الحصوات بالمسجد النبوي.. من ساحة تعليم إلى مرافق حديثة لخدمة المصلين

الأربعاء - 18 مارس 2026

Wed - 18 Mar 2026


تعد الحصوات في المسجد النبوي الشريف من الساحات المكشوفة غير المسقوفة الواقعة خلف الروضة الشريفة، وتمثل امتدادا للمسجد النبوي، وارتبطت منذ العهد النبوي بمكان يجتمع فيه الصحابة - رضي الله عنهم - للتعليم وتبادل العلم ومناقشة شؤون الدين.

وكانت أرض الحصوة في بداية الأمر مغطاة بالتراب، فكان الصحابة - رضي الله عنهم - إذا قاموا من سجودهم يمسحون وجوههم من أثر الغبار، حتى جاء عهد الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فجلب الحصى من وادي العقيق وفرش على الأرض، وسميت حينها (البطيحاء)، في خطوة هدفت إلى تيسير الصلاة وتوفير الراحة للمصلين.

وشهد المسجد النبوي الشريف على مر العصور العديد من التوسعات، حيث أضيفت في العهد السعودي حصوة ثانية وربطت بالأولى عبر رواق يسهل حركة المصلين ويعزز الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد النبوي. وفي العصر الحديث جهزت الحصوات بمظلات ضخمة قابلة للفتح والإغلاق آليا، تحملها أعمدة مكسوة بالرخام الأبيض، لتوفير الظل والحماية للمصلين ضمن منظومة متكاملة للعناية بالمصلين والزائرين.

وتجسد الحصوات إحدى الشواهد التاريخية والمعمارية في المسجد النبوي الشريف، إذ تعكس تطور عمارة المسجد عبر العصور، والجهود المستمرة للعناية به وتوفير أفضل الخدمات لقاصديه.