في يوم البيئة العالمي.. البحر الأحمر يقدم نموذجا لحماية الطبيعة قبل تنمية السياحة

الأحد - 07 يونيو 2026

Sun - 07 Jun 2026

F10183940
F10183940


تزامنا مع اليوم العالمي للبيئة، الذي يوافق 5 يونيو من كل عام، تتجدد أهمية البحر الأحمر بوصفه أحد أكثر البيئات البحرية حساسية وقيمة؛ لا لأنه واجهة سياحية واعدة فحسب، بل لأنه أصل طبيعي تتطلب تنميته أن تبدأ من الحماية لا من التشغيل.

فعلى امتداد ساحل سعودي يتجاوز 1,800 كلم، وضمن نطاق طبيعي تقدر مساحته بنحو 186 ألف كلم2، يحتضن البحر الأحمر رابع أكبر نظام للشعاب المرجانية في العالم، ويمثل موطنا لنحو 6.2% من الشعاب المرجانية عالميا؛ مما يجعل أي نشاط ساحلي أو بحري أمام مسؤولية بيئية مباشرة.

وتتبدى القيمة النوعية لمبادرة الهيئة السعودية للبحر الأحمر بإعداد أول آلية للتحقق من حماية البيئة البحرية في مواقع ممارسة الأنشطة الملاحية والبحرية السياحية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة؛ إذ تنقل هذه الآلية مفهوم الاستدامة من خطاب عام إلى ممارسة قابلة للتحقق، وتجعل الامتثال البيئي جزءا من بنية القطاع منذ بدايته، لا إجراء لاحقا للتصحيح.

ويتكامل هذا المسار مع الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، التي تستهدف رفع تغطية المناطق البحرية والساحلية المحمية من 3% إلى 30% بحلول 2030، عبر 48 مبادرة و5 أهداف استراتيجية؛ ليصبح البحر الأحمر نموذجا سعوديا لاقتصاد أزرق يرى أن حماية البحر ليست حدا للتنمية، بل شرطها الأول.