من هو ليني جاي الذي يستعيد إحياء تراث مايكل جاكسون في جدة 21 أغسطس؟

الأحد - 19 يوليو 2026

Sun - 19 Jul 2026

يصل الفنان البرازيلي ليني جاي (Lenny Jay) إلى منطقة الخليج في أغسطس المقبل، ضمن جولة فنية قصيرة تجمع بين الكويت وجدة وأبوظبي، قبل أن تنتقل إلى البرازيل، مستعيدًا على خشبة المسرح صوت مايكل جاكسون وحركاته وأغانيه وأسلوبه الأدائي، عبر العرض العالمي «This Is Michael»، الذي يلتقي الجمهور السعودي في «عبادي الجوهر أرينا» بجدة يوم 21 أغسطس، ضمن حفلات «صيف جدة».

وتبدأ الجولة الخليجية من الكويت في 20 أغسطس، حيث يقدم ليني جاي عرضه في المسرح الوطني بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ثم يحط في جدة يوم 21 أغسطس، قبل أن ينتقل في اليوم التالي إلى «الاتحاد أرينا» بأبوظبي، في ثلاث محطات متتالية تعيد تقديم إرث «ملك البوب» عبر الغناء الحي والرقص والاستعراض والمؤثرات البصرية. وبعد المحطات الخليجية، تتجه الجولة إلى ساو باولو في البرازيل يوم 29 أغسطس.

وراء هذا الفنان الذي يقف اليوم أمام جماهير العالم قصة بدأت في البرازيل، عندما اكتشف ليني جاي موسيقى مايكل جاكسون وهو في السابعة من عمره. لم يكن يعرف أن ذلك الاكتشاف سيغير مسار حياته، وأن الفنان الذي بدأ بتقليد صوته وحركاته في طفولته سيصبح لاحقًا محور مشروعه الفني. وُلد جاي، واسمه الحقيقي لانيو أراوخو (Lanio Araujo)، في البرازيل، ووجد في الموسيقى مساحة للإلهام والابتعاد عن أجواء صعبة، قبل أن يتحول إعجابه إلى دراسة متواصلة لصوت جاكسون وطريقة تنفسه وحركته وإيماءاته وحضوره المسرحي.

ومع مرور السنوات، انتقل ليني جاي من موقع المعجب إلى الاحتراف، ولم يعد يكتفي بمحاكاة الحركات الشهيرة، بل سعى إلى فهم العناصر التي صنعت تجربة مايكل جاكسون على المسرح. ولهذا، فإن «This Is Michael» لا يقدم مجموعة من الأغاني فحسب، بل يحاول إعادة بناء الحفل بوصفه تجربة متكاملة، تجمع بين الغناء والرقص والإضاءة والأزياء والمؤثرات البصرية والطاقة المسرحية.

ويستعيد العرض مراحل مختلفة من مسيرة جاكسون، من سنوات «The Jackson 5»، مرورًا بمراحل «Bad» و«Dangerous» و«HIStory»، وصولًا إلى مجموعة من أشهر الأغاني التي تحولت إلى علامات في تاريخ موسيقى البوب.

ولا يأتي هذا التشابه نتيجة المظهر وحده؛ إذ يتطلب أداء ليني جاي استعدادًا يوميًا طويلًا. فقد تحدث عن تخصيص نحو ست ساعات يوميًا للتدريب والبروفات، استعدادًا لعرض يمتد قرابة ساعتين، ويجمع بين الغناء والرقص والحركة المتواصلة، مع ضرورة الحفاظ على الطاقة والدقة والحضور حتى نهاية العرض.

ويشمل هذا الإعداد تدريبات اللياقة البدنية وتمارين الكارديو والرقص والتدريب الصوتي، إلى جانب نظام غذائي ورياضي صارم. كما تحدث جاي عن فقدانه نحو 14 كيلوغرامًا في بداية مسيرته المهنية حتى يقترب من البنية الجسدية لمايكل جاكسون، قبل أن تصبح المحافظة على اللياقة جزءًا أساسيًا من متطلبات عمله.

أما التحدي الأكثر حساسية فيبقى الصوت. فجاكسون لم يكن يمتلك لونًا صوتيًا واحدًا، بل كان ينتقل بين النبرات الناعمة في الأغاني العاطفية والأداء القوي في أغاني الروك، إلى جانب الهمسات والصيحات والإيقاعات الصوتية التي جعلت صوته علامة فريدة. ولذلك، يتطلب أداء جاي تدريبًا صوتيًا مستمرًا، خصوصًا أن الغناء يحدث بالتزامن مع الرقص والحركة.

وتحوّل مشروع ليني جاي من تجربة شخصية إلى إنتاج عالمي مع تصدره عرض «This Is Michael»، الذي جاب أكثر من 20 دولة وفق عدد من التغطيات، فيما تشير الجهة المنتجة إلى وصوله إلى أكثر من 25 دولة ومئات المدن، مع تجاوز مبيعاته 500 ألف تذكرة. ويشارك في العرض فريق من الموسيقيين والراقصين والفنيين، إلى جانب الإنتاج البصري والمسرحي الذي يحاول استعادة عالم مايكل جاكسون على الخشبة.

وتمنح مشاركة عازفة الغيتار جينيفر باتن (Jennifer Batten)، التي رافقت مايكل جاكسون في جولاته الشهيرة خلال مراحل «Bad» و«Dangerous» و«HIStory»، العرض صلة مباشرة بذاكرة حفلاته الأصلية، فيما شكل لقاء ليني جاي مع لاتويا جاكسون (LaToya Jackson)، شقيقة مايكل جاكسون، إحدى المحطات اللافتة في مسيرته، بعدما شاهدت أحد عروضه والتقت به خلف الكواليس.

لكن ليني جاي لا يقدم نفسه بوصفه مايكل جاكسون أو بديلًا عنه، بل فنانًا يحاول استعادة أثره المسرحي وإعادة تقديمه أمام جمهور جديد وأجيال لم تعش حفلاته الأصلية. ومن هنا، تتجاوز تجربته فكرة التقليد المباشر إلى محاولة إبقاء ذاكرة فنية حية عبر الصوت والحركة والاستعراض.

وفي أغسطس، ستكون منطقة الخليج في قلب هذه الرحلة؛ من الكويت في 20 أغسطس إلى جدة في 21 أغسطس، ثم أبوظبي في 22 أغسطس، قبل انتقال الجولة إلى ساو باولو في 29 أغسطس. أما الجمهور السعودي، فسيكون على موعد مع ليني جاي في «عبادي الجوهر أرينا» ضمن «صيف جدة»، في عرض يعيد تقديم إرث مايكل جاكسون من خلال فنان بدأ طفلًا برازيليًا وجد في الموسيقى طريقًا مختلفًا، ثم كرّس سنوات من حياته للاقتراب من أسطورة غيّرت مفهوم الأداء الحي.

فما يقدمه ليني جاي في جدة ليس محاولة لاستبدال مايكل جاكسون، بل استعادة أثره؛ ذلك الأثر الذي لا يزال قادرًا، بعد سنوات من غيابه، على الانتقال من جيل إلى آخر، ومن مسرح إلى آخر، ومن ذاكرة طفل برازيلي إلى جمهور جديد في جدة.

الأكثر قراءة