بـ«غدر الفجر» لثاني أقدس بقاع الأرض.. الحوثي يجدد عداء الأمة ويحرق «شعاراته المزيفة»
مكة
الرياض5 دقائق للقراءة

جانب من الأضرار التي تسببت بها يد الغدر الحوثية
حجم الخط
جددت جماعة الحوثي الإرهابية، عداء الأمة الإسلامية بتكرارها الاعتداء على أقدس بقاع الأرض، عبر توجيهها طائرة مسيرة ضد مولد كهرباء، يغذي الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالطاقة.
غدر الفجر
وكشفت قوات تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة المملكة، عن هجوم إرهابي فجر الثلاثاء، استهدف محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء، في المدينة المنورة، وأثبتت نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة، تورط جماعة الحوثي الإرهابية، بالتخطيط والتنفيذ لهذا العمل، من خلال المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيرة المستخدمة.
إرهاب جبان
ووصف المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي، هذا العمل بالإرهابي الجبان، نظير استهداف أحد الأعيان المدنية، التي تعمل على تقديم تقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
استثارة مشاعر المسلمين
وعد المالكي هذا السلوك الإجرامي الذي تمارسه الجماعة، امتدادا لنهج الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، وتعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.
إفساد في الأرض
واعتبر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صالح المغامسي، اعتداء الحوثي على الحرمين إفسادا في الأرض، وأنهم بهذه الأعمال، يجلبون الشرور لأنفسهم.
الاعتداء على مشاعر الأمة
وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي خلال مداخلة هاتفية أجرتها معه «قناة العربية»، أن المدينة المنورة تتبوأ مكانة عظيمة وقدسية راسخة في وجدان المسلمين، وأن أي استهداف لها؛ يمثل اعتداء على مشاعر الأمة الإسلامية جمعاء، مستدلا بقول الرسول الكريم عن طيبة الطيبة «من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي»؛ «ومن أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
تضامن دولي
وتضامن عدد من الدول والمنظمات مع السعودية، ورفضت رفضا قاطعا، تكرار هذه الاعتداءات العدائية المشينة والجبانة التي تستهدف الأعيان في المدنية المنورة، مشددة على دعمها الكامل للمملكة، في كل ما من شأنه صون سيادتها وأمنها واستقرارها ومقدراتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
جرم مشين
وقد أعرب مجلس الوزراء في 22 سبتمبر الماضي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن التنديد بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة، الذي لقي شجبا واستنكارا دوليا، لما يمثله هذا الجرم المشين من انتهاك حرمة المقدسات، واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.
سقوط الأقنعة
ويعتقد مراقبون تقصت «مكة» رأيهم في هذا الشأن، أن جماعة الحوثي الإرهابية، ما زالت تصر على تكريس مفهوم خروجها عن النص العربي والإسلامي، وما الجرأة على مكة والمدينة، إلا دليل على انتهاجها نهجا متطرفا، تجاوز فكرة الخصومة السياسية مع السعودية، ووصل لمراحل السعي لتحويله إلى نزاع عقائدي، تنفيذا لأجندات ولاية الفقيه، التي أمضت أكثر من 4 عقود كلفتها مليارات الدولارات، للإساءة للمملكة، وزرع الفتن فيها، سواء خلال مواسم الحج والعبادة، أو غيرها.
تبخر شعار نصرة فلسطين
ويتساءل أحد المراقبون الذين فتحت معهم «مكة» هذا الملف؛ كيف يمكن للرأي العام العربي والإسلامي، تصديق شعارات نصرة القدس وغزة، والقضية الفلسطينية برمتها، وأن جماعة الحوثي وظفت قدراتها العسكرية لقصف مواقع إسرائيلية، للوقوف إلى جانب الفلسطينيين، في حين وجهت مؤخرا، سهام غدرها التي كانت تتشدق بمحاربة إسرائيل من خلالها، نحو أقدس بقاع الأرض، دون مراعاة لمشاعر ملياري مسلم، يتجهون 5 مرات في اليوم لمكة المكرمة، ويجتهدون في زيارة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، للسلام عليه وصاحبيه.
