بين تضاريس النفود الكبير وتنوع الحجرة الأخاذ، تتحدث قرية «لينة» بلغة التاريخ، كونها محطة للقوافل ومركزا تجاريا، وتلاقي الثقافات بمحاذاة «درب زبيدة»عبر العصور.
ففي جنوب محافظة رفحاء، بمنطقة الحدود الشمالية وعلى أرضٍ مرتفعة تشبعت بالماء والحكايات، تقف قرية لينة التاريخية شاهدا عمرانيا متكاملا على نموذج البلدة التقليدية القديمة وأداء دور محوري في تاريخ منطقة الحدود الشمالية، واحتفظ حتى اليوم بملامحها الأصيلة.
وتمتد لينة القديمة على مساحة تزيد على 2,000,000 م2، وتحتضن هذه أكثر من 300 بئر، حفرت بأرض صخرية صلبة، بقيت منذ آلاف السنين كإحدى عجائب العصر لمن احتفرها ومن المعالم الأثرية الجيولوجية النادرة، لتصبح محل الأساطير والقصص والأحداث والروايات التي تفسر تلك الظاهرة، ووجهة سياحية لكثيرين.
وتزخر لينة بمعالم أثرية تعكس تفاصيل الحياة اليومية والدينية والاقتصادية، من أبرزها قصر الملك عبدالعزيز، وسوق لينة التاريخي الذي يضم عشرات الدكاكين وكان ملتقى تجار المملكة والعراق وبلاد الشام، وجامع لينة التاريخي، وغيرها.
وتبقى قرية لينة التاريخية سجلا مفتوحا للذاكرة، بلدة صاغها الطين والماء وملتقى الثقافات، وواحدة من شواهد منطقة الحدود الشمالية على توازن الإنسان مع المكان.
الأكثر قراءة
الموسيقى التصويرية: البطل الخفي في صناعة المشهد السينمائي
الشورى يطالب المعهد الملكي للفنون التقليدية بتطوير منهجيات وآليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرامجه ومبادراته
برعاية وزير «البيئة».. انطلاق ملتقى الابتكار السنوي 2026 غدا
مجموعة stc تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ
«ليالي الفيلم السعودي» تحط رحالها في إسبانيا لتقديم السينما السعودية المعاصرة
الباحة تحتفي بكنوزها التراثية في يوم التراث العالمي