«قريص» عادة تراثية تتزامن مع آخر جمعة في رمضان بالباحة

الاثنين - 16 مارس 2026

Mon - 16 Mar 2026


تتوارث الأجيال بمنطقة الباحة ما خلفه السابقون من تراث شعبي يتمثل في عادات وتقاليد ومعارف من أدب وشعر وأمثال وروايات وموروثات شعبية، واستحضر عدد من قرى المنطقة اليوم، الموروث الشعبي المعروف بيوم «قريص» الذي اعتاد الأهالي إقامته كل عام في آخر جمعة من رمضان.

وأحيا عدد من أطفال طرقات قرية بني سعد شمال مدينة الباحة «قريص» وجال الأطفال في منازل القرية وهم يرتدون الأزياء الشعبية ويرددون أهازيج مقترنة بهذه المناسبة لجمع الحلويات والهدايا التي تقدم لهم من قبل كبار السن وربات البيوت، حيث لقيت تفاعلا كبيرا وسط أجواء احتفالية مميزة.

وأوضح عبدالعزيز خميس آل رداد من أهالي قرية بني سعد لـ(واس) أن الفليتة أو القلية «قريص» في الباحة هي موروث شعبي رمضاني، حيث يجول الأطفال في القرى بملابسهم الشعبية في آخر جمعة من رمضان لجمع الحلويات والهدايا من الجيران، وتهدف هذه العادة لإدخال الفرحة عليهم بمناسبة قرب عيد الفطر، وتعزيز التواصل الاجتماعي، وتُعد من التقاليد العريقة التي يحرص عليها الأهالي.

وأشار سعيد آل خشبان الغامدي إلى أن هذا العادة الشعبية تقام عادة في نهاية شهر رمضان، آخر جمعة أو الأيام الأخيرة، حيث يطوف الأطفال على منازل القرية منشدين أهازيج شعبية مخصصة، ليتم استقبالهم من كبار السن وربات البيوت بتقديم «الفليتة» التي تحتوي على حلوى، ومكسرات، وهدايا، مؤكدا أن إحياء الموروث القديم يرسخ قيم العطاء والمشاركة بين أفراد المجتمع، حيث يحرص الكثير من الآباء والأمهات على تشجيع أبنائهم وتزيينهم بالأزياء القديمة لإحياء هذه العادة التي تشتهر بها المنطقة.

يذكر أن العادات الرمضانية تتنوع لدى أهالي منطقة الباحة طيلة شهر رمضان، إذ تعكس كرم الضيافة والترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وترتبط تلك العادات بتراث وتاريخ المنطقة الأصيل في الماضي، مع حاضرها وتطورها في الوقت الحاضر.