احتراق ورقة «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل»
ويعتقد الكثير من المهتمين، بأن الورقة التي أسست عليها الجماعة في اليمن على يد بدر الدين الحوثي أواخر التسعينيات الماضية؛ «الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل» قد تبخرت واحترقت، من اللحظة التي تحولت فيها بوصلة صواريخهم الاستراتيجية وطائراتها المسيرة صوب مكة المكرمة والمدينة المنورة.
دسيسة الأعداء
ويأتي هذا الحدث الجلل، بعد أيام من كلمة لمفتي عام المملكة الشيخ الدكتور صالح الفوزان، ألقاها نيابة عنه الدكتور فهد الماجد أمين عام هيئة كبار العلماء الأسبوع الماضي، خلال افتتاح أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الذي شهده أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، ونظمته الجامعة الإسلامية، بمشاركة من العلماء وممثلي دور الإفتاء في العالم الإسلامي، ونخبة من الباحثين والمختصين من داخل المملكة وخارجها، أكد فيها أن جماعة الحوثي «عصابة شر.. ودسيسة أعداء، وأنها قامت على فساد العقيدة والمنهج، وخرجت على ولاة أمرها، وأدخلت نفسها في فتن متتابعة، إلى أن فرقت البلاد والعباد؛ في إشارة إلى اليمن، والشعب اليمني الأبي».
السعوديون بالمرصاد
وجاء في كلمة مفتي عام المملكة: ما محاولة الاعتداء الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد - يقصد جماعة الحوثي -، لكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته؛ سائلا المولى بأن يخزيها، ويقطع دابرها، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية.
تخبط وإرباك
وبالعودة للمراقبين، فإن العديد منهم أجمعوا على أن الميليشيات المتطرفة، باتت تعاني من تخبط وحالة إرباك شديدة، نظير فقدان التمويل والغطاء السياسي الإيراني، بعيد انشغال طهران والحرس الثوري على وجه الخصوص في شؤونه الداخلية، ثم من جانب آخر، جراء ضربات موجعة تلقتها من القوات المسلحة التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، التي وفق تأكيدات - حتى كتابة هذا التقرير - فإنها حيدت ما يزيد على 1540 حوثيا، خلال استهداف الجماعة؛ وأن سلاح الجو اليمني نفذ أكثر من 570 طلعة جوية، كان لها دور في رفع مكتسبات قوات الشرعية، على حساب الجماعة المارقة.
من الدفاع للهجوم
ويتضح من الهجمات اليومية التي تنفذها الحكومة الشرعية يوميا في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثي، استبدال التكتيكات العسكرية المعتمدة، واعتمادها على الهجوم بدلا من الدفاع، في خطوة ترمي إلى تحرير البلاد من قبضة الحوثي المحتل.
النفير العام وتحرير صنعاء
ولا يمكن أن يكون التغيير الدراماتيكي في الخطط العسكرية التي شهدها الميدان اليمني، بمعزل عن دعوات النفير العام، التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، أواخر سبتمبر الماضي، ودعا فيها جميع اليمنيين إلى الالتفاف صفا واحدا، لتخليص بلادهم من جماعة الحوثي الإرهابية.
ما هو النفير العام؟
في معاجم المصطلحات العسكرية خلال الحروب كل شيء جائز، ومن ضمن ذلك ما يسمى بالنفير العام، الذي يعني مشاركة جميع المواطنين في الدفاع عن الوطن، كل حسب قدراته ومقوماته.
مفاجآت قادمة
وقبيل الدعوة للنفير العام، أرسل مستشار وزير الدفاع للتعاون الدولي اللواء الركن سمير الصبري خلال تصريحات له في التلفزيون اليمني الرسمي، رسائل مبطنة، يستنتجها من يتعمق بتحليلها، أبرزها أن القضاء على جماعة الحوثي، قرار تم اتخاذه ولا يحتمل الرجوع عنه. وذا ما يشير له قول الرجل عن تحرير صنعاء باعتبارها العاصمة: الأمر حسم. هناك مفاجأة لن نكشفها الآن؛ وهذا ما حدث بالفعل من خلال متابعة التسلسل العسكري والعملياتي، منذ ذاك الوقت حتى اليوم.
