الموروث الأدائي السعودي يوثق حضوره في المشهد العالمي
الثلاثاء - 12 مايو 2026
Tue - 12 May 2026
مشاركة هيئة المسرح والفنون الأدائية في حفل روائع الأوركسترا السعودية بنسخته الحادية عشرة في ساحة "الكولوسيوم" في مدينة روما الإيطالية، تعد حضورا ثقافيا بالغ الأهمية لناحية ترسيخ لثقافة المملكة، حيث تتجلى هذه المشاركة في تقديم ملامح الهوية السعودية وتنوعها الثقافي، عبر حضور الفنون الأدائية والموروث الشعبي بمختلف أشكاله وتضاعيفه، فحين تقدم الفنون الأدائية والموسيقى في محافل دولية، فهذا يعني من جملة ما يعني أنها تستدعي معها ذاكرة مكان، وإرث إنسان، وحكايات تشكلت عبر الزمان، لتروى بلغة يفهمها العالم وربما يستغرب كنهها.
وقد تميزت هذه النسخة التي أقيمت في روما، بتقديم أنماط أدائية متنوعة وعلى سبيل المثال لا الحصر "الخطوة"، و"عرضة وادي الدواسر"، و"الينبعاوي"، وهي فنون تعكس تنوعا جغرافيا وثقافيا يجسد ثراء الهوية السعودية وتعدد روافدها. يقدم هذا التنوع بوصفه تجربة بصرية وصوتية متكاملة ضمن صياغة فنية مدروسة بعناية تعكس عملا مؤسسيا منظما تشهده المسارح العالمية اليوم، وهو نتاج منظومة متكاملة تعمل على إعادة تأهيل الموروث الأدائي وتطويره ليصبح قابلا للتقديم ضمن سياقات احترافية تواكب المستوى العالمي.
وفي السياق ذاته يبرز برنامج "بيرق" الذي أطلقته الهيئة، بوصفه أنموذجا واضحا لهذا التوجه، حيث يسعى إلى تدريب المهتمين على فن العرضة السعودية بمختلف جوانبها، وتمكين الممارسين تحت إشراف فرق احترافية. هذا النوع من المبادرات لا يستهدف حفظ الموروث فحسب، بل يفضي لإعادة إنتاجه بصيغة معاصرة، تضمن استمراريته، وقدرته على الحضور خارج إطار المحلية.
ومن المناسب القول: إن ما نشهده اليوم، هو تحول في طريقة التعامل مع الفنون الأدائية، من ممارسات تقليدية تؤدى في سياقاتها الاجتماعية، إلى خطاب ثقافي منظم، يعاد تشكيله بدقة متناهية ليقدم على المسارح العالمية. وهذا التحول يفسح للموروث امتدادا جليا، ويجعله أكثر قدرة على الوصول والتأثير. وكما أنها تعكس أبعاد المشهد الثقافي في المملكة، حيث لم تعد الثقافة شأنا محليا محدود الأثر، بل أصبحت قوة ناعمة قادرة على إعادة صياغة الصورة الذهنية، وتقديم سردية ثقافية تنطلق من الجذور لجهة العالم قاطبة.
ختاما، لا يسعنا في هذا الطرح إلا أن نثمن ما تبذله وزارة الثقافة، وهيئة المسرح والفنون الأدائية من جهود بغية تمكين هذا القطاع، وتطوير حضوره واتساع رقعته على الصعيدين المحلي والدولي، الأمر الذي يعزز مكانة الثقافة السعودية المستحقة ويرسخ حضورها على خارطة العالم.
وقد تميزت هذه النسخة التي أقيمت في روما، بتقديم أنماط أدائية متنوعة وعلى سبيل المثال لا الحصر "الخطوة"، و"عرضة وادي الدواسر"، و"الينبعاوي"، وهي فنون تعكس تنوعا جغرافيا وثقافيا يجسد ثراء الهوية السعودية وتعدد روافدها. يقدم هذا التنوع بوصفه تجربة بصرية وصوتية متكاملة ضمن صياغة فنية مدروسة بعناية تعكس عملا مؤسسيا منظما تشهده المسارح العالمية اليوم، وهو نتاج منظومة متكاملة تعمل على إعادة تأهيل الموروث الأدائي وتطويره ليصبح قابلا للتقديم ضمن سياقات احترافية تواكب المستوى العالمي.
وفي السياق ذاته يبرز برنامج "بيرق" الذي أطلقته الهيئة، بوصفه أنموذجا واضحا لهذا التوجه، حيث يسعى إلى تدريب المهتمين على فن العرضة السعودية بمختلف جوانبها، وتمكين الممارسين تحت إشراف فرق احترافية. هذا النوع من المبادرات لا يستهدف حفظ الموروث فحسب، بل يفضي لإعادة إنتاجه بصيغة معاصرة، تضمن استمراريته، وقدرته على الحضور خارج إطار المحلية.
ومن المناسب القول: إن ما نشهده اليوم، هو تحول في طريقة التعامل مع الفنون الأدائية، من ممارسات تقليدية تؤدى في سياقاتها الاجتماعية، إلى خطاب ثقافي منظم، يعاد تشكيله بدقة متناهية ليقدم على المسارح العالمية. وهذا التحول يفسح للموروث امتدادا جليا، ويجعله أكثر قدرة على الوصول والتأثير. وكما أنها تعكس أبعاد المشهد الثقافي في المملكة، حيث لم تعد الثقافة شأنا محليا محدود الأثر، بل أصبحت قوة ناعمة قادرة على إعادة صياغة الصورة الذهنية، وتقديم سردية ثقافية تنطلق من الجذور لجهة العالم قاطبة.
ختاما، لا يسعنا في هذا الطرح إلا أن نثمن ما تبذله وزارة الثقافة، وهيئة المسرح والفنون الأدائية من جهود بغية تمكين هذا القطاع، وتطوير حضوره واتساع رقعته على الصعيدين المحلي والدولي، الأمر الذي يعزز مكانة الثقافة السعودية المستحقة ويرسخ حضورها على خارطة العالم.