رصد وتوثيق 34 نوعا جديدا من الطيور تنضم للمرة الأولى لقائمة التنوع الحيوي

في محمية الملك عبدالعزيز الملكية
في محمية الملك عبدالعزيز الملكية

الأحد - 21 يونيو 2026

Sun - 21 Jun 2026



أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن تحقيق إنجاز بيئي بارز خلال النصف الأول من 2026، تمثل في رصد وتوثيق 34 نوعا جديدا من الطيور تنضم للمرة الأولى إلى قائمة التنوع الحيوي في المحمية، ويرفع هذا الرصد الجديد إجمالي أنواع الطيور المسجلة في المحمية إلى 225 نوعا، محققا زيادة نوعية تعادل 15% من إجمالي التنوع الطيوري المسجل لدى المحمية. وأوضحت الهيئة أن هذا الإنجاز البيئي جاء ثمرة للتحسن المستمر في كفاءة جهود الرصد الميداني، واستمرارية التغطية الجغرافية الشاملة داخل حدود المحمية، الأمر الذي أسهم في رفع دقة توثيق التنوع الحيوي، وتعزيز فهم تركيبته البيئية الفريدة وقدرته على استقطاب مجموعات فطرية متنوعة.

وفي هذا السياق أكد المتحدث الرسمي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عبدالعزيز الفريح، أن النتائج الجديدة تعكس التطور المتسارع في كفاءة برامج الرصد البيئي بالمحمية، مشيرا إلى أن توثيق هذا العدد من الأنواع الجديدة يمثل مؤشرا علميا مهما على سلامة النظم البيئية وتكامل الموائل الطبيعية داخل المحمية، ويعزز من مكانتها كإحدى أبرز البيئات الداعمة للتنوع الحيوي ومسارات الطيور المهاجرة على مستوى المنطقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

وشهدت قائمة الطيور الموثقة حديثا تنوعا ملحوظا في أنماط الهجرة والانتشار، حيث شملت طائر «الدرسة الذقناء الغربية» بوصفه زائرا شتويا نادرا يمر بالمرتفعات في المملكة، وطائر «البلبول الشمالي» القادر على قطع مسافات هائلة عبر البيئات الصحراوية، إضافة إلى الصقر الجارح «الشويهين الأوراسي» الذي يعد من الطيور المهاجرة السريعة، عبر مسارات تمتد من أوراسيا نحو جنوب أفريقيا.

وبينت نتائج التحليل التصنيفي للأنواع المرصودة تصدر رتبة «الزقزاقيات» للفئات الأكثر حضورا، تلتها رتبة «الإوزيات»، ما يعكس الأهمية البيئية للمسطحات المائية والبيئات الرطبة والطينية داخل المحمية، ودورها في دعم التجمعات الطيرية المختلفة، فيما بلغ عدد الرتب المسجلة في المحمية 11 رتبة موزعة على 18 عائلة، في مؤشر يعكس تنوعا بنيويا قويا وتعددا في الموائل الطبيعية.

ومن أبرز الأنواع التي تضمنها الرصد الميداني وأضيفت للقائمة؛ النسر الأبقع روبيلي (Ruppell's Vulture) الذي يسجل حضوره الأول في المحمية كأحد الجوارح الكبيرة الهامة، وطائر الفلرب الأرمد النادر (Red Phalarope) ، بالإضافة إلى طائر الطيطوى النبطاء (Pectoral Sandpiper) ، كما شمل التوثيق العلمي رصد مجموعة من الطيور المهاجرة والنادرة التي تعبر المنطقة للمرة الأولى، ومنها: طائر الزرزور الوردي (Rose-colored Starling)، وطائر الذعرة الصفراء ( Yellow Wagtail)، والقبرة السماوية الأوراسية (Eurasian Skylark)، إلى جانب طائر السمنة المغردة (Song Thrush)؛ مما يرسخ القيمة العلمية للمحمية كمرصد حيوي دولي.