تشتهر منطقة الباحة بزراعة فاكهة الرمان التي توارثتها الأجيال، وتشكل أحد أهم المنتجات الزراعية، ومصدرا استراتيجيا، ومن عناصر الأمن الغذائي، إضافة إلى الفرص الواعدة لاستثمار تسويق إنتاجها الوفير، خاصة مع تعدد وجودة أنواعه، والدعم الحكومي المقدم لمزارعي المنطقة.
وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الباحة المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، أن المساحة الزراعية المستهدفة لأشجار الرمان في المنطقة تقدر بـ200 هكتار، مشيرا إلى أن المزارعين يستفيدون من دعم غير مسترد مقدم من برنامج ريف، إضافة إلى برامج الدعم الخاصة بالزراعة العضوية، مما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي ورفع كفاءة المزارع بالمنطقة.
وأضاف الزهراني أن هذه الجهود تأتي امتدادا لاهتمام القيادة الرشيدة بقطاع الزراعة، ودعما لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الأمن الغذائي، وتمكين المزارعين، والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وبدأ مزارعو «رمان الباحة» بجني ثمرة الرمان المتفردة بلونها وحجمها وطعمها، ومزارعها التي تتمتع بخصوبة الأرض والأجواء المعتدلة في الأودية ووفرة المياه إلى جانب التربة الزراعية الخصبة، التي تؤذن بموسم حصاد وفير.
وفي جولة لمراسل ومصوري «واس» لعدد من مزارع الرمان بالمنطقة، التقت صاحب «مزرعة العمر الريفية» بالمندق عبدالكريم بن سراج الزهراني الذي تحدث قائلا: تنتشر مزارع الرمان في عدد من المواقع بالمنطقة ومن أهمها: مركز بيدة، ومرواه، ووادي تربة، ومحافظات بلجرشي، والعقيق وغيرها، وزراعة الرمان توارثناها عن الأجداد والآباء، حيث كانت ومازالت مصدرا اقتصاديا لأهالي المنطقة. وأشار الزهراني إلى أن أنواع الرمان تشمل: المغربي الأحمر، والأخضر، والأسود، والرمان الصغير الحامض، وتختلف المزارع من حيث المساحة وعدد الشتلات وأعمارها، حيث تكون ذروة إنتاج الرمان من عمر 15 إلى 20 سنة، ويصل إلى 70 سنة وأكثر.
وبين المزارع علي الزهراني بأنه يفضل زراعة أشجار الرمان في فصل الربيع أو أوائل الخريف، ليبدأ بعدها رحلة العناية بهذه الشجر، خاصة مع استخدامه لأساليب الطرق الزراعية الحديثة.