطور المؤتمر مع نمو كبير في نشاط الاستكشاف التعديني بالمملكة؛ إذ ارتفع إجمالي الإنفاق على الاستكشاف من 205 ملايين ريال عام 2020م إلى نحو 1.36 مليار ريال عام 2025م، مسجلا مستوى قياسيا، كما ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات إلى 191 شركة خلال الفترة نفسها. وفي سياق هذا التطور، برزت نتائج أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في مشروع جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة، التي أعلن عنها مؤخرا الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية، خلال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا؛ إذ كشفت عن موارد تقديرية تبلغ نحو 114 مليون طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة منها، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم.
ويأتي مؤتمر التعدين الدولي امتدادا لمستهدفات الاستراتيجية الشاملة للتعدين، بوصفه مبادرة سعودية برؤية عالمية تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين ومزودي التقنية حول مشاريع قابلة للتنفيذ؛ حيث تستهدف نسخته السادسة إطلاق دعوة عالمية لتنويع مصادر الإمداد، وتطوير القدرات التعدينية، وإرساء منظومة معادن أكثر مرونة وموثوقية وقدرة على تلبية متطلبات المستقبل.
