عزنا بطبعنا.. من إرث الأجداد إلى طموح يعانق السماء
دخيل سليمان المحمدي3 دقائق للقراءةحجم الخط
في كل عام يطل اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليجدد في النفوس معاني الانتماء والفخر والاعتزاز بهذا الوطن العظيم، وليذكر الأجيال بما سطره الآباء والأجداد من ملاحم البناء والتوحيد التي أرست دعائم دولة أصبحت اليوم نموذجا في الاستقرار والتنمية والريادة. ويأتي اليوم الوطني السادس والتسعون هذا العام تحت شعار «عزنا بطبعنا»، وهو شعار يحمل في معانيه عمق الهوية السعودية الأصيلة، ويعبر عن القيم والمبادئ التي نشأ عليها أبناء هذا الوطن جيلا بعد جيل.
إن الاحتفاء باليوم الوطني ليس مجرد مناسبة عابرة تتزين فيها الشوارع بالأعلام وتقام فيها الفعاليات والاحتفالات، بل هو فرصة لربط الأحفاد بماضي الأجداد، واستحضار ما تركوه من إرث غني بالقيم النبيلة والعادات الأصيلة التي شكلت الشخصية السعودية القائمة على الكرم والشهامة والوفاء والصدق وحب الوطن. فمن تلك الجذور الراسخة استمدت المملكة قوتها، ومن ذلك الموروث الأصيل بنت مكانتها بين الأمم.
ويأتي اليوم الوطني السادس والتسعون في وقت يشهد فيه العالم تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متسارعة، وتغيرات متلاحقة ألقت بظلالها على مختلف الدول والمجتمعات. وفي خضم هذه المتغيرات تبرز المملكة العربية السعودية كما عهدها الجميع؛ دولة راسخة بثوابتها، قوية بقيادتها، حكيمة في قراراتها، وعادلة في مواقفها. استطاعت أن تحافظ على أمنها واستقرارها، وتحمي حقوقها وحدودها، وتردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها أو النيل من سيادتها، مستندة إلى قوة مؤسساتها ووحدة شعبها والتفافه حول قيادته الرشيدة.
ورغم ما يحيط بالمنطقة والعالم من تحديات، فإن المملكة لم تجعل من تلك الظروف عائقا أمام مسيرتها التنموية، بل واصلت العمل بثقة وعزيمة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أطلقها وقاد مسيرتها سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله. وهي رؤية تجاوزت حدود الأحلام لتصبح واقعا ملموسا تشهده مختلف القطاعات، وتترجمه الإنجازات التي وضعت المملكة في مصاف الدول الأكثر تأثيرا وطموحا على مستوى العالم.
لقد أصبح الوطن اليوم ورشة عمل كبرى، تتسابق فيها المشاريع التنموية والاقتصادية والسياحية والثقافية والرياضية، في صورة تعكس حجم الطموح الذي يتجاوز عنان السماء، ويؤكد أن المملكة ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتميزا، دون أن تتخلى عن هويتها وقيمها التي شكلت مصدر عزتها وقوتها عبر العقود.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وإلى سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، وإلى الشعب السعودي الكريم الذي يواصل كتابة صفحات المجد والإنجاز بعطائه وإخلاصه لوطنه.
وكل عام والمملكة العربية السعودية بخير وأمن واستقرار، وكل عام ووطننا شامخ بعزته، راسخ بقيمه، ماض في طريق التقدم والازدهار، حفظه الله قيادة وشعبا، وأدام عليه نعمة الأمن والسلام والنماء.
dakhelalmohmadi@
